Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكوثر - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) (الكوثر) mp3
وَقَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الصَّلَاة الَّتِي أَمَرَ اللَّه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيهَا بِهَذَا الْخِطَاب , وَمَعْنَى قَوْله : { وَانْحَرْ } فَقَالَ بَعْضهمْ : حَضَّهُ عَلَى الْمُوَاظَبَة عَلَى الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة , وَعَلَى الْحِفْظ عَلَيْهَا فِي أَوْقَاتهَا بِقَوْلِهِ : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29530 - حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأَسْوَد الطُّفَاوِيّ , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن رَبِيعَة , قَالَ : ثَنِي يَزِيد اِبْن أَبِي زِيَاد اِبْن أَبِي الْجَعْد , عَنْ عَاصِم الْجَحْدَرِيّ , عَنْ عُقْبَة بْن ظَهِير , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : وَضْع الْيَمِين عَلَى الشِّمَال فِي الصَّلَاة . *- حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ عَاصِم الْجَحْدَرِيّ , عَنْ عُقْبَة بْن ظَبْيَانِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : وَضْع الْيَد عَلَى الْيَد فِي الصَّلَاة . 29531 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ عَاصِم الْجَحْدَرِيّ , عَنْ عُقْبَة بْن ظَهِير , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : وَضْع يَده الْيُمْنَى عَلَى وَسَط سَاعِده الْيُسْرَى , ثُمَّ وَضْعهمَا عَلَى صَدْره . 29532 - قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل , عَنْ الشَّعْبِيّ , مِثْله . * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ يَزِيد اِبْن أَبِي زِيَاد , عَنْ عَاصِم الْجَحْدَرِيّ , عَنْ عُقْبَة بْن ظَهِير , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : وَضْع الْيَمِين عَلَى الشِّمَال فِي الصَّلَاة . 29533 -حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , يُقَال : ثَنَا عَوْف , عَنْ أَبِي الْقَمُوص , فِي قَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : وَضْع الْيَد عَلَى الْيَد فِي الصَّلَاة . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح الْخُرَاسَانِيّ , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ عَاصِم الْجَحْدَرِيّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عُقْبَة بْن ظَبْيَان , أَنَّ عَلِيّ اِبْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ فِي قَوْل اللَّه : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : وَضْع يَده الْيُمْنَى عَلَى وَسَط سَاعِده الْأَيْسَر , ثُمَّ وَضْعهمَا عَلَى صَدْره. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِقَوْلِهِ { فَصَلِّ لِرَبِّك } : الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة , وَبِقَوْلِهِ { وَانْحَرْ } أَنْ يَرْفَع يَدَيْهِ إِلَى النَّحْر , عِنْد اِفْتِتَاح الصَّلَاة وَالدُّخُول فِيهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29534 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ جَابِر , عَنْ أَبِي جَعْفَر { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } الصَّلَاة , وَانْحَرْ : يَرْفَع يَدَيْهِ أَوَّل مَا يُكَبِّر فِي الِافْتِتَاح . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { فَصَلِّ لِرَبِّك } الْمَكْتُوبَة , وَبِقَوْلِهِ { وَانْحَرْ } : نَحْر الْبُدْن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29535 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام بْن سَلْم وَهَارُون بْن الْمُغِيرَة , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة , وَنَحْر الْبُدْن . 29536 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَحَجَّاج أَنَّهُمَا قَالَا فِي قَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : صَلَاة الْغَدَاة بِجُمَعٍ , وَنَحْر الْبُدْن بِمِنًى . 29537 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ قَطْر , عَنْ عَطَاء : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : صَلَاة الْفَجْر , وَانْحَرْ الْبُدْن . 29538 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة , وَالنَّحْر : النُّسُك وَالذَّبْح يَوْم الْأَضْحَى . 29539 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ الْحَكَم , فِي قَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : صَلَاة الْفَجْر. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ : صَلِّ يَوْم النَّحْر صَلَاة الْعِيد , وَانْحَرْ نُسُكك . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29540 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا هَارُون بْن الْمُغِيرَة , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ جَابِر , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْحَر قَبْل أَنْ يُصَلِّي , فَأُمِرَ أَنْ يُصَلِّي ثُمَّ يَنْحَر . 29541 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جَابِر , عَنْ عِكْرِمَة : فَصَلِّ الصَّلَاة , وَانْحَرْ النُّسُك . 29542 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ ثَابِت بْن أَبِي صَفِيَّة , عَنْ أَبِي جَعْفَر { فَصَلِّ لِرَبِّك } قَالَ : الصَّلَاة ; وَقَالَ عِكْرِمَة : الصَّلَاة وَنَحْر النُّسُك . 29543 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : إِذَا صَلَّيْت يَوْم الْأَضْحَى فَانْحَرْ . 29544 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا قَطْر , قَالَ : سَأَلْت عَطَاء , عَنْ قَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : تُصَلِّي وَتَنْحَر . 29545 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عَوْف , عَنْ الْحَسَن { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : اِذْبَحْ *- قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا أَبَان بْن خَالِد , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَقُول { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : الذَّبْح . 29546 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : نَحْر الْبُدْن , وَالصَّلَاة يَوْم النَّحْر . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : صَلَاة الْأَضْحَى , وَالنَّحْر : نَحْر الْبُدْن . 29547 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : مَنَاحِر الْبُدْن بِمِنَى. * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جَابِر , عَنْ عِكْرِمَة { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : نَحْر النُّسُك . 29548 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } يَقُول : اِذْبَحْ يَوْم النَّحْر . 29549 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : نَحْر الْبُدْن . وَقَالَ آخَرُونَ : قِيلَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِأَنَّ قَوْمًا كَانُوا يُصَلُّونَ لِغَيْرِ اللَّه , وَيَنْحَرُونَ لِغَيْرِهِ فَقِيلَ لَهُ . اِجْعَلْ صَلَاتك وَنَحْرك لِلَّهِ , إِذْ كَانَ مَنْ يَكْفُر بِاَللَّهِ يَجْعَلهُ لِغَيْرِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29550- حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثَنِي أَبُو صَخْر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة : { إِنَّا أَعْطَيْنَاك الْكَوْثَر فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } يَقُول : إِنَّ نَاسًا كَانُوا يُصَلُّونَ لِغَيْرِ اللَّه , وَيَنْحَرُونَ لِغَيْرِ اللَّه , فَإِذَا أَعْطَيْنَاك الْكَوْثَر يَا مُحَمَّد , فَلَا تَكُنْ صَلَاتك وَنَحْرك إِلَّا لِي . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة يَوْم الْحُدَيْبِيَة , حِين حُصِرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه , وَصُدُّوا عَنْ الْبَيْت , فَأَمَرَهُ اللَّه أَنْ يُصَلِّي , وَيَنْحَر الْبُدْن , وَيَنْصَرِف , فَفَعَلَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29551 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْر , قَالَ : ثَنِي أَبُو مُعَاوِيَة الْبَجَلِيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ قَالَ : كَانَتْ هَذِهِ الْآيَة , يَعْنِي قَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } يَوْم الْحُدَيْبِيَة , أَتَاهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ : اِنْحَرْ وَارْجِعْ , فَقَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَخَطَبَ خُطْبَة الْفِطْر وَالنَّحْر , ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ اِنْصَرَفَ إِلَى الْبُدْن فَنَحَرَهَا , فَذَلِكَ حِين يَقُول : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَصَلِّ وَادْعُ رَبّك وَسَلْهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29552 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ ثَابِت , عَنْ الضَّحَّاك { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : صَلِّ لِرَبِّك وَسَلْ . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يَتَأَوَّل قَوْله : { وَانْحَرْ } وَاسْتَقْبِلْ الْقِبْلَة بِنَحْرِك . وَذُكِرَ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْض الْعَرَب يَقُول : مَنَازِلهمْ تَتَنَاحَر : أَيْ هَذَا بِنَحْرِ هَذَا : أَيْ قُبَالَته . وَذُكِرَ أَنَّ بَعْض بَنِي أَسَد أَنْشَدَهُ : أَبَا حَكَم هَلْ أَنْتَ عَمّ مُجَالِد وَسَيِّد أَهْل الْأَبْطَح الْمُتَنَاحِر أَيْ يَنْحَر بَعْضه بَعْضًا . وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال عِنْدِي بِالصَّوَابِ : قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَاجْعَلْ صَلَاتك كُلّهَا لِرَبِّك خَالِصًا دُون مَا سِوَاهُ مِنْ الْأَنْدَاد وَالْآلِهَة , وَكَذَلِكَ نَحْرك اِجْعَلْهُ لَهُ دُون الْأَوْثَان , شُكْرًا لَهُ عَلَى مَا أَعْطَاك مِنْ الْكَرَامَة وَالْخَيْر الَّذِي لَا كُفْء لَهُ , وَخَصَّك بِهِ , مِنْ إِعْطَائِهِ إِيَّاكَ الْكَوْثَر . وَإِنَّمَا قُلْت : ذَلِكَ أَوْلَى الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ , لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَخْبَرَ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَكْرَمَهُ بِهِ مِنْ عَطِيَّته وَكَرَامَته , وَإِنْعَامه عَلَيْهِ بِالْكَوْثَرِ , ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ قَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ { , فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّهُ خَصَّهُ بِالصَّلَاةِ لَهُ , وَالنَّحْر عَلَى الشُّكْر لَهُ , عَلَى مَا أَعْلَمَهُ مِنْ النِّعْمَة الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْهِ , بِإِعْطَائِهِ إِيَّاهُ الْكَوْثَر , فَلَمْ يَكُنْ لِخُصُوصِ بَعْض الصَّلَاة بِذَلِكَ دُون بَعْض , وَبَعْض النَّحْر دُون بَعْض , وَجْه , إِذْ كَانَ حَثًّا عَلَى الشُّكْر عَلَى النِّعَم . فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَنْ : إِنَّا أَعْطَيْنَاك يَا مُحَمَّد الْكَوْثَر , إِنْعَامًا مِنَّا عَلَيْك بِهِ , وَتَكْرِمَة مِنَّا لَك , فَأَخْلِصْ لِرَبِّك الْعِبَادَة , وَأَفْرِدْ لَهُ صَلَاتك وَنُسُكك , خِلَافًا لِمَا يَفْعَلهُ مَنْ كَفَرَ بِهِ , وَعَبَدَ غَيْره , وَنَحَرَ لِلْأَوْثَانِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة

    الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة: يحتوي الكتاب علي بيان رد الشبهات التي أثيرت ضد علماء نجد وبلاد الحرمين من قبل يوسف هاشم الرفاعي، ومحمد سعيد رمضان البوطي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305616

    التحميل:

  • الإعجاز العلمي في القرآن والسنة [ تاريخه وضوابطه ]

    الإعجاز العلمي في القرآن والسنة : يحتوي هذا الكتاب على ثلاث فصول: أولاً: الإعجاز العلمي وتاريخه. ثانياً: ضوابط الإعجاز العلمي في القرآن والسنة. ثالثاً: ملحق المصطلحات الواردة في البحث.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193673

    التحميل:

  • طرق تدريس التجويد وأحكام تعلمه وتعليمه

    طرق تدريس التجويد وأحكام تعلمه وتعليمه: جمع فيه المؤلِّفان ما يُمهِّد الطريق للطلبة، ويرسم لهم المنهج - خاصةً في التجويد -، ويُنير لهم السبيل؛ وهو عن طرق التدريس وهي ما يتعلَّق بأحكام تعلُّم التجويد وتعليمه وفضل القرآن الكريم وتلاوته وأخذ الأجرة على تعلُّمه وتعليمه ونحو ذلك.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364172

    التحميل:

  • القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد

    القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد: كتابٌ ردَّ فيه المؤلف - حفظه الله - على أحد حاملي ألوية البدع في هذا الزمان; حيث أنكر هذا الرجل تقسيم العلماء التوحيد إلى ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية; وتوحيد الألوهية; وتوحيد الأسماء والصفات; فبيَّن المؤلف منهج الرجل ووزن كلامه بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح. - قدم للكتاب: الشيخ العلامة صالح بن فوزان آل فوزان - حفظه الله تعالى -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316765

    التحميل:

  • الملخص الفقهي

    الملخص الفقهي: ملخص في الفقه, مقرون بأدلته من الكتاب والسنة مع بعض التنبيهات. الكتاب نسخة مصورة طبعت تحت إشراف رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2089

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة