Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 108

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۖ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّة خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَا شَاءَ رَبّك عَطَاء غَيْر مَجْذُوذ } وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْحِجَاز وَالْبَصْرَة وَبَعْض . الْكُوفِيِّينَ : " وَأَمَّا الَّذِينَ سَعِدُوا " بِفَتْحِ السِّين , وَقَرَأَ ذَلِكَ جَمَاعَة مِنْ قُرَّاء الْكُوفَة : { وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا } بِضَمِّ السِّين , بِمَعْنَى : رُزِقُوا السَّعَادَة . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب الصَّوَاب . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ قِيلَ : { سَعِدُوا } فِيمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله , وَلَمْ يَقُلْ : " أُسْعِدُوا " , وَأَنْتَ لَا تَقُول فِي الْخَبَر فِيمَا سُمِّيَ فَاعِله سَعَدَهُ اللَّه , بَلْ إِنَّمَا تَقُول : أَسْعَدَهُ اللَّه ؟ قِيلَ : ذَلِكَ نَظِير قَوْلهمْ : هُوَ مَجْنُون مَحْبُوب فِيمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله , فَإِذَا سَمَّوْا فَاعِله , قِيلَ : أَجَنَّهُ اللَّه وَأَحَبَّهُ , وَالْعَرَب تَفْعَل ذَلِكَ كَثِيرًا . وَقَدْ بَيَّنَّا بَعْض ذَلِكَ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا . وَتَأْوِيل ذَلِكَ : وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا بِرَحْمَةِ اللَّه , فَهُمْ فِي الْجَنَّة خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَات وَالْأَرْض , يَقُول : أَبَدًا , إِلَّا مَا شَاءَ رَبّك . فَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : إِلَّا مَا شَاءَ رَبّك مِنْ قَدْر مَا مَكَثُوا فِي النَّار قَبْل دُخُولهمْ الْجَنَّة , قَالُوا : وَذَلِكَ فِيمَنْ أُخْرِجَ مِنْ النَّار مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَأُدْخِلَ الْجَنَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14320 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّة خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض , إِلَّا مَا شَاءَ رَبّك } قَالَ : هُوَ أَيْضًا فِي الَّذِينَ يُخْرَجُونَ مِنْ النَّار فَيُدْخَلُونَ الْجَنَّة , يَقُول : خَالِدِينَ فِي الْجَنَّة مَا دَامَتْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض , { إِلَّا مَا شَاءَ رَبّك } يَقُول : إِلَّا مَا مَكَثُوا فِي النَّار حَتَّى أُدْخِلُوا الْجَنَّة وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِلَّا مَا شَاءَ رَبّك مِنْ الزِّيَادَة عَلَى قَدْر مُدَّة دَوَام السَّمَاوَات وَالْأَرْض , قَالَ : وَذَلِكَ هُوَ الْخُلُود فِيهَا أَبَدًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14321 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب , عَنْ أَبِي مَالِك , يَعْنِي ثَعْلَبَة , عَنْ أَبِي سِنَان : { وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّة خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَا شَاءَ رَبّك } قَالَ : وَمَشِيئَته خُلُودهمْ فِيهَا , ثُمَّ أَتْبَعَهَا فَقَالَ : { عَطَاء غَيْر مَجْذُوذ } وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه الِاسْتِثْنَاء فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ فِي ذَلِكَ مَعْنَيَانِ : أَحَدهمَا أَنْ تَجْعَلهُ اِسْتِثْنَاء يَسْتَثْنِيه وَلَا يَفْعَلهُ , كَقَوْلِك : وَاَللَّه لَأَضْرِبَنَّك إِلَّا أَنْ أَرَى غَيْر ذَلِكَ , وَعَزْمك عَلَى ضَرْبه , قَالَ : فَكَذَلِكَ قَالَ : { خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَا شَاءَ رَبّك } وَلَا يَشَاؤُهُ . قَالَ : وَالْقَوْل الْآخَر : أَنَّ الْعَرَب إِذَا اِسْتَثْنَتْ شَيْئًا كَثِيرًا مَعَ مِثْله وَمَعَ مَا هُوَ أَكْثَر مِنْهُ كَانَ مَعْنَى إِلَّا وَمَعْنَى الْوَاو " سِوَى " فَمِنْ ذَلِكَ قَوْله : { خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض } سِوَى مَا شَاءَ اللَّه مِنْ زِيَادَة الْخُلُود , فَيُجْعَل " إِلَّا " مَكَان " سِوَى " فَيَصْلُح , وَكَأَنَّهُ قَالَ : خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض سِوَى مَا زَادَهُمْ مِنْ الْخُلُود وَالْأَبَد . وَمِثْله فِي الْكَلَام أَنْ تَقُول : لِي عَلَيْك أَلْف إِلَّا الْأَلْفَيْنِ اللَّذَيْنِ قَبْله . قَالَ : وَهَذَا أَحَبّ الْوَجْهَيْنِ إِلَيَّ لِأَنَّ اللَّه لَا يُخْلِف وَعْده . وَقَدْ وَصَلَ الِاسْتِثْنَاء بِقَوْلِهِ : { عَطَاء غَيْر مَجْذُوذ } فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاء لَهُمْ بِقَوْلِهِ فِي الْخُلُود غَيْر مُنْقَطِع عَنْهُمْ . وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ بِنَحْوِ هَذَا الْقَوْل , وَقَالُوا : جَائِز فِيهِ وَجْه ثَالِث , وَهُوَ أَنْ يَكُون اِسْتَثْنَى مِنْ خُلُودهمْ فِي الْجَنَّة اِحْتِبَاسهمْ عَنْهَا مَا بَيْن الْمَوْت وَالْبَعْث وَهُوَ الْبَرْزَخ إِلَى أَنْ يَصِيرُوا إِلَى الْجَنَّة . ثُمَّ هُوَ خُلُود الْأَبَد , يَقُول : فَلَمْ يَغِيبُوا عَنْ الْجَنَّة إِلَّا بِقَدْرِ إِقَامَتهمْ فِي الْبَرْزَخ . وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ : جَائِز أَنْ يَكُون دَوَام السَّمَوَات وَالْأَرْض بِمَعْنَى الْأَبَد عَلَى مَا تَعْرِف الْعَرَب وَتَسْتَعْمِل وَتَسْتَثْنِي الْمَشِيئَة مِنْ دَوَامهَا , لِأَنَّ أَهْل الْجَنَّة وَأَهْل النَّار قَدْ كَانُوا فِي وَقْت مِنْ أَوْقَات دَوَام السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي الدُّنْيَا لَا فِي الْجَنَّة , فَكَأَنَّهُ قَالَ : خَالِدِينَ فِي الْجَنَّة وَخَالِدِينَ فِي النَّار دَوَام السَّمَاء , وَالْأَرْض إِلَّا مَا شَاءَ رَبّك مِنْ تَعْمِيرهمْ فِي الدُّنْيَا قَبْل ذَلِكَ . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ , الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْته عَنْ الضَّحَّاك , وَهُوَ { وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّة خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَا شَاءَ رَبّك } مِنْ قَدْر مُكْثهمْ فِي النَّار , مِنْ لَدُنْ دَخَلُوهَا إِلَى أَنْ أُدْخِلُوا الْجَنَّة , وَتَكُون الْآيَة مَعْنَاهَا الْخُصُوص , لِأَنَّ الْأَشْهَر مِنْ كَلَام الْعَرَب فِي " إِلَّا " تَوْجِيههَا إِلَى مَعْنَى الِاسْتِثْنَاء وَإِخْرَاج مَعْنَى مَا بَعْدهَا مِمَّا قَبْلهَا إِلَّا أَنْ يَكُون مَعَهَا دَلَالَة تَدُلّ عَلَى خِلَاف ذَلِكَ , وَلَا دَلَالَة فِي الْكَلَام , أَعْنِي فِي قَوْله : { إِلَّا مَا شَاءَ رَبّك } تَدُلّ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهَا غَيْر مَعْنَى الِاسْتِثْنَاء الْمَفْهُوم فِي الْكَلَام فَيُوَجِّه إِلَيْهِ . وَأَمَّا قَوْله : { عَطَاء غَيْر مَجْذُوذ } فَإِنَّهُ يَعْنِي عَطَاء مِنْ اللَّه غَيْر مَقْطُوع عَنْهُمْ , مِنْ قَوْلهمْ : جَذَذْت الشَّيْء أَجُذّهُ جَذًّا : إِذَا قَطَعْته , كَمَا قَالَ النَّابِغَة : تَجُذّ السَّلُوقِيَّ الْمُضَاعَف نَسْجه وَيُوقِدُنَّ بِالصُّفَّاحِ نَار الْحُبَاحِب يَعْنِي بِقَوْلِهِ : " تَجُذّ " : تَقْطَع . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14322 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { عَطَاء غَيْر مَجْذُوذ } قَالَ : غَيْر مَقْطُوع 14323 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { عَطَاء غَيْر مَجْذُوذ } يَقُول : غَيْر مُنْقَطِع 14324 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { عَطَاء غَيْر مَجْذُوذ } يَقُول : عَطَاء غَيْر مَقْطُوع 14325 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : مَجْذُوذ , قَالَ : مَقْطُوع - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { عَطَاء غَيْر مَجْذُوذ } قَالَ : غَيْر مَقْطُوع * قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 14326 - قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , مِثْله . 14327 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج . عَنْ اِبْن جُرَيْج , مِثْله . - قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَوْله : { عَطَاء غَيْر مَجْذُوذ } قَالَ : أَمَّا هَذِهِ فَقَدْ أَمْضَاهَا , يَقُول : عَطَاء غَيْر مُنْقَطِع 14328 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { عَطَاء غَيْر مَجْذُوذ } غَيْر مَنْزُوع مِنْهُمْ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القناعة [ مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها ]

    القناعة : بيان مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144924

    التحميل:

  • العلاج بالرقى من الكتاب والسنة

    العلاج بالرقى من الكتاب والسنة: رسالةٌ اختصرها المؤلف - حفظه الله - من كتابه: «الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة»، وأضاف عليه إضافاتٍ نافعة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339732

    التحميل:

  • وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا

    رسالة مختصرة تحث على الاجتماع والائتلاف، والنهي عن التفرق والاختلاف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335003

    التحميل:

  • مناظرة بين الإسلام والنصرانية

    مناظرة بين الإسلام والنصرانية : هذا الكتاب عبارة عن نص مكتوب لمناظرة أجريت بين نخبة من علماء المسلمين بدعوة من بعض قساوسة نصارى ومبشرين في الفترة من 23/1/1401هـ إلى 29/1/1401هـ، الموافق 1/12/1980م إلى 7/12/1980م بالخرطوم، وقاموا من خلالها باستعراض تفصيلي لحقيقة العقيدة النصرانية المسطرة في كتبهم ومناقشتها على ضوء ما يقرون به من معتقدات التثليث والصلب والفداء والأبوة والبنوة وعن الكتب المقدسة بعهديها القديم والجديد وأماطوا اللثام عن هذا التعارض والتناقض الذي تحمله هذه الأناجيل.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/73737

    التحميل:

  • جهود خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في دعم الأقليات الإسلامية

    جهود خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز في دعم الأقليات الإسلامية: قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ - حفظه الله تعالى -، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والمشرف العام على مركز البحوث والدراسات الإسلامية. والدكتور: مساعد بن إبراهيم الحديثي، المدير العام لمركز البحوث والدراسات الإسلامية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110919

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة