Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 112

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا ۚ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (112) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْت وَمَنْ تَابَ مَعَك وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاسْتَقِمْ أَنْتَ يَا مُحَمَّد عَلَى أَمْر رَبّك وَالدِّين الَّذِي اِبْتَعَثَك بِهِ وَالدُّعَاء إِلَيْهِ , كَمَا أَمَرَك رَبّك . { وَمَنْ تَابَ مَعَك } يَقُول : وَمَنْ رَجَعَ مَعَك إِلَى طَاعَة اللَّه وَالْعَمَل بِمَا أَمَرَهُ بِهِ رَبّه مِنْ بَعْد كُفْره . { وَلَا تَطْغَوْا } يَقُول : وَلَا تَعْدُوا أَمْره إِلَى مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ . { إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير } يَقُول : إِنَّ رَبّكُمْ أَيّهَا النَّاس بِمَا تَعْمَلُونَ مِنْ الْأَعْمَال كُلّهَا طَاعَتهَا وَمَعْصِيَتهَا بَصِير ذُو عِلْم بِهَا , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْء , وَهُوَ لِجَمِيعِهَا مُبْصِر يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَاتَّقُوا اللَّه أَيّهَا النَّاس أَنْ يَطَّلِع عَلَيْكُمْ رَبّكُمْ وَأَنْتُمْ عَامِلُونَ بِخِلَافِ أَمْره فَإِنَّهُ ذُو عِلْم بِمَا تَعْلَمُونَ , وَهُوَ لَكُمْ بِالْمِرْصَادِ . وَكَانَ اِبْن عُيَيْنَة يَقُول فِي مَعْنَى قَوْله : { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْت } مَا : 14331 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ سُفْيَان فِي قَوْله : { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْت } قَالَ : اِسْتَقِمْ عَلَى الْقُرْآن . 14332 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَا تَطْغَوْا } قَالَ : الطُّغْيَان : خِلَاف اللَّه وَرُكُوب مَعْصِيَته ذَلِكَ الطُّغْيَان.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مقدمة في تطور الفكر الغربي والحداثة

    مقدمة في تطور الفكر الغربي والحداثة: اشتمل هذا الكتاب على الحديث عن أثر القارة الأوروبية الكبير في تاريخ الجماعة البشرية كلها، مع بيان الفرق الواضح بين واقع الحياة الإسلامية وواقع الحياة الأوروبية النصرانية، والذي أدى إلى الولادة الأوروبية الجديدة من خلال الحروب الصليبية، وبعد ذلك ورد الحديث عن جمود الأدب في ظل الحكم الكنسي، والذي أدى إلى ظهور الحركات الأدبية والثورات العلمية ضد الكنيسة، ثم الكلام عن النظرية البنيوية ومدارسها وحلقاتها وتطبيقاتها في فروع المعرفة، وفي الختام كان الحديث عن الحداثة العربية وأسباب رواجها في العالم العربي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340496

    التحميل:

  • الكنوز الملية في الفرائض الجلية

    الكنوز الملية في الفرائض الجلية: شرح لمسائل الفرائض - المواريث - على هيئة سؤال وجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2556

    التحميل:

  • تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل

    تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل : رد على كتاب فصول في الجدل لبرهان الدين النسفي الحنفي - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران - محمد عزيز شمس

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273059

    التحميل:

  • القواعد الحسنى في تأويل الرؤى

    القواعد الحسنى في تأويل الرؤى: كتاب يتحدث عن القواعد الأساسية التي يحتاجها معبر الرؤى، حيث يحتوي على أربعين قاعدة مع أمثلة واقعية من الماضي والحاضر وطريقة تعبيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233610

    التحميل:

  • توحيد الخالق

    توحيد الخالق: كتابٌ يُلقي الضوء على أهمية التوحيد وفضله، وكيفية إقناع الناس به ودعوتهم إليه بالأدلة العقلية التي تسوقهم إلى الأدلة النقلية، مع ذكر المعجزات الكونية والعلمية التي أثبتَها القرآن الكريم وأثبتتها السنة المطهَّرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339045

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة