Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 110

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ (110) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب فَاخْتُلِفَ فِيهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُسَلِّيًا نَبِيّه فِي تَكْذِيب مُشْرِكِي قَوْمه إِيَّاهُ فِيمَا أَتَاهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه بِفِعْلِ بَنِي إِسْرَائِيل بِمُوسَى فِيمَا أَتَاهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه , يَقُول لَهُ تَعَالَى ذِكْره : وَلَا يَحْزُنك يَا مُحَمَّد تَكْذِيب هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ لَك , وَامْضِ لِمَا أَمَرَك بِهِ رَبّك مِنْ تَبْلِيغ رِسَالَته , فَإِنَّ الَّذِي يَفْعَل بِك هَؤُلَاءِ مِنْ رَدّ مَا جِئْتهمْ بِهِ عَلَيْك مِنْ النَّصِيحَة مِنْ فِعْل ضُرَبَائِهِمْ مِنْ الْأُمَم قَبْلهمْ وَسُنَّة مِنْ سُنَّتهمْ . ثُمَّ أَخْبَرَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِمَا فَعَلَ قَوْم مُوسَى بِهِ , فَقَالَ : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب } يَعْنِي التَّوْرَاة , كَمَا آتَيْنَاك الْفُرْقَان , فَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ الْكِتَاب قَوْم مُوسَى فَكَذَّبَ بِهِ بَعْضهمْ وَصَدَّقَ بِهِ بَعْضهمْ , كَمَا قَدْ فَعَلَ قَوْمك بِالْفُرْقَانِ مِنْ تَصْدِيق بَعْض بِهِ وَتَكْذِيب بَعْض .

{ وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ يَا مُحَمَّد مِنْ رَبّك بِأَنَّهُ لَا يُعَجِّل عَلَى خَلْقه الْعَذَاب , وَلَكِنْ يَتَأَنَّى حَتَّى يَبْلُغ الْكِتَاب أَجَله

{ لَقُضِيَ بَيْنهمْ } يَقُول : لَقُضِيَ بَيْن الْمُكَذِّب مِنْهُمْ بِهِ وَالْمُصَدِّق بِإِهْلَاكِ اللَّه الْمُكَذِّب بِهِ مِنْهُمْ وَإِنْجَائِهِ الْمُصَدِّق بِهِ .

{ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكّ مِنْهُ مُرِيب } يَقُول : وَإِنَّ الْمُكَذِّبِينَ بِهِ مِنْهُمْ لَفِي شَكّ مِنْ حَقِيقَته أَنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه مُرِيب , يَقُول : يَرِيبهُمْ فَلَا يَدْرُونَ أَحَقّ هُوَ أَمْ بَاطِل , وَلَكِنَّهُمْ فِيهِ مُمْتَرُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الجهاد

    الجهاد : رسالة مختصرة تحتوي تعريف الجهاد ومراتبه، مع بيان حكم سفر المسلم إلى بلاد الكفار والإقامة بينهم، وسبب تغلب اليهود وغيرهم على المسلمين في هذا العصر.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265561

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الشكر ]

    لمّا كان الإيمان نصفين: نصف شكر ونصف صبر. كان حقيقاً على من نصح نفسه واحب نجاتها وآثر سعادتها أن لا يهمل هذين الأصلين العظيمين; ولا يعدل عن هذين الطريقين القاصدين; وأن يجعل سيره إلى الله بين هذين الطريقين ليجعله الله يوم لقائه في خير الفريقين.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340023

    التحميل:

  • رسالة في الحث على اجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختلاف

    رسالة في الحث على اجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختلاف: رسالة صغيرة وجَّه الشيخ - رحمه الله - فيها النصحَ لعلماء المسلمين وعوامّهم أن تتفق كلمتهم، وتجتمع قلوبهم، مُعتصمين بحبل الله جميعًا، ومُحذِّرًا لهم من الفُرقة والاختلاف المُؤدِّي إلى التشاحُن والقطيعة والبغضاء. وقد بيَّن - رحمه الله - مكانة العلماء العاملين في الأمة الإسلامية وحاجة المسلمين لهم، وماذا يجب على الناس تجاههم من المحبة والتقدير ومعرفة حقهم، وتنزيلهم المنزلة اللائقة بهم. - قدَّم للرسالة: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد العزيز العقيل

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343853

    التحميل:

  • تذكير الأنام بشأن صلة الأرحام

    تذكير الأنام بشأن صلة الأرحام: رسالة مختصرة في التذكير بصلة الرحِم، وفضلها، وأحكامها، وفوائد تتعلَّق بها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330471

    التحميل:

  • معرفة النسخ والصحف الحديثية

    معرفة النسخ والصحف الحديثية : كتاب في 299 صفحة طبع في 1412هـ جعل مؤلفه أحد علوم الحديث والمراد بها الأوراق المشتملة على حديث فأكثر ينتظمها إسناد واحد فإن تعدد السند فهو الجزء أو أحاديث فلان. أراد الشيخ جمع ما وقف عليه منها والدلالة عليها مع معرفة حكمها من صحة أو ضعف أو وضع على سبيل الإجمال وجعل بين يدي ذلك مباحث سبعة مهمة: 1- تاريخ تدوينها. 2- غاية هذا النوع وثمرته. 3- معارف عامة عنها حقيقتها ونظامها الخ. 4- جهود المتقدمين في معرفة النسخ. 5- جهود المعاصرين. 6- كيفية الرواية لها ومنها. 7- مراتبها الحكيمة.

    الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169194

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة