Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 123

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلِلَّهِ غَيْب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَإِلَيْهِ يُرْجَع الْأَمْر كُلّه فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلِلَّهِ يَا مُحَمَّد مُلْك كُلّ مَا غَابَ عَنْك فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض , فَلَمْ تَطَّلِع عَلَيْهِ وَلَمْ تَعْلَمهُ , كُلّ ذَلِكَ بِيَدِهِ وَبِعِلْمِهِ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْء , وَهُوَ عَالِم بِمَا يَعْمَلهُ مُشْرِكُو قَوْمك وَمَا إِلَيْهِ مَصِير أَمْرهمْ مِنْ إِقَامَة عَلَى الشِّرْك أَوْ إِقْلَاع عَنْهُ وَتَوْبَة . { وَإِلَيْهِ يُرْجَع الْأَمْر كُلّه } يَقُول : وَإِلَى اللَّه مَعَاد كُلّ عَامِل وَعَمَله , وَهُوَ مُجَازٍ جَمِيعهمْ بِأَعْمَالِهِمْ . كَمَا : 14429 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { وَإِلَيْهِ يُرْجَع الْأَمْر كُلّه } قَالَ : فَيَقْضِي بَيْنهمْ بِحُكْمِهِ بِالْعَدْلِ . يَقُول : { فَاعْبُدْهُ } يَقُول : فَاعْبُدْ رَبّك يَا مُحَمَّد , { وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ } يَقُول : وَفَوِّضْ أَمْرك إِلَيْهِ وَثِقْ بِهِ وَبِكِفَايَتِهِ , فَإِنَّهُ كَافِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ

وَقَوْله : { وَمَا رَبّك بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا رَبّك يَا مُحَمَّد بِسَاهٍ عَمَّا يَعْمَل هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قَوْمك , بَلْ هُوَ مُحِيط بِهِ لَا يَعْزُب عَنْهُ شَيْء مِنْهُ , وَهُوَ لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ , فَلَا يَحْزُنك إِعْرَاضهمْ عَنْك وَلَا تَكْذِيبهمْ بِمَا جِئْتهمْ بِهِ مِنْ الْحَقّ , وَامْضِ لِأَمْرِ رَبّك فَإِنَّك بِأَعْيُنِنَا . 14430 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا زَيْد بْن الْحُبَاب , عَنْ جَعْفَر بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِي عِمْرَان الْجَوْنِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن رَبَاح , عَنْ كَعْب , قَالَ : خَاتِمَة التَّوْرَاة , خَاتِمَة هُود .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد في علم رسم المصاحف

    عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد في علم رسم المصاحف : للإمام القاسم بن فيرُّه بن خلف بن أحمد الشاطبي الرعينيّ الأندلسيّ - رحمه الله - فقد كان اهتمامه بالقرآن الكريم وقراءاته وبكل ما يتعلق به من علوم، اهتمام منقطع النظير، فمن منظومته "حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع"، والتي ملأت الدنيا وفاقت الوصف دقة وجمالاً وحسن سبك، إلى هذه المنظومة التي بين أيدينــا ذات (المئتين والثمانية والتسعين بيتاً) منظومة عقيلة القصائد في أسنى المقاصد في علم رسم المصاحف, والتي بحفظها وفهمها يتلاشى لدى القارئ المتقن أيّ لبس في معرفة رسم كلم القرآن الكريم.

    المدقق/المراجع: أيمن رشدي سويد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337948

    التحميل:

  • مخالفات متنوعة

    مخالفات متنوعة : قال المؤلف: فإن المتبصر في حال كثير من المسلمين اليوم يرى عجباً ويسمع عجباً من تلك التناقضات الصريحة والمخالفات الجريئة والاستحسانات العجيبة، لذا جمعت في هذا المبحث عدداً من الأمور التي في بعضها مخالفة صريحة أو في بعضها خلاف الأولى وغالباً لا أطيل الكلام عن تلك المخالفات إنما أسوق المخالفة تبييناً لها وتحذيراً منها وقد تكون بعض المخالفات المذكورة قد ندر العمل أو في بلد دون آخر أو في إقليم دون آخر ومهما يكن من ذلك فإني أذكر كل ذلك لتعلم الفائدة ويعرف الخطأ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307783

    التحميل:

  • بر الوالدين في ضوء الكتاب والسنة

    بر الوالدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «بر الوالدين» بيَّنت فيها: مفهوم بر الوالدين، لغةً واصطلاحًا، ومفهوم عقوق الوالدين لغةً واصطلاحًا، ثم ذكرت الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب بر الوالدين، وتحريم عقوقهما، ثم ذكرت أنواع البر التي يوصل بها الوالدان بعد موتهما».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276146

    التحميل:

  • مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع

    مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع: هذا الكتاب يُعدُّ مختصرًا لكتاب الشيخ الألباني - رحمه الله -: «حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواها جابر - رضي الله عنه -»; ذكر فيه مناسك الحج والعمرة تيسيرًا على الناس; وزاد فيه على ما ذكر في الأصل زياداتٍ هامة; وقد عني عنايةً خاصة بتخريج هذه الزيادات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305488

    التحميل:

  • الحذر من السحر

    الحذر من السحر : دراسة علمية لحقيقة السحر، وواقع أهله من منظور الكتاب والسنة، مع بيان المشروع في الوقاية والعلاج.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166703

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة