Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 120

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ۚ وَجَاءَكَ فِي هَٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (120) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَكُلًّا نَقُصّ عَلَيْك مِنْ أَنْبَاء الرُّسُل مَا نُثَبِّت بِهِ فُؤَادك } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَكُلًّا نَقُصّ عَلَيْك } يَا مُحَمَّد { مِنْ أَنْبَاء الرُّسُل } الَّذِينَ كَانُوا قَبْلك , { مَا نُثَبِّت بِهِ فُؤَادك } فَلَا تَجْزَع مِنْ تَكْذِيب مَنْ كَذَّبَك مِنْ قَوْمك وَرَدّ عَلَيْك مَا جِئْتهمْ بِهِ , وَلَا يَضِقْ صَدْرك فَتَتْرُك بَعْض مَا أَنْزَلْت إِلَيْك مِنْ أَجْل أَنْ قَالُوا : { لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْز أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَك } إِذَا عَلِمْت مَا لَقِيَ مَنْ قَبْلك مِنْ رُسُلِي مِنْ أُمَمهَا . كَمَا : 14418 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { وَكُلًّا نَقُصّ عَلَيْك مِنْ أَنْبَاء الرُّسُل مَا نُثَبِّت بِهِ فُؤَادك } قَالَ : لِتَعْلَم مَا لَقِيَتْ الرُّسُل قَبْلك مِنْ أُمَمهمْ . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه نَصْب " كُلًّا " , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : نُصِبَ عَلَى مَعْنَى : وَنَقُصّ عَلَيْك مِنْ أَنْبَاء الرُّسُل مَا نُثَبِّت بِهِ فُؤَادك كُلًّا , كَأَنَّ الْكُلّ مَنْصُوب عِنْده عَلَى الْمَصْدَر مِنْ نَقُصّ بِتَأْوِيلِ : وَنَقُصّ عَلَيْك ذَلِكَ كُلّ الْقَصَص وَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ قَوْله بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة , وَقَالَ : ذَلِكَ غَيْر جَائِز وَقَالَ إِنَّمَا نُصِبَتْ " كُلًّا " ب " نَقُصّ " , لِأَنَّ " كُلًّا " بُنِيَتْ عَلَى الْإِضَافَة كَانَ مَعَهَا إِضَافَة أَوْ لَمْ يَكُنْ . وَقَالَ : أَرَادَ : كُلّه نَقُصّ عَلَيْك , وَجَعَلَ " مَا نُثَبِّت " رَدًّا عَلَى " كُلًّا " . وَقَدْ بَيَّنْت الصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ .

وَأَمَّا قَوْله : { وَجَاءَك فِي هَذِهِ الْحَقّ } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : وَجَاءَك فِي هَذِهِ السُّورَة الْحَقّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14419 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ خُلَيْد بْن جَعْفَر , عَنْ أَبِي إِيَاس , عَنْ أَبِي مُوسَى : { وَجَاءَك فِي هَذِهِ الْحَقّ } قَالَ : فِي هَذِهِ السُّورَة * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , وَحَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ شُعْبَة , عَنْ خُلَيْد بْن جَعْفَر , عَنْ أَبِي إِيَاس مُعَاوِيَة بْن قُرَّة , عَنْ أَبِي مُوسَى , مِثْله . 14420 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنِي سَعِيد بْن عَامِر , قَالَ : ثَنَا عَوْف , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَجَاءَك فِي هَذِهِ الْحَقّ } قَالَ : فِي هَذِهِ السُّورَة - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن آدَم , عَنْ أَبِي عَوَانَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ عَمْرو الْعَنْبَرِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَجَاءَك فِي هَذِهِ الْحَقّ } قَالَ : فِي هَذِهِ السُّورَة - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , عَنْ أَبِي عَوَانَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ رَجُل مِنْ بَنِي الْعَنْبَر , قَالَ : خَطَبَنَا اِبْن عَبَّاس فَقَالَ : { وَجَاءَك فِي هَذِهِ الْحَقّ } قَالَ : فِي هَذِهِ السُّورَة - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : سَمِعْت اِبْن عَبَّاس قَرَأَ هَذِهِ السُّورَة عَلَى النَّاس حَتَّى بَلَغَ : { وَجَاءَك فِي هَذِهِ الْحَقّ } قَالَ فِي هَذِهِ السُّورَة - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ عَوْف , عَنْ مَرْوَان الْأَصْغَر , عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَر : { وَجَاءَك فِي هَذِهِ الْحَقّ } فَقَالَ : فِي هَذِهِ السُّورَة 14421 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , وَحَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { وَجَاءَك فِي هَذِهِ الْحَقّ } قَالَ : فِي هَذِهِ السُّورَة * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَجَاءَك } فِي هَذِهِ السُّورَة * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , وَحَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ شَرِيك , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , مِثْله . 14422 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ أَبِي جَعْفَر الرَّازِيّ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : هَذِهِ السُّورَة 14423 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , مِثْله . 14424 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو رَجَاء , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَجَاءَك فِي هَذِهِ الْحَقّ } قَالَ : فِي هَذِهِ السُّورَة * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن , بِمِثْلِهِ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع . وَحَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ شُعْبَة , عَنْ أَبِي رَجَاء عَنْ الْحَسَن . مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ أَبَان بْن تَغْلِب , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 14425 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَجَاءَك فِي هَذِهِ الْحَقّ } قَالَ : فِي هَذِهِ السُّورَة - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا آدَم , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي رَجَاء , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن الْبَصْرِيّ يَقُول فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَجَاءَك فِي هَذِهِ الْحَقّ } قَالَ : يَعْنِي فِي هَذِهِ السُّورَة وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَجَاءَك فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الْحَقّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14426 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار وَمُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَا : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ قَتَادَة { وَجَاءَك فِي هَذِهِ الْحَقّ } قَالَ : فِي هَذِهِ الدُّنْيَا 14427 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , وَحَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ شُعْبَة , عَنْ قَتَادَة : { وَجَاءَك فِي هَذِهِ الْحَقّ } قَالَ : كَانَ الْحَسَن يَقُول : فِي الدُّنْيَا وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , قَوْل مَنْ قَالَ : وَجَاءَك فِي هَذِهِ السُّورَة الْحَقّ , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل , عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَأْوِيله . فَإِنْ قَالَ قَائِل : أَوْ لَمْ يَجِيء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَقّ مِنْ سُوَر الْقُرْآن إِلَّا فِي هَذِهِ السُّورَة فَيُقَال وَجَاءَك فِي هَذِهِ السُّورَة الْحَقّ ؟ قِيلَ لَهُ : بَلَى قَدْ جَاءَهُ فِيهَا كُلّهَا . فَإِنْ قَالَ : فَمَا وَجْه خُصُوصه إِذَنْ فِي هَذِهِ السُّورَة بِقَوْلِهِ : { وَجَاءَك فِي هَذِهِ الْحَقّ } ؟ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى الْكَلَام : وَجَاءَك فِي هَذِهِ السُّورَة الْحَقّ مَعَ مَا جَاءَك فِي سَائِر سُوَر الْقُرْآن , أَوْ إِلَى مَا جَاءَك مِنْ الْحَقّ فِي سَائِر سُوَر الْقُرْآن , لَا أَنَّ مَعْنَاهُ : وَجَاءَك فِي هَذِهِ السُّورَة الْحَقّ دُون سَائِر سُوَر الْقُرْآن .

وَقَوْله : { وَمَوْعِظَة } مَنْ يَقُول : وَجَاءَك مَوْعِظَة تَعِظ الْجَاهِلِينَ بِاَللَّهِ وَتُبَيِّن لَهُمْ عِبَره مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَ رُسُله . { وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } يَقُول : وَتَذْكِرَة تُذَكِّر الْمُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ وَرُسُله كَيْ لَا يَغْفُلُوا عَنْ الْوَاجِب لِلَّهِ عَلَيْهِمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من مخالفات الحج والعمرة والزيارة

    كتيب يحتوي على بعض المخالفات التي يقع فيها بعض الحجاج والمعتمرين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307784

    التحميل:

  • أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر

    رسالة تبين أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر وبيان حقيقة من كذبها لتشويه دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والدولة السعودية الأولى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354629

    التحميل:

  • الدعاء ويليه العلاج بالرقى من الكتاب والسنة

    الدعاء ويليه العلاج بالرقى من الكتاب والسنة: تحتوي هذه الرسالة على بيان فَضْلُ الدُّعَاءِ، آدَابُ الدُّعَاءِ وَأسْبَابُ الإِجَابَةِ، أَوْقَاتُ وَأَحْوَالُ وَأمَاكِنُ يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ، الدُّعَاءُ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مع بيان أهميَّةُ العِلاجِ بِالقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وكيفية عِلاَجُ السِّحْرِ، والعين، والْتِبَاسِ الْجِنِّيِّ بِالإِنْسِيِّ، والأمراض النفسية، وبعض الأمراض الأخرى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1927

    التحميل:

  • النفحات الزكية من المراسلات العلمية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض المراسلات العلمية للشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك - رحِمه الله - مع علماءِ عصرِه من مشائخِه وأقرانِه وتلاميذِه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2634

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]

    مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]: قال المصنف - حفظه الله -: «ومداخل الشيطان إلى القلب كثيرة، ومنها على سبيل المثال: الحسد، والحرص، والطمع، والبخل، والشُّحّ، والرياء، والعُجب، وسوء الظن، والعجَلة، والطيش، والغضب، وحب الدنيا والتعلق بها ... وسوف نتناول - بمشيئة الله تعالى - هذا المدخل الأخير من مداخل الشيطان في ثنايا هذا الكتاب ضمن سلسلة مفسدات القلوب، وسنعرِض لبيان شيء من حقيقة الدنيا، مع إشارةٍ موجَزة لموقف المؤمنين منها، ثم نذكر ما تيسَّر من مظاهر حب الدنيا، وأسبابه، ومفاسده، وعلاجه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355750

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة