Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 105

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { يَوْم يَأْتِ لَا تَكَلَّم نَفْس إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيّ وَسَعِيد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَوْم يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة أَيّهَا النَّاس , وَتَقُوم السَّاعَة لَا تَكَلَّم نَفْس إِلَّا بِإِذْنِ رَبّهَا . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : " يَوْم يَأْتِي " فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة بِإِثْبَاتِ الْيَاء فِيهَا " يَوْم يَأْتِي لَا تَكَلَّم نَفْس " . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض قُرَّاء أَهْل الْبَصْرَة وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ بِإِثْبَاتِ الْيَاء فِيهَا فِي الْوَصْل وَحَذْفهَا فِي الْوَقْف . وَقَرَأَ ذَلِكَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل الْكُوفَة . بِحَذْفِ الْيَاء فِي الْوَصْل وَالْوَقْف : " يَوْم يَأْتِ لَا تَكَلَّم نَفْس إِلَّا بِإِذْنِهِ " . وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدِي : { يَوْم يَأْتِ } بِحَذْفِ الْيَاء فِي الْوَصْل وَالْوَقْف اِتِّبَاعًا لِخَطِّ الْمُصْحَف , وَأَنَّهَا لُغَة مَعْرُوفَة لِهُذَيْل , تَقُول : مَا أَدْرِ مَا تَقُول , وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : كَفَّاك كَفّ مَا تُلِيق دِرْهَمًا جُودًا وَأُخْرَى تُعْطِ بِالسَّيْفِ الدَّمَا وَقِيلَ : { لَا تَكَلَّم } وَإِنَّمَا هِيَ " لَا تَتَكَلَّم " , فَحُذِفَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ اِجْتِزَاء بِدَلَالَةِ الْبَاقِيَة مِنْهُمَا عَلَيْهَا . وَقَوْله : { فَمِنْهُمْ شَقِيّ وَسَعِيد } يَقُول : فَمِنْ هَذِهِ النُّفُوس الَّتِي لَا تَكَلَّم يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا بِإِذْنِ رَبّهَا , شَقِيّ وَسَعِيد وَعَادٍ عَلَى النَّفْس , وَهِيَ فِي اللَّفْظ وَاحِد بِذِكْرِ الْجَمِيع فِي قَوْله : { فَمِنْهُمْ شَقِيّ وَسَعِيد }
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فقه اللغة [ مفهومه - موضوعاته - قضاياه ]

    فقه اللغة : يحتوي هذا الكتاب على مدخل، وأربعة أبواب، وخاتمة، وذلك على النحو التالي: - مدخل: ويحتوي على قبس من التنزيل في التنويه بشأن العربية، وعلى بعض أقوال السلف، والعلماء والشعراء في تعظيم شأن العربية. - الباب الأول: دراسة عامة للغة وفقه اللغة. - الباب الثاني: دراسات عامة لبعض موضوعات فقه اللغة. - الباب الثالث: دراسات في المعاجم العربية. - الباب الرابع: مشكلات تواجه العربية. وتحت كل باب من الأبواب السابقة عدد من الفصول، وتحت كل فصل عدد من المباحث. - الخاتمة: وتتضمن ملخصاً يجمع أطراف ما ورد في هذا الكتاب.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172587

    التحميل:

  • إرشاد العباد للاستعداد ليوم الميعاد

    قال المؤلف - رحمه الله -:- « فإني لما نظرت في غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي ورأيت استعصاء نفسي عما يؤنسني في رمسي لا سيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير؛ فعزمت على جمع ما تيسر من الكتاب والسنة وكلام العلماء والحكماء والزهاد والعباد مما لعله أن يكون سببًا نافعًا حاثًا لي وإخواني من المسلمين الذي أصيبوا مثلي بضياع أوقاتهم فيما لا ينفع ولا يجدي على الاستعداد والتأهب ليوم المعاد ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2551

    التحميل:

  • مجموعة رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصر

    مجموعة رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصر لعلماء نجد الأعلام: الرسالة الأولى: في الاتباع وحظر الغلو في الدين للشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ. الرسـالة الثانية: للشيخ سعد بن حمد بن عتيق. الرسـالة الثالثة: من إملاء الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ عبد اللّه بن عبد العزيز العنقري. الرسالة الرابعة: البر والعـدل إلى المشركين وكونه لا يدخل في النهي عن موالاة المعادين منهم والمحاربين. (فتوى في مسألة السلام على الكافر).

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144956

    التحميل:

  • القناعة [ مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها ]

    القناعة : بيان مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144924

    التحميل:

  • رسالة إلى المتقاعدين

    رسالة إلى المتقاعدين : في هذه الرسالة محاولة لإشاعة الفكر العملي لأولئك الإخوة الذين أحيلوا إلى التقاعد للفت نظرهم للعمل في المجالات الخيرة النافعة دينًا ودنيا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209008

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة