Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكافرون - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) (الكافرون) mp3
{ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ } فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَ أَبَدًا

{ مَا أَعْبُد } أَنَا الْآن , وَفِيمَا أَسْتَقْبِل . وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لِأَنَّ الْخِطَاب مِنْ اللَّه كَانَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَشْخَاص بِأَعْيَانِهِمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ , قَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ أَبَدًا , وَسَبَقَ لَهُمْ ذَلِكَ فِي السَّابِق مِنْ عِلْمه , فَأَمَرَ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤَيِّسهُمْ مِنْ الَّذِي طَمِعُوا فِيهِ , وَحَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسهمْ , وَأَنَّ ذَلِكَ غَيْر كَائِن مِنْهُ وَلَا مِنْهُمْ , فِي وَقْت مِنْ الْأَوْقَات , وَآيَسَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الطَّمَع فِي إِيمَانهمْ , وَمِنْ أَنْ يُفْلِحُوا أَبَدًا , فَكَانُوا كَذَلِكَ لَمْ يُفْلِحُوا وَلَمْ يَنْجَحُوا , إِلَى أَنْ قَتَلَ بَعْضهمْ يَوْم بَدْر بِالسَّيْفِ , وَهَلَكَ بَعْض قَبْل ذَلِكَ كَافِرًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , وَجَاءَتْ بِهِ الْآثَار. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29563 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مُوسَى الْحَرَشِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو خَلَف , قَالَ : ثَنَا دَاوُد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : إِنَّ قُرَيْشًا وَعَدُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْطُوهُ مَالًا , فَيَكُون أَغْنَى رَجُل بِمَكَّة , وَيُزَوِّجُوهُ مَا أَرَادَ مِنْ النِّسَاء , وَيَطَئُوا عَقِبه , فَقَالُوا لَهُ : هَذَا لَك عِنْدنَا يَا مُحَمَّد , وَكُفَّ عَنْ شَتْم آلِهَتنَا , فَلَا تَذْكُرهَا بِسُوءٍ , فَإِنْ لَمْ تَفْعَل , فَإِنَّا نَعْرِض عَلَيْك خَصْلَة وَاحِدَة , فَهِيَ لَك وَلَنَا فِيهَا صَلَاح . قَالَ : " مَا هِيَ ؟ " قَالُوا : تَعْبُد آلِهَتنَا سَنَة : اللَّاتِ وَالْعُزَّى , وَنَعْبُد إِلَهك سَنَة , قَالَ : " حَتَّى أَنْظُر مَا يَأْتِي مِنْ عِنْد رَبِّي " , فَجَاءَ الْوَحْي مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ : { قُلْ يَا أَيّهَا الْكَافِرُونَ } السُّورَة , وَأَنْزَلَ اللَّه : { قُلْ أَفَغَيْر اللَّه تَأْمُرُونِّي أَعْبُد أَيّهَا الْجَاهِلُونَ } إِلَى قَوْله : { فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ } 39 64 : 66 . 29564- حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنِي سَعِيد بْن مِينَا مَوْلَى البَّخْتَرِيّ , قَالَ : لَقِيَ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة وَالْعَاص بْن وَائِل , وَالْأَسْوَد بْن الْمُطَّلِب , وَأُمَيَّة بْن خَلَف , رَسُول اللَّه , فَقَالُوا : يَا مُحَمَّد , هَلُمَّ فَلْنَعْبُدْ مَا تَعْبُد , وَتَعْبُد مَا نَعْبُد , وَنُشْرِكك فِي أَمْرنَا كُلّه , فَإِنْ كَانَ الَّذِي جِئْت بِهِ خَيْرًا مِمَّا بِأَيْدِينَا كُنَّا قَدْ شَرِكْنَاك فِيهِ , وَأَخَذْنَا بِحَظِّنَا مِنْهُ ; وَإِنْ كَانَ الَّذِي بِأَيْدِينَا خَيْرًا مِمَّا فِي يَدَيْك , كُنْت قَدْ شَرِكْتنَا فِي أَمْرنَا , وَأَخَذْت مِنْهُ بِحَظِّك , فَأَنْزَلَ اللَّه : { قُلْ يَا أَيّهَا الْكَافِرُونَ } حَتَّى اِنْقَضَتْ السُّورَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية

    المقتبس من اللهجات العربية والقرآنية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد اتَّجه كثيرٌ من الدارسين في العصر الحديثِ إلى دراسةِ اللهجات العربية الحديثة ودراسة اللهجات مبحث جديد من مباحِث علمِ اللغة. لذلك فقد اتَّجَهت إليه جهودُ العلماء، واهتمَّت به مجامِعهم وجامعاتهم حتى أصبحَ عنصرًا مهمًّا في الدراسات اللغوية». ثم ذكرَ - رحمه الله - بعضَ الدراسات في اللهجات العربية الحديثة، وثنَّى بعد ذلك سببَ دراسته لهذا البابِ، ومراحل دراسته، قال: «أما دراستي لهذه اللهجات فهي دراسةٌ لغويةٌ وصفيةٌ تحليليةٌّ تُسجّل أهم الظواهر اللغوية للهجة من النواحي: الصوتية - والصرفية - والنحوية - ثم شرحَها والتعليل لما يُمكِن تعليلُه منها».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384384

    التحميل:

  • البراهين الموضحات في نظم كشف الشبهات

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد نظمها الشيخ محمد الطيب الأنصاري المتوفي سنة (1363هـ) - رحمه الله تعالى - بإشارة من الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ المتوفي سنة (1378هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد طبع هذا النظم سنة (1357هـ) في مطبعة المدينة المنورة باسم " البراهين الموضحات نظم الشيخ محمد الطيب الأنصاري لكشف الشبهات " وأعيد نشره سنة (1413هـ) في دار لينة للنشر والتوزيع بالمدينة المنورة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/295354

    التحميل:

  • رسالة إلى المتقاعدين

    رسالة إلى المتقاعدين : يشكل التقاعد نقطة تحول هامة في حياة الفرد، خصوصاً بعد فترة طويلة من ممارسة عمل معين ملأ عليه حياته، وأعطاه دوره ومكانته الاجتماعية؛ فالعمل ليس مهماً من حيث توفير دخل ثابت للفرد وأسرته فقط، وإنما له دوره النفسي الهام. فالعاطل عن العمل حتى لو توفر له الدخل المادي المناسب يعاني من عدم الإحساس بالكفاءة وأهميته الاجتماعية، وقد يرافق ذلك ازدياد في المشاكل الأسرية داخل الأسرة. وإن في التقاعد معنى ضمنياً بأن المجتمع بدأ يستغني عن الفرد وخدماته، ومن ثَمَّ فإن وجوده سيكون بعد ذلك عالة على غيره، لذلك فقد أثبتت الدراسات النفسية والطبية أن مستوى الانحدار في الصحة الجسمية والنفسية يكون أشد سرعة في السنوات اللاحقة للتقاعد منها في السنوات التي سبقت التقاعد، وفي هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات المهمة لمن بلغ سن التقاعد؛ لإشاعة الفكر العملي لأولئك الإخوة؛ للفت نظرهم للعمل في المجالات الخيرة النافعة ديناً ودنياً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66479

    التحميل:

  • وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول

    وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول: منظومة شعرية في علم أصول الفقه، كتبها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2479

    التحميل:

  • أربع قواعد تدور الأحكام عليها ويليها نبذة في اتباع النصوص مع احترام العلماء

    رسالة مختصرة تحتوي على أربع قواعد تدور الأحكام عليها ويليها نبذة في اتباع النصوص مع احترام العلماء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264148

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة