Muslim Library

تفسير الطبري - سورة هود - الآية 103

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ (103) (هود) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة لِمَنْ خَافَ عَذَاب الْآخِرَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ فِي أَخْذنَا مَنْ أَخَذْنَا مِنْ أَهْل الْقُرَى الَّتِي اِقْتَصَصْنَا خَبَرهَا عَلَيْكُمْ أَيّهَا النَّاس الْآيَة , يَقُول : لَعِبْرَة وَعِظَة لِمَنْ خَافَ عِقَاب اللَّه وَعَذَابه فِي الْآخِرَة مِنْ عِبَاده , وَحُجَّة عَلَيْهِ لِرَبِّهِ , وَزَاجِرًا يَزْجُرهُ عَنْ أَنْ يَعْصِي اللَّه وَيُخَالِفهُ فِيمَا أَمَرَهُ وَنَهَاهُ . وَقِيلَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : إِنَّ فِيهِ عِبْرَة لِمَنْ خَافَ عَذَاب الْآخِرَة بِأَنَّ اللَّه سَيَفِي لَهُ بِوَعْدِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14301 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة لِمَنْ خَافَ عَذَاب الْآخِرَة } إِنَّا سَوْفَ نَفِي لَهُمْ بِمَا وَعَدْنَاهُمْ فِي الْآخِرَة كَمَا وَفَّيْنَا لِلْأَنْبِيَاءِ إِنَّا نَنْصُرهُمْ .

وَقَوْله : { ذَلِكَ يَوْم مَجْمُوع لَهُ النَّاس وَذَلِكَ يَوْم مَشْهُود } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَذَا الْيَوْم , يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة , { يَوْم مَجْمُوع لَهُ النَّاس } يَقُول : يَحْشُر اللَّه النَّاس مِنْ قُبُورهمْ , فَيَجْمَعهُمْ فِيهِ لِلْجَزَاءِ وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب . { وَذَلِكَ يَوْم مَشْهُود } يَقُول : وَهُوَ يَوْم تَشْهَدهُ الْخَلَائِق لَا يَتَخَلَّف مِنْهُمْ أَحَد , فَيَنْتَقِم حِينَئِذٍ مِمَّنْ عَصَى اللَّه وَخَالَفَ أَمْره وَكَذَّبَ رُسُله . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14302 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { ذَلِكَ يَوْم مَجْمُوع لَهُ النَّاس وَذَلِكَ يَوْم مَشْهُود } قَالَ : يَوْم الْقِيَامَة 14303 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ عِكْرِمَة , مِثْله . 14304 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , وَحَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ شُعْبَة , عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد , عَنْ يُوسُف الْمَكِّيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : الشَّاهِد : مُحَمَّد , وَالْمَشْهُود : يَوْم الْقِيَامَة . ثُمَّ قَرَأَ : { ذَلِكَ يَوْم مَجْمُوع لَهُ النَّاس وَذَلِكَ يَوْم مَشْهُود } - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : الشَّاهِد : مُحَمَّد , وَالْمَشْهُود : يَوْم الْقِيَامَة . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة : { ذَلِكَ يَوْم مَجْمُوع لَهُ النَّاس وَذَلِكَ يَوْم مَشْهُود } 14305 - حُدِّثْت عَنْ الْمُسَيِّب عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَوْله : { ذَلِكَ يَوْم مَجْمُوع لَهُ النَّاس وَذَلِكَ يَوْم مَشْهُود } قَالَ : ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة , يَجْتَمِع فِيهِ الْخَلْق كُلّهمْ وَيَشْهَدهُ أَهْل السَّمَاء وَأَهْل الْأَرْض
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة إلى القضاة

    رسالة تحتوي على بعض النصائح والتوجيهات للقضاة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334998

    التحميل:

  • دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي

    دعوة الشيخ محمد عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي : الكتاب يتكون من ثلاثة فصول رئيسية: الفصل الأول: يبحث في تاريخ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، شمل وصفا للحالتين السياسية والدينية للعالم الإسلامي في عصر الشيخ، ثم الحالة السياسية والدينية لنجد قبل دعوة الشيخ، أعقبتها بترجمة موجزة لحياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب شملت نشأته ورحلاته العلمية ومراحل دعوته. أما الفصل الثاني: فقد خصصته للحديث عن مبادئ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالتفصيل والمصادر الأصلية لهذه الدعوة، مع إيضاح هدف الدعوة وحقيقتها. أما الفصل الثالث: فيبحث في انتشار الدعوة وأثرها في العالم الإسلامي حيث تحدثت عن عوامل انتشار الدعوة، ثم انتشارها في أرجاء العالم الإسلامي والحركات والدعوات التي تأثرت بها سواء في آسيا أو أفريقيا ثم تقويم عام لذلك الانتشار.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144870

    التحميل:

  • المنهج في التعامل مع المنتكسين

    المنهج في التعامل مع المنتكسين : فقد كثرت طرق الانتكاس، وقلت معرفة الناس بطرق التعامل معها وأنواعها، وفي هذا الكتاب تجلية وإبراز لهذه المسألة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166819

    التحميل:

  • الأخوة الإسلامية وآثارها

    في هذه الرسالة المختصرة كلمات يسيرة فيما يتعلق بالأخوة الإسلامية وآثارها وفوائدها وحق المسلم على أخيه المسلم والحب في الله والبغض في الله والحث على الاجتماع والائتلاف والنهي عن التفرق والاختلاف مع ذكر فوائد أخرى تمس الحاجة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209152

    التحميل:

  • صلاة المسافر في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المسافر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المسافر بيّنت فيها: مفهوم السفر والمسافر، وأنواع السفر، وآدابه، والأصل في قصر الصلاة في السفر، وأنه أفضل من الإتمام، ومسافة قصر الصلاة في السفر، وأن المسافر يقصر إذا خرج عن جميع عامر بيوت قريته، ومدى إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة، وقصر الصلاة في منى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج، وجواز التطوع على المركوب في السفر، وأن السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر والوتر، وحكم صلاة المقيم خلف المسافر، والمسافر خلف المقيم، وحكم نية القصر والجمع والموالاة بين الصلاتين المجموعتين، ورخص السفر، وأحكام الجمع، وأنواعه، ودرجاته، سواء كان ذلك في السفر أو الحضر .. ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1925

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة