Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ۚ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (12) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَعَلَّك تَارِك بَعْض مَا يُوحَى إِلَيْك وَضَائِق بِهِ صَدْرك } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَعَلَّك يَا مُحَمَّد تَارِك بَعْض مَا يُوحِي إِلَيْك رَبّك أَنْ تُبَلِّغهُ مِنْ أَمْرك بِتَبْلِيغِهِ ذَلِكَ , وَضَائِق بِمَا يُوحَى إِلَيْك صَدْرك فَلَا تُبَلِّغهُ إِيَّاهُمْ مَخَافَة { أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْز أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَك } لَهُ مُصَدِّق بِأَنَّهُ لِلَّهِ رَسُول . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَبَلِّغْهُمْ مَا أَوْحَيْته إِلَيْك , فَإِنَّك { إِنَّمَا أَنْتَ نَذِير } تُنْذِرهُمْ عِقَابِي وَتُحَذِّرهُمْ بَأْسِي عَلَى كُفْرهمْ بِي , وَإِنَّمَا الْآيَات الَّتِي يَسْأَلُونَكهَا عِنْدِي وَفِي سُلْطَانِي أُنْزِلهَا إِذَا شِئْت , وَلَيْسَ عَلَيْك إِلَّا الْبَلَاغ وَالْإِنْذَار . { وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء وَكِيل } يَقُول : وَاَللَّه الْقَيِّم بِكُلِّ شَيْء وَبِيَدِهِ تَدْبِيره , فَانْفُذْ لِمَا أَمَرْتُك بِهِ , وَلَا يَمْنَعك مَسْأَلَتهمْ إِيَّاكَ الْآيَات , مِنْ تَبْلِيغهمْ وَحْيِي وَالنُّفُوذ لِأَمْرِي . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ بَعْض أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13920 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : قَالَ اللَّه لِنَبِيِّهِ : { فَلَعَلَّك تَارِك بَعْض مَا يُوحَى إِلَيْك } أَنْ تَفْعَل فِيهِ مَا أَمَرْت وَتَدْعُو إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلْت , قَالُوا : { لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْز } لَا نَرَى مَعَهُ مَالًا , أَيْنَ الْمَال ؟ { أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَك } يُنْذِر مَعَهُ , { إِنَّمَا أَنْتَ نَذِير } فَبَلِّغْ مَا أُمِرْت
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم

    صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم : يحتوى هذا الكتاب على بيان صفات أولي الألباب وأضدادهم الحائدين عن الصواب‏.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141389

    التحميل:

  • حكم وإرشادات

    حكم وإرشادات : فهذه إرشادات وحكم لعلها أن تفيد القارئ الكريم في دينه ودنياه وآخرته، وهي مستفادة من كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام أهل العلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209119

    التحميل:

  • الأربعون في فضل المساجد وعمارتها مما رواه شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيل

    الأربعون في فضل المساجد وعمارتها مما رواه شيخ الحنابلة عبد الله بن عقيل: في هذه الرسالة تخريج أربعين حديثًا مما رواه الشيخ العلامة عبد الله بن عقيل - رحمه الله - عن «فضل المساجد وعمارتها» بإسناده المتصل إلى سيد الأولين والآخرين - صلى الله عليه وسلم -، وذلك من كتب السنة المشرفة الحاوية لطائفةٍ عطرةٍ من الأحاديث النبوية الدالَّة على فضل المساجد وعمارتها، وما يتعلَّق بها من آداب. - تخريج: محمد بن ناصر العجمي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371016

    التحميل:

  • خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة

    خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة : هذا الكتب مكون من أربعة فصول: الفصل الأول: مقومات الخطبة المؤثرة.. الفصل الثاني: مقومات الخطيب المؤثر. الفصل الثالث: المخاطبون، وفيه المباحث التالية: الفصل الرابع: أثر الخطبة في تربية الأمة، وفيه مبحثان: خاتمة: وتتضمن خلاصة الكتاب وبعض التوصيات والمقترحات.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142663

    التحميل:

  • حياة المرضيين

    حياة المرضيين : إن شباب المسلمين في أشد ما يكونون اليوم حاجة إلى معرفة فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكرم معدنهم وأثر تربية رسول الله فيهم، وما كانوا عليه من علو المنزلة التي صاروا بها الجيل المثالي الفذ في تاريخ البشر، لذا كانت هذه الرسالة والتي بينت بعض فضائل الصحابة رضي الله عنهم.

    الناشر: موقع عقيده http://www.aqeedeh.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287315

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة