Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة قريش - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) (قريش) mp3
قَرَأَ مُجَاهِد وَحُمَيْد " إِلْفِهِمْ " سَاكِنَة اللَّام بِغَيْرِ يَاء . وَرُوِيَ نَحْوه عَنْ اِبْن كَثِير . وَكَذَلِكَ رَوَتْ أَسْمَاء أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ " إِلْفِهِمْ " . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره . وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر وَالْوَلِيد عَنْ أَهْل الشَّام وَأَبُو حَيْوَة " إِلَافهمْ " مَهْمُوزًا مُخْتَلَسًا بِلَا يَاء . وَقَرَأَ أَبُو بَكْر عَنْ عَاصِم " إِئْلَافهمْ " بِهَمْزَتَيْنِ , الْأُولَى مَكْسُورَة وَالثَّانِيَة سَاكِنَة . وَالْجَمْع بَيْن الْهَمْزَتَيْنِ فِي الْكَلِمَتَيْنِ شَاذّ . الْبَاقُونَ " إِيلَافهمْ " بِالْمَدِّ وَالْهَمْز ; وَهُوَ الِاخْتِيَار , وَهُوَ بَدَل مِنْ الْإِيلَاف الْأَوَّل لِلْبَيَانِ . وَهُوَ مَصْدَر آلَفَ : إِذَا جَعَلْته يَأْلَف . وَأَلِفَ هُوَ إِلْفًا ; عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْره مِنْ الْقِرَاءَة ; أَيْ وَمَا قَدْ أَلِفُوهُ مِنْ رِحْلَة الشِّتَاء وَالصَّيْف . رَوَى اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى : " إِيلَافهمْ رِحْلَة الشِّتَاء وَالصَّيْف " قَالَ : لَا يَشُقّ عَلَيْهِمْ رِحْلَة شِتَاء وَلَا صَيْف , مِنَّةً مِنْهُ عَلَى قُرَيْش . وَقَالَ الْهَرَوِيّ وَغَيْره : وَكَانَ أَصْحَاب الْإِيلَاف أَرْبَعَة إِخْوَة : هَاشِم , وَعَبْد شَمْس , وَالْمُطَّلِب , وَنَوْفَل بَنُو عَبْد مَنَاف . فَأَمَّا هَاشِم فَإِنَّهُ كَانَ يُؤْلِف مَلِك الشَّام ; أَيْ أَخَذَ مِنْهُ حَبْلًا وَعَهْدًا يَأْمَن بِهِ فِي تِجَارَته إِلَى الشَّام . وَأَخُوهُ عَبْد شَمْس كَانَ يُؤْلِف إِلَى الْحَبَشَة . وَالْمُطَّلِب إِلَى الْيَمَن . وَنَوْفَل إِلَى فَارِس . وَمَعْنَى يُؤْلِف يُجِير . فَكَانَ هَؤُلَاءِ الْإِخْوَة يُسَمَّوْنَ الْمُجِيرِينَ . فَكَانَ تُجَّار قُرَيْش يَخْتَلِفُونَ إِلَى الْأَمْصَار بِحَبْلِ هَؤُلَاءِ الْإِخْوَة , فَلَا يُتَعَرَّض لَهُمْ . قَالَ الزُّهْرِيّ : الْإِيلَاف : شَبَّهَ الْإِجَارَة بِالْخَفَارَةِ ; يُقَال : آلَفَ يُؤْلِف : إِذَا أَجَارَ الْحَمَائِل بِالْخَفَارَةِ . وَالْحَمَائِل : جَمْع حَمُولَة . قَالَ : وَالتَّأْوِيل : أَنَّ قُرَيْشًا كَانُوا سُكَّان الْحَرَم , وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ زَرْع وَلَا ضَرْع , وَكَانُوا يَمِيرُونَ فِي الشِّتَاء وَالصَّيْف آمِنِينَ , وَالنَّاس يُتَخَطَّفُونَ مِنْ حَوْلهمْ , فَكَانُوا إِذَا عَرَضَ لَهُمْ عَارِض قَالُوا : نَحْنُ أَهْل حَرَم اللَّه , فَلَا يَتَعَرَّض النَّاس لَهُمْ . وَذَكَرَ أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن فَارِس بْن زَكَرِيَّا فِي تَفْسِيره : حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مُحَمَّد , عَنْ بَكْر بْن سَهْل الدِّمْيَاطِيّ , بِإِسْنَادِهِ إِلَى اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " لِإِيلَافِ قُرَيْش " إِلَافهمْ رِحْلَة الشِّتَاء وَالصَّيْف . وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا كَانُوا إِذَا أَصَابَتْ وَاحِدًا مِنْهُمْ مَخْمَصَة , جَرَى هُوَ وَعِيَاله إِلَى مَوْضِع مَعْرُوف , فَضَرَبُوا عَلَى أَنْفُسهمْ خِبَاء فَمَاتُوا ; حَتَّى كَانَ عَمْرو بْن عَبْد مَنَاف , وَكَانَ سَيِّد زَمَانه , وَلَهُ اِبْن يُقَال لَهُ أَسَد , وَكَانَ لَهُ تِرْب مِنْ بَنِي مَخْزُوم , يُحِبّهُ وَيَلْعَب مَعَهُ . فَقَالَ لَهُ : نَحْنُ غَدًا نعتفد , قَالَ اِبْن فَارِس : هَذِهِ لَفْظَة فِي هَذَا الْخَبَر لَا أَدْرِي : بِالدَّالِ هِيَ أَمْ بِالرَّاءِ ; فَإِنْ كَانَتْ بِالرَّاءِ فَلَعَلَّهَا مِنْ الْعَفْر , وَهُوَ التُّرَاب , وَإِنْ كَانَ بِالدَّالِ , فَمَا أَدْرِي مَعْنَاهَا , وَتَأْوِيله عَلَى مَا أَظُنّهُ : ذَهَابهمْ إِلَى ذَلِكَ الْخِبَاء , وَمَوْتهمْ وَاحِدًا بَعْد وَاحِد . قَالَ : فَدَخَلَ أَسَد عَلَى أُمّه يَبْكِي , وَذَكَرَ مَا قَالَهُ تِرْبه . قَالَ : فَأَرْسَلَتْ أُمّ أَسَد إِلَى أُولَئِكَ بِشَحْمٍ وَدَقِيق , فَعَاشُوا بِهِ أَيَّامًا . ثُمَّ إِنَّ تِرْبه أَتَاهُ أَيْضًا فَقَالَ : نَحْنُ غَدًا نعتفد , فَدَخَلَ أَسَد عَلَى أَبِيهِ يَبْكِي , وَخَبَّرَهُ خَبَر تِرْبه , فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى عَمْرو بْن عَبْد مَنَاف , فَقَامَ خَطِيبًا فِي قُرَيْش وَكَانُوا يُطِيعُونَ أَمْره , فَقَالَ : إِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ حَدَثًا تُقِلُّونَ فِيهِ وَتُكْثِر الْعَرَب , وَتَذِلُّونَ وَتَعِزّ الْعَرَب , وَأَنْتُمْ أَهْل حَرَم اللَّه جَلَّ وَعَزَّ , وَأَشْرَف وَلَد آدَم , وَالنَّاس لَكُمْ تَبَع , وَيَكَاد هَذَا الِاعْتِفَاد يَأْتِي عَلَيْكُمْ . فَقَالُوا : نَحْنُ لَك تَبَع . قَالَ : اِبْتَدِئُوا بِهَذَا الرَّجُل - يَعْنِي أَبَا تِرْب أَسَد - فَأَغْنُوهُ عَنْ الِاعْتِفَاد , فَفَعَلُوا . ثُمَّ إِنَّهُ نَحَرَ الْبُدْن , وَذَبَحَ الْكِبَاش وَالْمَعْز , ثُمَّ هَشَّمَ الثَّرِيد , وَأَطْعَمَ النَّاس ; فَسُمِّيَ هَاشِمًا . وَفِيهِ قَالَ الشَّاعِر : عَمْرو الَّذِي هَشَمَ الثَّرِيد لِقَوْمِهِ وَرِجَال مَكَّة مُسْنِتُونَ عِجَاف ثُمَّ جَمَعَ كُلّ بَنِي أَب عَلَى رِحْلَتَيْنِ : فِي الشِّتَاء إِلَى الْيَمَن , وَفِي الصَّيْف إِلَى الشَّام لِلتِّجَارَاتِ , فَمَا رَبِحَ الْغَنِيّ قَسَمَهُ بَيْنه وَبَيْن الْفَقِير , حَتَّى صَارَ فَقِيرهمْ كَغَنِيِّهِمْ ; فَجَاءَ الْإِسْلَام وَهُمْ عَلَى هَذَا , فَلَمْ يَكُنْ فِي الْعَرَب بَنُو أَب أَكْثَر مَالًا وَلَا أَعَزّ مِنْ قُرَيْش , وَهُوَ قَوْل شَاعِرهمْ : وَالْخَالِطُونَ فَقِيرهمْ بِغَنِيِّهِمْ حَتَّى يَصِير فَقِيرهمْ كَالْكَافِي فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّه رَسُوله مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " فَلْيَعْبُدُوا رَبّ هَذَا الْبَيْت الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوع " بِصَنِيعِ هَاشِم " وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف " أَنْ تُكْثِر الْعَرَب وَيَقِلُّوا .

قَوْله تَعَالَى : " رِحْلَة الشِّتَاء وَالصَّيْف " " رِحْلَة " نُصِبَ بِالْمَصْدَرِ ; أَيْ اِرْتِحَالهمْ رِحْلَة ; أَوْ بِوُقُوعِ " إِيلَافهمْ " عَلَيْهِ , أَوْ عَلَى الظَّرْف . وَلَوْ جَعَلْتهَا فِي مَحَلّ الرَّفْع , عَلَى مَعْنَى هُمَا رِحْلَة الشِّتَاء وَالصَّيْف , لَجَازَ . وَالْأَوَّل أَوْلَى . وَالرِّحْلَة الِارْتِحَال . وَكَانَتْ إِحْدَى الرِّحْلَتَيْنِ إِلَى الْيَمَن فِي الشِّتَاء , لِأَنَّهَا بِلَاد حَامِيَة , وَالرِّحْلَة الْأُخْرَى فِي الصَّيْف إِلَى الشَّام , لِأَنَّهَا بِلَاد بَارِدَة . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا قَالَ : كَانُوا يَشْتُونَ بِمَكَّة لِدِفْئِهَا , وَيُصَيِّفُونَ بِالطَّائِفِ لِهَوَائِهَا . وَهَذِهِ مِنْ أَجَلّ النِّعَم أَنْ يَكُون لِلْقَوْمِ نَاحِيَة حَرّ تَدْفَع عَنْهُمْ بَرْد الشِّتَاء , وَنَاحِيَة بَرْد تَدْفَع عَنْهُمْ حَرّ الصَّيْف ; فَذَكَّرَهُمْ اللَّه تَعَالَى هَذِهِ النِّعْمَة . وَقَالَ الشَّاعِر : تَشْتِي بِمَكَّة نَعْمَة وَمَصِيفهَا بِالطَّائِفِ وَهُنَا ثَلَاث مَسَائِل :

الْأُولَى : قَالَ مَالِك : الشِّتَاء نِصْف السَّنَة , وَالصَّيْف نِصْفهَا , وَلَمْ أَزَلْ أَرَى رَبِيعَة بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن وَمَنْ مَعَهُ , لَا يَخْلَعُونَ عَمَائِمهمْ حَتَّى تَطْلُع الثُّرَيَّا , وَهُوَ يَوْم التَّاسِع عَشَرَ مِنْ بَشَنْس , وَهُوَ يَوْم خَمْسَة وَعِشْرِينَ مِنْ عَدَد الرُّوم أَوْ الْفَرَس . وَأَرَادَ بِطُلُوعِ الثُّرَيَّا أَنْ يَخْرُج السُّعَاة , وَيَسِير النَّاس بِمَوَاشِيهِمْ إِلَى مِيَاههمْ , وَأَنَّ طُلُوع الثُّرَيَّا أَوَّل الصَّيْف وَدُبُر الشِّتَاء . وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَاف فِيهِ بَيْن أَصْحَابه عَنْهُ . وَقَالَ عَنْهُ أَشْهَب وَحْده : إِذَا سَقَطَتْ الْهَقْعَة نَقَصَ اللَّيْل , , فَلَمَّا جَعَلَ طُلُوع الثُّرَيَّا أَوَّل الصَّيْف , وَجَبَ أَنْ يَكُون لَهُ فِي مُطْلَق السَّنَة سِتَّة أَشْهُر , ثُمَّ يَسْتَقْبِل الشِّتَاء مِنْ بَعْد ذَهَاب الصَّيْف سِتَّة أَشْهُر . وَقَدْ سُئِلَ مُحَمَّد بْن عَبْد الْحَكَم عَمَّنْ حَلَفَ أَلَّا يُكَلِّم اِمْرَأً حَتَّى يَدْخُل الشِّتَاء ؟ فَقَالَ : لَا يُكَلِّمهُ حَتَّى يَمْضِي سَبْعَة عَشَرَ مِنْ هَاتُور . وَلَوْ قَالَ يَدْخُل الصَّيْف , لَمْ يُكَلِّمهُ حَتَّى يَمْضِي سَبْعَة عَشَرَ مِنْ بَشَنْس . قَالَ الْقُرَظِيّ : أَمَّا ذِكْر هَذَا عَنْ مُحَمَّد فِي بَشَنْس , فَهُوَ سَهْو , إِنَّمَا هُوَ تِسْعَة عَشَرَ مِنْ بَشَنْس , لِأَنَّك إِذَا حَسَبْت الْمَنَازِل عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ , مِنْ ثَلَاث عَشْرَة لَيْلَة كُلّ مَنْزِلَة , عَلِمْت أَنَّ مَا بَيْن تِسْع عَشْرَة مِنْ هَاتُور لَا تَنْقَضِي مَنَازِل إِلَّا بِدُخُولِ تِسْع عَشْرَة مِنْ بَشَنْس . وَاَللَّه أَعْلَم .

الثَّانِيَة : قَالَ قَوْم : الزَّمَان أَرْبَعَة أَقْسَام : شِتَاء , وَرَبِيع , وَصَيْف , وَخَرِيف . وَقَالَ قَوْم : هُوَ شِتَاء , وَصَيْف , وَقَيْظ , وَخَرِيف . وَاَلَّذِي قَالَهُ مَالِك أَصَحّ ; لِأَنَّ اللَّه قَسَمَ الزَّمَان قِسْمَيْنِ وَلَمْ يَجْعَل لَهُمَا ثَالِثًا .

الثَّالِثَة : لَمَّا اِمْتَنَّ اللَّه تَعَالَى عَلَى قُرَيْش بِرِحْلَتَيْنِ , شِتَاء وَصَيْفًا , عَلَى مَا تَقَدَّمَ , كَانَ فِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز تَصَرُّف الرَّجُل فِي الزَّمَانَيْنِ بَيْن مَحَلَّيْنِ , يَكُون حَالهمَا فِي كُلّ زَمَان أَنْعَمَ مِنْ الْآخَر ; كَالْجُلُوسِ فِي الْمَجْلِس الْبَحْرِيّ فِي الصَّيْف , وَفِي الْقِبْلِيّ فِي الشِّتَاء , وَفِي اِتِّخَاذ الْبَادَهْنَجَات وَالْخَيْش لِلتَّبْرِيدِ , وَاللِّبَد وَالْيَانُوسَة لِلدِّفْءِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • لحوم العلماء مسمومة

    لحوم العلماء مسمومة: فإن ثمة موضوعًا مهمًّا جديرًا بالطرح، حقيقًا بأن نتفقَّه فيه لشدة حاجتنا إليه، ولخطورة النتائج المترتبة عليه، وهذا الموضوع طويل، وعناصره كثيرة. وقد جاءت هذه الرسالة المختصرة لتُبيِّن أهمية الموضوع وخطورة الوقوع في أعراض العلماء والدعاة المخلصين؛ لمكانتهم في الدنيا بين الناس، وعند الله - سبحانه وتعالى -. - والكتاب بتقديم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337582

    التحميل:

  • نشأة بدع الصوفية

    نشأة بدع الصوفية: هذا الكتاب يتحدَّث عن الصوفية وألقابها، ويذكر كيف ومتى نشأت بدع التصوُّف ومراحلها، وأول بدع التصوُّف أين كانت؟ ويُبيِّن بذور التصوُّف الطرقي من القرن الثالث، فهو كتابٌ شاملٌ لمبدأ هذه البدعة ومدى انتشارها في بلاد المسلمين.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333181

    التحميل:

  • زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور

    زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور : سئل أحمد بن تيمية - رحمه الله تعالى -: عمن يزور القبور ويستنجد بالمقبور في مرض به أو بفرسه أو بعيره، يطلب إزالة المرض الذي بهم، ويقول: يا سيدي! أنا في جيرتك، أنا في حسبك، فلان ظلمني، فلان قصد أذيتي، ويقول: إن المقبور يكون واسطة بينه وبين الله تعالى. وفيمن ينذر للمساجد، والزوايا والمشايخ - حيهم وميتهم - بالدراهم والإبل والغنم والشمع والزيت وغير ذلك، يقول: إن سلم ولدي فللشيخ علي كذا وكذا، وأمثال ذلك. وفيمن يستغيث بشيخه يطلب تثبيت قلبه من ذاك الواقع؟ وفيمن يجيء إلى شيخه ويستلم القبر ويمرغ وجهه عليه، ويمسح القبر بيديه، ويمسح بهما وجهه، وأمثال ذلك؟ وفيمن يقصده بحاجته، ويقول: يا فلان! ببركتك، أو يقول: قضيت حاجتي ببركة الله وبركة الشيخ؟ وفيمن يعمل السماع ويجيء إلى القبر فيكشف ويحط وجهه بين يدي شيخه على الأرض ساجدا. وفيمن قال: إن ثم قطبا غوثا جامعا في الوجود؟ أفتونا مأجورين، وابسطوا القول في ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104618

    التحميل:

  • غراس السنابل

    غراس السنابل: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله من أهم المهمات وأوجب الواجبات، بها يستقيم أمر الفرد ويصلح حال المجتمع ولقد كان للمرأة المسلمة دور مبكر في الدعوة إلى الله ونشر هذا الدين فهي أم الرجال وصانعة الأبطال ومربية الأجيال، لها من كنانة الخير سهام وفي سبيل الدعوة موطن ومقام، بجهدها يشرق أمل الأمة ويلوح فجره القريب. وقد جمعت لها مائة وثلاث وثمانين سنبلة تقطف الأخت المسلمة زهرتها وتأخذ من رحيقها.. فهي سنابل مخضرة وأزهار يانعة غرستها أخت لها في الله حتى آتت أكلها واستقام عودها.. إنها نماذج دعوية لعمل الحفيدات الصالحات ممن يركضن للآخرة ركضًا ويسعين لها سعيًا، فأردت بجمعها أن تكون دافعًا إلى العمل ومحركة للهمم واختصرتها في نقاط سريعة لتنوعها وكثرتها واكتفيت بالإشارة والتذكير».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208977

    التحميل:

  • من مشاهير المجددين في الإسلام

    من مشاهير المجددين في الإسلام : قال العلامة ابن باز - رحمه الله - في مقدمته للكتاب: « فقد اطلعت على ما كتبه صاحب الفضيلة الدكتور صالح الفوزان المدرس بالمعهد العالي للقضاء بالرياض في ترجمة للإمامين العظيمين شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي الحنبلي المجدد لما اندرس من معالم الإسلام في الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر - رحمهم الله جميعا رحمة واسعة وأسكنهما فسيح جناته وأجزاهما عن دعوتهما إلى الله وعن جهادهما في سبيله أحسن ما جزى به المحسنين -. فألفيتها ترجمة موجزة وافية بالمقصود من التعريف بحال الشيخين وما بذلاه من الجهود العظيمة في بيان حقيقة الإسلام والدعوة إليه والتعريف بالعقيدة الصحيحة التي سار عليها سلف الأمة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي بيان الرد على خصومهما وكشف الشبهات التي أوردوها وإيضاح ذلك بأوضح عبارة وألخص إشارة فجزاه الله خيرا وضاعف مثوبته وجعلنا وإياه وسائر إخواننا من دعاة الهدى وأنصار الحق إنه خير مسئول.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117072

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة