Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الكوثر - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) (الكوثر) mp3
وَقَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الصَّلَاة الَّتِي أَمَرَ اللَّه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيهَا بِهَذَا الْخِطَاب , وَمَعْنَى قَوْله : { وَانْحَرْ } فَقَالَ بَعْضهمْ : حَضَّهُ عَلَى الْمُوَاظَبَة عَلَى الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة , وَعَلَى الْحِفْظ عَلَيْهَا فِي أَوْقَاتهَا بِقَوْلِهِ : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29530 - حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأَسْوَد الطُّفَاوِيّ , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن رَبِيعَة , قَالَ : ثَنِي يَزِيد اِبْن أَبِي زِيَاد اِبْن أَبِي الْجَعْد , عَنْ عَاصِم الْجَحْدَرِيّ , عَنْ عُقْبَة بْن ظَهِير , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : وَضْع الْيَمِين عَلَى الشِّمَال فِي الصَّلَاة . *- حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ عَاصِم الْجَحْدَرِيّ , عَنْ عُقْبَة بْن ظَبْيَانِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : وَضْع الْيَد عَلَى الْيَد فِي الصَّلَاة . 29531 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ عَاصِم الْجَحْدَرِيّ , عَنْ عُقْبَة بْن ظَهِير , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : وَضْع يَده الْيُمْنَى عَلَى وَسَط سَاعِده الْيُسْرَى , ثُمَّ وَضْعهمَا عَلَى صَدْره . 29532 - قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل , عَنْ الشَّعْبِيّ , مِثْله . * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ يَزِيد اِبْن أَبِي زِيَاد , عَنْ عَاصِم الْجَحْدَرِيّ , عَنْ عُقْبَة بْن ظَهِير , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : وَضْع الْيَمِين عَلَى الشِّمَال فِي الصَّلَاة . 29533 -حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , يُقَال : ثَنَا عَوْف , عَنْ أَبِي الْقَمُوص , فِي قَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : وَضْع الْيَد عَلَى الْيَد فِي الصَّلَاة . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح الْخُرَاسَانِيّ , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ عَاصِم الْجَحْدَرِيّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عُقْبَة بْن ظَبْيَان , أَنَّ عَلِيّ اِبْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ فِي قَوْل اللَّه : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : وَضْع يَده الْيُمْنَى عَلَى وَسَط سَاعِده الْأَيْسَر , ثُمَّ وَضْعهمَا عَلَى صَدْره. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِقَوْلِهِ { فَصَلِّ لِرَبِّك } : الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة , وَبِقَوْلِهِ { وَانْحَرْ } أَنْ يَرْفَع يَدَيْهِ إِلَى النَّحْر , عِنْد اِفْتِتَاح الصَّلَاة وَالدُّخُول فِيهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29534 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ جَابِر , عَنْ أَبِي جَعْفَر { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } الصَّلَاة , وَانْحَرْ : يَرْفَع يَدَيْهِ أَوَّل مَا يُكَبِّر فِي الِافْتِتَاح . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { فَصَلِّ لِرَبِّك } الْمَكْتُوبَة , وَبِقَوْلِهِ { وَانْحَرْ } : نَحْر الْبُدْن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29535 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام بْن سَلْم وَهَارُون بْن الْمُغِيرَة , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة , وَنَحْر الْبُدْن . 29536 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَحَجَّاج أَنَّهُمَا قَالَا فِي قَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : صَلَاة الْغَدَاة بِجُمَعٍ , وَنَحْر الْبُدْن بِمِنًى . 29537 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ قَطْر , عَنْ عَطَاء : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : صَلَاة الْفَجْر , وَانْحَرْ الْبُدْن . 29538 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة , وَالنَّحْر : النُّسُك وَالذَّبْح يَوْم الْأَضْحَى . 29539 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ الْحَكَم , فِي قَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : صَلَاة الْفَجْر. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ : صَلِّ يَوْم النَّحْر صَلَاة الْعِيد , وَانْحَرْ نُسُكك . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29540 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا هَارُون بْن الْمُغِيرَة , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ جَابِر , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْحَر قَبْل أَنْ يُصَلِّي , فَأُمِرَ أَنْ يُصَلِّي ثُمَّ يَنْحَر . 29541 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جَابِر , عَنْ عِكْرِمَة : فَصَلِّ الصَّلَاة , وَانْحَرْ النُّسُك . 29542 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ ثَابِت بْن أَبِي صَفِيَّة , عَنْ أَبِي جَعْفَر { فَصَلِّ لِرَبِّك } قَالَ : الصَّلَاة ; وَقَالَ عِكْرِمَة : الصَّلَاة وَنَحْر النُّسُك . 29543 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : إِذَا صَلَّيْت يَوْم الْأَضْحَى فَانْحَرْ . 29544 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا قَطْر , قَالَ : سَأَلْت عَطَاء , عَنْ قَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : تُصَلِّي وَتَنْحَر . 29545 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عَوْف , عَنْ الْحَسَن { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : اِذْبَحْ *- قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا أَبَان بْن خَالِد , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَن يَقُول { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : الذَّبْح . 29546 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : نَحْر الْبُدْن , وَالصَّلَاة يَوْم النَّحْر . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : صَلَاة الْأَضْحَى , وَالنَّحْر : نَحْر الْبُدْن . 29547 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : مَنَاحِر الْبُدْن بِمِنَى. * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جَابِر , عَنْ عِكْرِمَة { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : نَحْر النُّسُك . 29548 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } يَقُول : اِذْبَحْ يَوْم النَّحْر . 29549 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : نَحْر الْبُدْن . وَقَالَ آخَرُونَ : قِيلَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِأَنَّ قَوْمًا كَانُوا يُصَلُّونَ لِغَيْرِ اللَّه , وَيَنْحَرُونَ لِغَيْرِهِ فَقِيلَ لَهُ . اِجْعَلْ صَلَاتك وَنَحْرك لِلَّهِ , إِذْ كَانَ مَنْ يَكْفُر بِاَللَّهِ يَجْعَلهُ لِغَيْرِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29550- حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثَنِي أَبُو صَخْر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة : { إِنَّا أَعْطَيْنَاك الْكَوْثَر فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } يَقُول : إِنَّ نَاسًا كَانُوا يُصَلُّونَ لِغَيْرِ اللَّه , وَيَنْحَرُونَ لِغَيْرِ اللَّه , فَإِذَا أَعْطَيْنَاك الْكَوْثَر يَا مُحَمَّد , فَلَا تَكُنْ صَلَاتك وَنَحْرك إِلَّا لِي . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة يَوْم الْحُدَيْبِيَة , حِين حُصِرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه , وَصُدُّوا عَنْ الْبَيْت , فَأَمَرَهُ اللَّه أَنْ يُصَلِّي , وَيَنْحَر الْبُدْن , وَيَنْصَرِف , فَفَعَلَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29551 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْر , قَالَ : ثَنِي أَبُو مُعَاوِيَة الْبَجَلِيّ , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ قَالَ : كَانَتْ هَذِهِ الْآيَة , يَعْنِي قَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } يَوْم الْحُدَيْبِيَة , أَتَاهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ : اِنْحَرْ وَارْجِعْ , فَقَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَخَطَبَ خُطْبَة الْفِطْر وَالنَّحْر , ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ اِنْصَرَفَ إِلَى الْبُدْن فَنَحَرَهَا , فَذَلِكَ حِين يَقُول : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَصَلِّ وَادْعُ رَبّك وَسَلْهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29552 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي سِنَان , عَنْ ثَابِت , عَنْ الضَّحَّاك { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ } قَالَ : صَلِّ لِرَبِّك وَسَلْ . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يَتَأَوَّل قَوْله : { وَانْحَرْ } وَاسْتَقْبِلْ الْقِبْلَة بِنَحْرِك . وَذُكِرَ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْض الْعَرَب يَقُول : مَنَازِلهمْ تَتَنَاحَر : أَيْ هَذَا بِنَحْرِ هَذَا : أَيْ قُبَالَته . وَذُكِرَ أَنَّ بَعْض بَنِي أَسَد أَنْشَدَهُ : أَبَا حَكَم هَلْ أَنْتَ عَمّ مُجَالِد وَسَيِّد أَهْل الْأَبْطَح الْمُتَنَاحِر أَيْ يَنْحَر بَعْضه بَعْضًا . وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال عِنْدِي بِالصَّوَابِ : قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَاجْعَلْ صَلَاتك كُلّهَا لِرَبِّك خَالِصًا دُون مَا سِوَاهُ مِنْ الْأَنْدَاد وَالْآلِهَة , وَكَذَلِكَ نَحْرك اِجْعَلْهُ لَهُ دُون الْأَوْثَان , شُكْرًا لَهُ عَلَى مَا أَعْطَاك مِنْ الْكَرَامَة وَالْخَيْر الَّذِي لَا كُفْء لَهُ , وَخَصَّك بِهِ , مِنْ إِعْطَائِهِ إِيَّاكَ الْكَوْثَر . وَإِنَّمَا قُلْت : ذَلِكَ أَوْلَى الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ , لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَخْبَرَ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَكْرَمَهُ بِهِ مِنْ عَطِيَّته وَكَرَامَته , وَإِنْعَامه عَلَيْهِ بِالْكَوْثَرِ , ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ قَوْله : { فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ { , فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّهُ خَصَّهُ بِالصَّلَاةِ لَهُ , وَالنَّحْر عَلَى الشُّكْر لَهُ , عَلَى مَا أَعْلَمَهُ مِنْ النِّعْمَة الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْهِ , بِإِعْطَائِهِ إِيَّاهُ الْكَوْثَر , فَلَمْ يَكُنْ لِخُصُوصِ بَعْض الصَّلَاة بِذَلِكَ دُون بَعْض , وَبَعْض النَّحْر دُون بَعْض , وَجْه , إِذْ كَانَ حَثًّا عَلَى الشُّكْر عَلَى النِّعَم . فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَنْ : إِنَّا أَعْطَيْنَاك يَا مُحَمَّد الْكَوْثَر , إِنْعَامًا مِنَّا عَلَيْك بِهِ , وَتَكْرِمَة مِنَّا لَك , فَأَخْلِصْ لِرَبِّك الْعِبَادَة , وَأَفْرِدْ لَهُ صَلَاتك وَنُسُكك , خِلَافًا لِمَا يَفْعَلهُ مَنْ كَفَرَ بِهِ , وَعَبَدَ غَيْره , وَنَحَرَ لِلْأَوْثَانِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

    مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر : يهدف هذا الكتاب إلى تحرير بعض المصطلحات المتعلقة بعلوم القرآن، مثل مصطلح المفسر، والفرق بين مصطلح علوم القرآن ومصطلح أصول التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291775

    التحميل:

  • تناقضات

    هذه محاضرة للشيخ عبدالعزيز السدحان فرغها في كتاب الأخ إبراهيم السبتي وأعاد صياغتها الأخ بندر الشويقي، وتحدث الشيخ فيها عن أربعة وثلاثين مسألة يكون فيها تناقض شرعي بين الناس، بعد ذكر أسباب ذلك، ومن أمثلتها الفتوى مع قلة العلم، وتزويج تارك الصلاة وترك غيره، والتعامل مع الخادمات بقسوة في الطعام والشراب والتساهل معها في كشف الوجه، إلى غير ذلك...

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/261643

    التحميل:

  • زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ربائبه

    زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ربائبه : هذه الرسالة رد على ماذكره جعفر المرتضى العاملي في كتبه بأن فاطمة - رضي الله عنها - هي الابنة الوحيدة للرسول - صلى الله عليه وسلم - وأن زينب ورقية وأم كلثوم لسن بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما هُن ربائبه.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260204

    التحميل:

  • هل العهد القديم كلمة الله؟

    هل العهد القديم كلمة الله؟ : مازال الصادقون في كل عصر وجيل يبحثون عن الهدى والنور، وقد أرسل الله رسله، حاملين للهدى والبينات والنور، ثم جاء القرآن الكريم، الكتاب الخاتم أيضاً للدلالة على النور والهدى، إلا أن كتب الله المنزلة على الأنبياء السابقين فُقدت بسبب ظروف كتابتها وطريقة حفظها، وتعرضت للتحريف والضياع، فضلّ البشر وتاهوا عن الهدى والنور. وتوارث الناس كتباً بديلة نُسبت إلى الله، لكنها كتب خالية - إلا قليلاً - من الهدى والنور ، فقد حملت هذه الأسفار المكتوبة في طياتها ضعف البشر وجهلهم، فجاءت هذه الكتابات متناقضة غاصّة بالكثير مما لا يرتضي العقلاء نسبته إلى الله ووحيه القويم. وهذا لا يمنع أن يكون في هذه الأسفار بعض أثارة من هدي الأنبياء وبقايا من وحي السماء، لكنها كما أسلفت غارت في بحور من تخليط البشر وتحريفهم. هذا مجمل إيمان المسلمين في الكتب السابقة، فهم يؤمنون بالكتب التي أنزلها الله على أنبيائه، لكنهم يرفضون أن يقال عن أسفار العهد القديم، أنها كلمة الله، وإن حوت بعض كلمته وهديه. أما النصارى واليهود فهم يؤمنون بقدسية هذه الأسفار، ويعتبرونها كلمة الله التي سطرها أنبياؤه، وتناقلها اليهود عبر تاريخهم الطويل. وإزاء هذا الاختلاف الكبير بين موقفي الفريقين من أسفار العهد القديم، نطرح سؤالنا الهام: "هل العهد القديم كلمة الله؟"

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228823

    التحميل:

  • أحاديث منتشرة لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

    في هذه الرسالة التحذير من أكثر من عشرين حديثاً لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307923

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة