Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 109

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَٰؤُلَاءِ ۚ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ ۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ (109) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَا تَكُ فِي مِرْيَة مِمَّا يَعْبُد هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُد آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْل } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلَا تَكُ فِي شَكّ يَا مُحَمَّد مِمَّا يَعْبُد هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قَوْمك مِنْ الْآلِهَة وَالْأَصْنَام أَنَّهُ ضَلَال وَبَاطِل وَأَنَّهُ بِاَللَّهِ شِرْك , مَا يَعْبُد هَؤُلَاءِ إِلَّا كَمَا يَعْبُد آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْل , يَقُول : إِلَّا كَعِبَادَةِ آبَائِهِمْ مِنْ قَبْل عِبَادَتهمْ لَهَا . يُخْبِر تَعَالَى ذِكْره أَنَّهُمْ لَمْ يَعْبُدُوا مَا عَبَدُوا مِنْ الْأَوْثَان إِلَّا اِتِّبَاعًا مِنْهُمْ مِنْهَاج آبَائِهِمْ , وَاقْتِفَاء مِنْهُمْ آثَارهمْ فِي عِبَادَتِهِمُوهَا , لَا عَنْ أَمْر اللَّه إِيَّاهُمْ بِذَلِكَ , وَلَا بِحُجَّةٍ تَبَيَّنُوهَا تُوجِب عَلَيْهِمْ عِبَادَتهَا . ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ نَبِيّه مَا هُوَ فَاعِل بِهِمْ لِعِبَادَتِهِمْ ذَلِكَ ,

فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبهمْ غَيْر مَنْقُوص } يَعْنِي : حَظّهمْ مِمَّا وَعَدْتهمْ أَنْ أُوَفِّيهُمُوهُ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ , غَيْر مَنْقُوص , يَقُول : لَا أَنْقُصهُمْ مِمَّا وَعَدْتهمْ , بَلْ أُتْمِمُ ذَلِكَ لَهُمْ عَلَى التَّمَام وَالْكَمَال . كَمَا : 14329 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي سُفْيَان , عَنْ جَابِر , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبهمْ غَيْر مَنْقُوص } قَالَ : مَا وُعِدُوا فِيهِ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَمُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَا : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان عَنْ جَابِر , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , مِثْله , إِلَّا أَنَّ أَبَا كُرَيْب قَالَ فِي حَدِيثه : مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ شَرِيك , عَنْ جَابِر , عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبهمْ غَيْر مَنْقُوص } قَالَ : مَا قَدَّرَ لَهُمْ مِنْ الْخَيْر وَالشَّرّ - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ جَابِر , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبهمْ غَيْر مَنْقُوص } قَالَ : مَا يُصِيبهُمْ خَيْر أَوْ شَرّ 14330 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ . قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله { وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبهمْ غَيْر مَنْقُوص } قَالَ : نَصِيبهمْ مِنْ الْعَذَاب
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فهرس موضوعات القرآن الكريم

    هذا الكتاب فهرسة جيدة لموضوعات آيات القرآن الكريم، تناسب المهتمين بالبحث والنظر والدراسات التي تُعنى بتقسيم آيات القرآن الكريم تقسيماً موضوعياً.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371331

    التحميل:

  • المسيح في الإسلام

    كتاب المسيح في الإسلام يقع في ثمانية فصول: 1- التوافقات الإسلامية المسيحية. 2- عيسى - عليه السلام - في القرآن. 3- الأم والإبن. 4- النبأ السار. 5- رواية القرآن وروايات الكتاب المقدس. 6- حل المعضلات المسيحية. 7- في البدء. 8- ما تبقى.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305645

    التحميل:

  • رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة رضي الله عنهم

    رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة رضي الله عنهم: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرةٌ،محررةٌ، في «رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة» بيَّنت فيها كل ما يحتاجه الحاج في رمي الجمرات في يوم العيد وأيام التشريق، وقرنت كل مسألة بدليلها من الكتاب والسنة، أو الإجماع، أو من أقوال الصحابة - رضي الله عنهم -. وقد ذكرت في متن هذه الرسالة القول الصحيح الراجح بدليله، وذكرت في الحواشي المسائل الخلافية، وبيَّنت الراجح منها؛ ليستفيد من ذلك طالب العلم وغيره ... وقد قسمت البحث إلى أربعة مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: مفهوم رمي الجمرات: لغة واصطلاحًا. المبحث الثاني: سبب مشروعية رمي الجمرات. المبحث الثالث: رمي جمرة العقبة وآدابه. المبحث الرابع: رمي الجمرات أيام التشريق وآدابه». - قدم له : فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -، والشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان - حفظه الله -.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193662

    التحميل:

  • أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم

    أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصدِّيقين والصالحين، وقد خصَّ الله - جل وعز - نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بآيةٍ جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب؛ فقال تعالى: {وإنك لعلى خلقٍ عظيمٍ}. وفي هذه الرسالة ذكر عددٍ من الأخلاق الكريمة التي حثَّ عليها الدين ورتَّب عليها الأجر العظيم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346607

    التحميل:

  • قواعد الرقية الشرعية

    قواعد الرقية الشرعية: كتاب يتحدث عن القواعد الأساسية للعلاج بالرقية الشرعية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية مع أمثلة واقعية عن تأثيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233611

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة