Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الكوثر - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) (الكوثر) mp3
فِيهِ خَمْس مَسَائِل : الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : " فَصَلِّ " أَيْ أَقِمْ الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة عَلَيْك ; كَذَا رَوَاهُ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَقَالَ قَتَادَة وَعَطَاء وَعِكْرِمَة : " فَصَلِّ لِرَبِّك " صَلَاة الْعِيد وَيَوْم النَّحْر . " وَانْحَرْ " نُسُكك . وَقَالَ أَنَس : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْحَر ثُمَّ يُصَلِّي , فَأُمِرَ أَنْ يُصَلِّي ثُمَّ يَنْحَر . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر أَيْضًا : صَلِّ لِرَبِّك صَلَاة الصُّبْح الْمَفْرُوضَة بِجَمْعٍ , وَانْحَرْ الْبُدْن بِمِنًى , وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر أَيْضًا : نَزَلَتْ فِي الْحُدَيْبِيَة حِين حُصِرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبَيْت , فَأَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى أَنْ يُصَلِّي وَيَنْحَر الْبُدْن وَيَنْصَرِف ; فَفَعَلَ ذَلِكَ . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : أَمَّا مَنْ قَالَ : إِنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَصَلِّ " : الصَّلَوَات الْخَمْس ; فَلِإِنَّهَا رُكْن الْعِبَادَات , وَقَاعِدَة الْإِسْلَام , وَأَعْظَم دَعَائِم الدِّين . وَأَمَّا مَنْ قَالَ : إِنَّهَا صَلَاة الصُّبْح بِالْمُزْدَلِفَةِ ; فَلِأَنَّهَا مَقْرُونَة بِالنَّحْرِ , وَهُوَ فِي ذَلِكَ الْيَوْم , وَلَا صَلَاة فِيهِ قَبْل النَّحْر غَيْرهَا ; فَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ مِنْ جُمْلَة الصَّلَوَات لِاقْتِرَانِهَا بِالنَّحْرِ " .

قُلْت : وَأَمَّا مَنْ قَالَ إِنَّهَا صَلَاة الْعِيد ; فَذَلِكَ بِغَيْرِ مَكَّة ; إِذْ لَيْسَ بِمَكَّة صَلَاة عِيد بِإِجْمَاعٍ , فِيمَا حَكَاهُ اِبْن عُمَر . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : فَأَمَّا مَالِك فَقَالَ : مَا سَمِعْت فِيهِ شَيْئًا , وَاَلَّذِي يَقَع فِي نَفْسِي أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ صَلَاة يَوْم النَّحْر , وَالنَّحْر بَعْدهَا . وَقَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَمُحَمَّد بْن كَعْب : الْمَعْنَى ضَعْ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى حِذَاء النَّحْر فِي الصَّلَاة . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ أَيْضًا : أَنْ يَرْفَع يَدَيْهِ فِي التَّكْبِير إِلَى نَحْره . وَكَذَا قَالَ جَعْفَر بْن عَلِيّ : " فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ " قَالَ : يَرْفَع يَدَيْهِ أَوَّل مَا يُكَبِّر لِلْإِحْرَامِ إِلَى النَّحْر . وَعَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ " فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ " قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيل : [ مَا هَذِهِ النَّحِيرَة الَّتِي أَمَرَنِي اللَّه بِهَا ] ؟ قَالَ : [ لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ , وَلَكِنَّهُ يَأْمُرك إِذَا تَحَرَّمْت لِلصَّلَاةِ , أَنْ تَرْفَع يَدَيْك إِذَا كَبَّرْت , وَإِذَا رَفَعْت رَأْسك مِنْ الرُّكُوع , وَإِذَا سَجَدْت , فَإِنَّهَا صَلَاتنَا وَصَلَاة الْمَلَائِكَة الَّذِينَ هُمْ فِي السَّمَوَات السَّبْع , وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْء زِينَة , وَإِنَّ زِينَة الصَّلَاة رَفْع الْيَدَيْنِ عِنْد كُلّ تَكْبِيرَة ] . وَعَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : اِسْتَقْبِلْ الْقِبْلَة بِنَحْرِك ; وَقَالَهُ الْفَرَّاء وَالْكَلْبِيّ وَأَبُو الْأَحْوَص . وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : أَبَا حَكَم مَا أَنْتَ عَمّ مُجَالِد وَسَيِّد أَهْل الْأَبْطَحِ الْمُتَنَاحِر أَيْ الْمُتَقَابِل . قَالَ الْفَرَّاء : سَمِعْت بَعْض الْعَرَب يَقُول : مَنَازِلنَا تَتَنَاحَر ; أَيْ تَتَقَابَل , نَحْر هَذَا بِنَحْرِ هَذَا ; أَيْ قُبَالَته . وَقَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : هُوَ اِنْتِصَاب الرَّجُل فِي الصَّلَاة بِإِزَاءِ الْمِحْرَاب ; مِنْ قَوْلهمْ : مَنَازِلهمْ تَتَنَاحَر ; أَيْ تَتَقَابَل . وَرُوِيَ عَنْ عَطَاء قَالَ : أَمَرَهُ أَنْ يَسْتَوِي بَيْن السَّجْدَتَيْنِ جَالِسًا حَتَّى يَبْدُو نَحْره . وَقَالَ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ : يَعْنِي وَارْفَعْ يَدك بِالدُّعَاءِ إِلَى نَحْرك . وَقِيلَ : " فَصَلِّ " مَعْنَاهُ : وَاعْبُدْ . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ : " إِنَّا أَعْطَيْنَاك الْكَوْثَر . فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ " يَقُول : إِنَّ نَاسًا يُصَلُّونَ لِغَيْرِ اللَّه , وَيَنْحَرُونَ لِغَيْرِ اللَّه ; وَقَدْ أَعْطَيْنَاك الْكَوْثَر , فَلَا تَكُنْ صَلَاتك وَلَا نَحْرك إِلَّا لِلَّهِ . قَالَهُ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ أَرَادَ : اُعْبُدْ رَبّك , وَانْحَرْ لَهُ , فَلَا يَكُنْ عَمَلك إِلَّا لِمَنْ خَصَّك بِالْكَوْثَرِ , وَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَكُون جَمِيع الْعَمَل يُوَازِي هَذِهِ الْخُصُوصِيَّة مِنْ الْكَوْثَر , وَهُوَ الْخَيْر الْكَثِير , الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّه , أَوْ النَّهَر الَّذِي طِينه مِسْك , وَعَدَد آنِيَته نُجُوم السَّمَاء ; أَمَّا أَنْ يُوَازِي هَذَا صَلَاة يَوْم النَّحْر , وَذَبْح كَبْش أَوْ بَقَرَة أَوْ بَدَنَة , فَذَلِكَ يَبْعُد فِي التَّقْدِير وَالتَّدْبِير , وَمُوَازَنَة الثَّوَاب لِلْعِبَادَةِ . وَاَللَّه أَعْلَم .

الثَّانِيَة : قَدْ مَضَى الْقَوْل فِي سُورَة " الصَّافَّات " فِي الْأُضْحِيَّة وَفَضْلهَا , وَوَقْت ذَبْحهَا ; فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ . وَذَكَرْنَا أَيْضًا فِي سُورَة " الْحَجّ " جُمْلَة مِنْ أَحْكَامهَا . قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَمِنْ عَجِيب الْأَمْر : أَنَّ الشَّافِعِيّ قَالَ : إِنَّ مَنْ ضَحَّى قَبْل الصَّلَاة أَجْزَأَهُ , وَاَللَّه تَعَالَى يَقُول فِي كِتَابه : " فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ " , فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْل النَّحْر , وَقَدْ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبُخَارِيّ وَغَيْره , عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب , قَالَ : ( أَوَّل مَا نَبْدَأ بِهِ فِي يَوْمنَا هَذَا : نُصَلِّي , ثُمَّ نَرْجِع فَنَنْحَر , مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَصَابَ نُسُكنَا , وَمَنْ ذَبَحَ قَبْل , فَإِنَّمَا هُوَ لَحْم قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ , لَيْسَ مِنْ النُّسُك فِي شَيْء ) . وَأَصْحَابه يُنْكِرُونَهُ , وَحَبَّذَا الْمُوَافَقَة .

الثَّالِثَة : وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَام " فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ " قَالَ : وَضْع الْيَمِين عَلَى الشِّمَال فِي الصَّلَاة ( خَرَّجَهُ الدَّار قُطْنِيّ ) , فَقَدْ اِخْتَلَفَ عُلَمَاؤُنَا فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَة أَقْوَال : الْأَوَّل : لَا تُوضَع فَرِيضَة وَلَا نَافِلَة ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَاب الِاعْتِمَاد . وَلَا يَجُوز فِي الْفَرْض , وَلَا يُسْتَحَبّ فِي النَّفْل . الثَّانِي : لَا يَفْعَلهَا فِي الْفَرِيضَة , وَيَفْعَلهَا فِي النَّافِلَة اِسْتِعَانَة ; لِأَنَّهُ مَوْضِع تَرَخُّص . الثَّالِث : يَفْعَلهَا فِي الْفَرِيضَة وَالنَّافِلَة . وَهُوَ الصَّحِيح ; لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَده الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى مِنْ حَدِيث وَائِل بْن حُجْر وَغَيْره . قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : وَبِهِ قَالَ مَالِك وَأَحْمَد وَإِسْحَاق , وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيّ . وَاسْتَحَبَّ ذَلِكَ أَصْحَاب الرَّأْي . وَرَأَتْ جَمَاعَة إِرْسَال الْيَد . وَمِمَّنْ رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْهُ اِبْن الْمُنْذِر وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ .

قُلْت : وَهُوَ مَرْوِيّ أَيْضًا عَنْ مَالِك . قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : إِرْسَال الْيَدَيْنِ , وَوَضْع الْيُمْنَى عَلَى الشِّمَال , كُلّ ذَلِكَ مِنْ سُنَّة الصَّلَاة .

الرَّابِعَة : وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَوْضِع الَّذِي تُوضَع عَلَيْهِ الْيَد ; فَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب : أَنَّهُ وَضَعَهُمَا عَلَى صَدْره . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَأَحْمَد بْن حَنْبَل : فَوْق السُّرَّة . وَقَالَ : لَا بَأْس إِنْ كَانَتْ تَحْت السُّرَّة . وَقَالَتْ طَائِفَة : تُوضَع تَحْت السُّرَّة . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيّ وَأَبِي هُرَيْرَة وَالنَّخَعِيّ وَأَبِي مِجْلَزٍ . وَبِهِ قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَإِسْحَاق .

الْخَامِسَة : وَأَمَّا رَفْع الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِير عِنْد الِافْتِتَاح وَالرُّكُوع وَالرَّفْع مِنْ الرُّكُوع وَالرَّفْع مِنْ الرُّكُوع وَالسُّجُود , فَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ ; فَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيث حُمَيْد عَنْ أَنَس قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَع يَدَيْهِ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاة , وَإِذَا رَكَعَ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسه مِنْ الرُّكُوع , وَإِذَا سَجَدَ . لَمْ يَرْوِهِ عَنْ حُمَيْد مَرْفُوعًا إِلَّا عَبْد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ . وَالصَّوَاب : مِنْ فِعْل أَنَس . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر , قَالَ : رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاة رَفَعَ يَدَيْهِ , حَتَّى تَكُونَا حَذْو مَنْكِبَيْهِ , ثُمَّ يُكَبِّر , وَكَانَ يَفْعَل ذَلِكَ حِين يُكَبِّر لِلرُّكُوع , وَيَفْعَل ذَلِكَ حِين يَرْفَع رَأْسه مِنْ الرُّكُوع , وَيَقُول سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ . وَلَا يَفْعَل ذَلِكَ حِين يَرْفَع رَأْسه مِنْ السُّجُود . قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : وَهَذَا قَوْل اللَّيْث بْن سَعْد , وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَأَبِي ثَوْر . وَحَكَى اِبْن وَهْب عَنْ مَالِك هَذَا الْقَوْل . وَبِهِ أَقُول ; لِأَنَّهُ الثَّابِت عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَتْ طَائِفَة : يَرْفَع الْمُصَلِّي يَدَيْهِ حِين يَفْتَتِح الصَّلَاة , وَلَا يَرْفَع فِيمَا سِوَى ذَلِكَ . هَذَا قَوْل سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَأَصْحَاب الرَّأْي .

قُلْت : وَهُوَ الْمَشْهُور مِنْ مَذْهَب مَالِك ; لِحَدِيثِ اِبْن مَسْعُود ; ( خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيث إِسْحَاق بْن أَبِي إِسْرَائِيل ) , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَابِر عَنْ حَمَّاد عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ عَلْقَمَة عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : صَلَّيْت مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ أَبِي بَكْر وَعُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا ; فَلَمْ يَرْفَعُوا أَيْدِيهمْ إِلَّا أَوَّلًا عِنْد التَّكْبِيرَة الْأُولَى فِي اِفْتِتَاح الصَّلَاة . قَالَ إِسْحَاق : بِهِ نَأْخُذ فِي الصَّلَاة كُلّهَا . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّد بْن جَابِر ( وَكَانَ ضَعِيفًا ) عَنْ حَمَّاد عَنْ إِبْرَاهِيم . وَغَيْر حَمَّاد يَرْوِيه عَنْ إِبْرَاهِيم مُرْسَلًا عَنْ عَبْد اللَّه , مِنْ فِعْله , غَيْر مَرْفُوع إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَهُوَ الصَّوَاب . وَقَدْ رَوَى يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاء : أَنَّهُ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين اِفْتَتَحَ الصَّلَاة رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بِهِمَا أُذُنَيْهِ , ثُمَّ لَمْ يَعُدْ إِلَى شَيْء مِنْ ذَلِكَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ الصَّلَاة . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : [ وَإِنَّمَا ] لُقِّنَ يَزِيد فِي آخِر عُمْره : ثُمَّ لَمْ يَعُدْ ; فَتَلَقَّنَهُ وَكَانَ قَدْ اِخْتَلَطَ . وَفِي ( مُخْتَصَر مَا لَيْسَ فِي الْمُخْتَصَر ) عَنْ مَالِك : لَا يَرْفَع الْيَدَيْنِ فِي شَيْء مِنْ الصَّلَاة . قَالَ اِبْن الْقَاسِم : وَلَمْ أَرَ مَالِكًا يَرْفَع يَدَيْهِ عِنْد الْإِحْرَام , قَالَ : وَأَحَبّ إِلَيَّ تَرْك رَفْع الْيَدَيْنِ عِنْد الْإِحْرَام .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأزمة المالية

    الأزمة المالية: فقد ذاع في الأفق خبر الأزمة المالية التي تهاوَت فيها بنوك كبرى ومؤسسات مالية عُظمى، وانحدَرَت فيها البورصات العالمية، وتبخَّرت تريليونات، وطارت مليارات من أسواق المال، وهوَت دولٌ إلى الحضيض، وفقد عشرات الآلاف أموالَهم؛ إما على هيئة أسهم، أو مُدَّخرات أو استثمارات، وتآكَلت من استثمارات الشعب الأمريكي في البورصات المالية بمقدار 4 تريليون دولار، وصارت هذه الأزمة أشبه بتسونامي يعصف باقتصاديات الكثير من الدول. حول هذه الأزمة يدور موضوع هذا الكتاب القيِّم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341879

    التحميل:

  • تفسير السعدي [ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ]

    تفسير السعدي: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير السعدي، وهو تفسير يعتني بإيضاح المعنى المقصود من الآية بعبارة واضحة مختصرة، مع ذكر ما تضمنته الآية من معنى أو حكم سواء من منطوقها أو مفهومها، دون استطراد أو ذكر قصص أو إسرائيليات، أو حكاية أقوال تخرج عن المقصود، أو ذكر أنواع الإعراب, إلا إذا توقَّف عليه المعنى، وقد اهتم بترسيخ العقيدة السَّلفيَّة، والتوجَّه إلى الله، واستنباط الأحكام الشرعية، والقواعد الأصولية، والفوائد الفقهية, والهدايات القرآنية إلى غير ذلك من الفوائد الأخرى والتي قد يستطرد أحياناً في ذكرها, ويهتم في تفسيره بآيات الصفات, فيفـسرها على عقيدة أهل السُّنَّة. • ونبشر الإخوة بوجود قراءة صوتية لهذا الكتاب النفيس - حصرياً لموقعنا - ورابطه: http://www.islamhouse.com/p/200110 • أيضاً تم ترجمة الكتاب إلى عدة لغات عالمية وقد أضفنا بعضاً منها.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2422

    التحميل:

  • مختصر تفسير ابن كثير [ عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير ]

    مختصر تفسير ابن كثير [ عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير ] : هذا مختصر تفسير ابن كثير للشيخ أحمد شاكر، وقد حافظ المختصر على ميزات الأصل، وهي: تفسير القرآن بالقرآن، وجمع الآيات التي تدل على المعنى المراد من الآية المفسرة أو تؤيده أو تقويه، ثم التفسير بالسنة الصحيحة، ثم ذِكْرُ كثير من أقوال السلف في تفسير الآي. وحذف أسانيد الأحاديث مكتفياً بذكر الصحابي وتخريج ابن كثير له، كما حذف كل حديث ضعيف أو معلول – في تقديره طبعاً –، وحذف المكرر من أقوال الصحابة والتابعين اكتفاء ببعضها، وحذف الأخبار الإسرائيلية وما أشبهها، وما أطال به المؤلف من الأبحاث الكلامية والفروع الفقهية، والمناقشات اللغوية واللفظية مما لا يتصل بتفسير الآية اتصالاً وثيقاً. واقتصر في الأحاديث الطويلة والأحداث التاريخية المطولة على موضع الشاهد منها. وقد حافظ المختصر على آراء الحافظ المؤلف وترجيحاته في تفسير الآيات، مجتهداً في إبقاء كلامه بحروفه ما استطاع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141382

    التحميل:

  • إنه الحق

    إنه الحق: هذه الرسالة عبارة عن أربعة عشر محاورة مع علماء كونيين في مختلف التخصُّصات - من غير المسلمين -، وكان الغرض منها معرفة الحقائق العلمية التي أشارت إليها بعض الآيات القرآنية، مع بيان أن دين الإسلام حثَّ على العلم والمعرفة، وأنه لا يمكن أن يقع صِدام بين الوحي وحقائق العلم التجريبي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339048

    التحميل:

  • إلى من حجبته السحب

    إلى من حجبته السحب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن شباب الأمة هم عمادها بعد الله عز وجل، وهم فجرها المشرق وأملها المنتظر. ولقد رأيت قلة فيما كتب لهم رغم الحاجة الماسة إلى ذلك.. فسطرت بقلمي وأدليت بدلوي محبة لمن حجبته السحب وتأخر عن العودة. وهي ورقات يسيرة متنوعة المواضيع.. أدعو الله - عز وجل - أن يبارك في قليلها، وأن تكون سببًا في انقشاع السحب عن عين ذلك الشاب الذي تنتظره أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ليسير مع الركب ويلحق القافلة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229493

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة