Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الماعون - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) (الماعون) mp3
وَقَالَ عَطَاء بْن دِينَار الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي قَالَ " عَنْ صَلَاتهمْ سَاهُونَ " وَلَمْ يَقُلْ فِي صَلَاتهمْ سَاهُونَ . وَإِمَّا عَنْ وَقْتهَا الْأَوَّل فَيُؤَخِّرُونَهَا إِلَى آخِره دَائِمًا أَوْ غَالِبًا وَإِمَّا عَنْ أَدَائِهَا بِأَرْكَانِهَا وَشُرُوطهَا عَلَى الْوَجْه الْمَأْمُور بِهِ . وَإِمَّا عَنْ الْخُشُوع فِيهَا وَالتَّدَبُّر لِمَعَانِيهَا فَاللَّفْظ يَشْمَل ذَلِكَ كُلّه وَلَكِنْ مَنْ اِتَّصَفَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قِسْط مِنْ هَذِهِ الْآيَة وَمَنْ اِتَّصَفَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّ لَهُ نَصِيبه مِنْهَا وَكَمُلَ لَهُ النِّفَاق الْعَمَلِيّ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " تِلْكَ صَلَاة الْمُنَافِق تِلْكَ صَلَاة الْمُنَافِق تِلْكَ صَلَاة الْمُنَافِق يَجْلِس يَرْقُب الشَّمْس إِذَا كَانَتْ بَيْن قَرْنَيْ الشَّيْطَان قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لَا يَذْكُر اللَّه فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا" فَهَذَا آخِر صَلَاة الْعَصْر الَّتِي هِيَ الْوُسْطَى كَمَا ثَبَتَ بِهِ النَّصّ إِلَى آخِر وَقْتهَا وَهُوَ وَقْت كَرَاهَة ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا فَنَقَرَهَا نَقْر الْغُرَاب لَمْ يَطْمَئِنّ وَلَا خَشَعَ فِيهَا أَيْضًا وَلِهَذَا قَالَ " لَا يَذْكُر اللَّه فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا " وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى الْقِيَام إِلَيْهَا مُرَاءَاة النَّاس لَا اِبْتِغَاء وَجْه اللَّه فَهُوَ كَمَا إِذَا لَمْ يُصَلِّ بِالْكُلِّيَّةِ . قَالَ اللَّه تَعَالَى " إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّه وَهُوَ خَادِعهمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاة قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاس وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّه إِلَّا قَلِيلًا " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والعناد

    الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والعناد: تقريب لبعض المعلومات في العقيدة، وفيها ربط لواقع الناس اليوم وممارساتهم بتلك المعلومات، حتى يتضح حكمها ويتبين خطأ أصحاب تلك الممارسات لعلهم يرجعون، ونصيحة لغيرهم لعلهم يحذرون‏.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2069

    التحميل:

  • من صور تكريم الإسلام للمرأة

    من صور تكريم الإسلام للمرأة : فهذه صفحات قليلة تتضمن صوراً من تكريم الإسلام للمرأة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172583

    التحميل:

  • المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

    المنتظم في تاريخ الملوك والأمم : أحد كتب التاريخ المهمة وقد ابتدأ مصنفه من بدء الخلق وأول من سكن الأرض إلى أواخر القرن السادس الهجري.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141376

    التحميل:

  • الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1871

    التحميل:

  • فضل تعدد الزوجات

    فضل تعدد الزوجات : بيان بعض الحكم من مشروعية التعدد، مع رد بعض الشبه. - قدم لهذه الرسالة : فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166705

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة