Muslim Library

تفسير الطبري - سورة قريش - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ (4) (قريش) mp3
وَقَوْله : { الَّذِي أَطْعِمْهُمْ مِنْ جُوع } يَقُول : الَّذِي أَطْعَمَ قُرَيْشًا مِنْ جُوع , كَمَا : 29434 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوع } يَعْنِي : قُرَيْشًا أَهْل مَكَّة , بِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ : { وَارْزُقْهُمْ مِنْ الثَّمَرَات } . 14 37


{ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّهُ آمَنَهُمْ مِمَّا يَخَاف مِنْهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْل الْحَرَم , مِنْ الْغَارَات وَالْحُرُوب وَالْقِتَال , وَالْأُمُور الَّتِي كَانَتْ الْعَرَب يَخَاف بَعْضهَا مِنْ بَعْض . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29435 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف } حَيْثُ قَالَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام : { رَبّ اِجْعَلْ هَذَا الْبَلَد آمِنًا } . 14 35 29436 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف } قَالَ : آمَنَهُمْ مِنْ كُلّ عَدُوّ فِي حَرَمهمْ . 29437 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لِإِيلَافِ قُرَيْش إِيلَافهمْ } قَالَ : كَانَ أَهْل مَكَّة تُجَّارًا , يَتَعَاوَرُونَ ذَلِكَ شِتَاء وَصَيْفًا , آمَنِينَ فِي الْعَرَب , وَكَانَتْ الْعَرَب يُغِير بَعْضهَا عَلَى بَعْض , لَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ , وَلَا يَسْتَطِيعُونَهُ مِنْ الْخَوْف , حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُل مِنْهُمْ لَيُصَاب فِي حَيّ مِنْ أَحْيَاء الْعَرَب , وَإِذَا قِيلَ حَرَمِيّ خُلِّيَ عَنْهُ وَعَنْ مَاله , تَعْظِيمًا لِذَلِكَ فِيمَا أَعْطَاهُمْ اللَّه مِنْ الْأَمْن . *- حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف } قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : نَحْنُ مِنْ حَرَم اللَّه , فَلَا يَعْرِض لَهُمْ أَحَد فِي الْجَاهِلِيَّة , يَأْمَنُونَ بِذَلِكَ , وَكَانَ غَيْرهمْ مِنْ قَبَائِل الْعَرَب إِذَا خَرَجَ أُغِيرَ عَلَيْهِ . 29438 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف } قَالَ : كَانَتْ الْعَرَب يُغِير بَعْضهَا عَلَى بَعْض , وَيَسْبِي بَعْضهَا بَعْضًا , فَأَمِنُوا مِنْ ذَلِكَ لِمَكَانِ الْحَرَم , وَقَرَأَ : { أَوَلَمْ نُمَكِّن لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَات كُلّ شَيْء } . 28 75 وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ : وَآمَنَهُمْ مِنْ الْجُذَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29439 - حَدَّثَنَا الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , قَالَ : قَالَ الضَّحَّاك : { وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف } قَالَ : مِنْ خَوْفهمْ مِنْ الْجُذَام . 29440 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان { وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف } قَالَ : مِنْ الْجُذَام وَغَيْره . 29441 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : قَالَ وَكِيع : سَمِعْت أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوع , قَالَ : الْجُوع { وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف } الْخَوْف : الْجُذَام . 29442 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا عَامِر بْن إِبْرَاهِيم الْأَصْبَهَانِيّ , قَالَ : ثَنَا خَطَّاب بْن جَعْفَر اِبْن أَبِي الْمُغِيرَة , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف } قَالَ : الْخَوْف : الْجُذَام . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَ أَنَّهُ { آمَنَهُمْ مِنْ خَوْف } وَالْعَدُوّ مَخُوف مِنْهُ , وَالْجُذَام مَخُوف مِنْهُ , وَلَمْ يُخَصِّص اللَّه الْخَبَر عَنْ أَنَّهُ آمَنَهُمْ مِنْ الْعَدُوّ دُون الْجُذَام , وَلَا مِنْ الْجُذَام دُون الْعَدُوّ , بَلْ عَمَّ الْخَبَر بِذَلِكَ ; فَالصَّوَاب أَنْ يَعُمّ كَمَا عَمَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ , فَيُقَال : آمَنَهُمْ مِنْ الْمَعْنَيَيْنِ كِلَيْهِمَا . آخِر تَفْسِير سُورَة قُرَيْش
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صدقة التطوع في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    صدقة التطوع في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صدقة التطوع في الإسلام» بيَّنت فيها: مفهوم صدقة التطوع، وفضائلها العظيمة، وأفضل صدقات التطوع، والإخلاص شرط في قبول التطوع، وآداب الصدقة، وإطعام الطعام، وثواب الصدقة به، والصدقة على الحيوان، وصدقة القرض الحسن، والصدقة الجارية والوقف، وأن الصدقات من صفات المؤمنين، وصدقة الوصية بعد الموت، وأنّ الهدية، والعطية، والهبة تكون صدقات بالنية، ثم بيَّنت أنواع صدقات التطوع على حسب أنواعها، وذكرت مبطلات الصدقات، وبيَّنت موضوعات متنوعة في الصدقات، وذكرت فضل صدقة إعتاق الرقاب المسلمة، وبيّنت وصول ثواب الصدقات المهداة إلى أموات المسلمين، ثم ذكرت القناعة والعفّة، ثم أنواع المسألة الجائزة والممنوعة, وذكرت الزهد والورع».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193661

    التحميل:

  • الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر

    الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر : الرحلة في طلب العلم رحلة مليئة بالذكريات والمواقف، تبتدئ من المحبرة وتنتهي في المقبرة، يُستقى فيها من معين الكتاب والسنة علوم شتى، ولما كان طلاب العلم يتشوقون إلى معرفة سير علمائهم؛ فقد حرصنا على توفير بعض المواد التي ترجمت لهم، ومنها كتاب الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر، للشيخ عبد العزيز السدحان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307930

    التحميل:

  • الجرح والتعديل

    الجرح والتعديل: أحد الكتب المهمة في علم الرجال.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141371

    التحميل:

  • الدروس اليومية من السنن والأحكام الشرعية

    الدروس اليومية من السنن والأحكام الشرعية : هذا الكتاب يحتوي على 330 درسا تقرأ على المصلين يوميا على مدار السنة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/78415

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ المحبة ]

    قرة عين المحب ولذته ونعيم روحه في طاعة محبوبه; بخلاف المطيع كرهاً; المحتمل للخدمة ثقلاً; الذي يرى أنه لولا ذلٌّ قهره وعقوبة سيده له لما أطاعه فهو يتحمل طاعته كالمكره الذي أذله مكرهه وقاهره; بخلاف المحب الذي يعد طاعة محبوبه قوتاً ونعيماً ولذةً وسروراً; فهذا ليس الحامل له على الطاعة والعبادة والعمل ذل الإكراه.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340015

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة