Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الفيل - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ (4) (الفيل) mp3
فِي الصِّحَاح : " حِجَارَة مِنْ سِجِّيل " قَالُوا : حِجَارَة مِنْ طِين , طُبِخَتْ بِنَارِ جَهَنَّم , مَكْتُوب فِيهَا أَسْمَاء الْقَوْم ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " لِنُرْسِل عَلَيْهِمْ حِجَارَة مِنْ طِين . مُسَوَّمَة " [ الذَّارِيَات : 33 - 34 ] . وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبْزَى : " مِنْ سِجِّيل " : مِنْ السَّمَاء , وَهِيَ الْحِجَارَة الَّتِي نَزَلَتْ عَلَى قَوْم لُوط . وَقِيلَ مِنْ الْجَحِيم . وَهِيَ " سِجِّين " ثُمَّ أُبْدِلَتْ اللَّام نُونًا ; كَمَا قَالُوا فِي أُصَيْلَان أُصَيْلَال . قَالَ اِبْن مُقْبِل : ضَرْبًا تَوَاصَتْ بِهِ الْأَبْطَال سِجِّينًا وَإِنَّمَا هُوَ سِجِّيلًا . وَقَالَ الزَّجَّاج : " مِنْ سِجِّيل " أَيْ مِمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُعَذَّبُوا بِهِ ; مُشْتَقّ مِنْ السِّجِلّ . وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِي سِجِّيل فِي " هُود " مُسْتَوْفًى . قَالَ عِكْرِمَة : كَانَتْ تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مَعَهَا , فَإِذَا أَصَابَ أَحَدهمْ حَجَر مِنْهَا خَرَجَ بِهِ الْجُدَرِيّ لَمْ يُرَ قَبْل ذَلِكَ الْيَوْم . وَكَانَ الْحَجَر كَالْحِمَّصَةِ وَفَوْق الْعَدَسَة . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَ الْحَجَر إِذَا وَقَعَ عَلَى أَحَدهمْ نَفِطَ جِلْده , فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّل الْجُدَرِيّ . وَقِرَاءَة الْعَامَّة " تَرْمِيهِمْ " بِالتَّاءِ , لِتَأْنِيثِ جَمَاعَة الطَّيْر . وَقَرَأَ الْأَعْرَج وَطَلْحَة " يَرْمِيهِمْ " بِالْيَاءِ ; أَيْ يَرْمِيهِمْ اللَّه ; دَلِيله قَوْله تَعَالَى : " وَلَكِنَّ اللَّه رَمَى " [ الْأَنْفَال : 17 ] وَيَجُوز أَنْ يَكُون رَاجِعًا إِلَى الطَّيْر , لِخُلُوِّهَا مِنْ عَلَامَات التَّأْنِيث , وَلِأَنَّ تَأْنِيثهَا غَيْر حَقِيقِيّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدين الصحيح يحل جميع المشاكل

    الدين الصحيح يحل جميع المشاكل: كتيب بين فيه المصنف - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2132

    التحميل:

  • انطلق بنا

    انطلق بنا: قال المصنف - حفظه الله -: «انطلق بنا نقلب كتب الحديث والتاريخ والسير والتراجم، انطلق بنا نعود قرونا مضت لنرى تاريخًا مضيئًا وأفعالاً مجيدة، خرجت من نفوس مليئة بالصدق والإيمان. انطلق بنا نجدد إيماننا، ونحيي هممنا، ونقوي عزائمنا. إنها وقفات سريعة ونماذج حية اخترتها بعناية وهي غيض من فيض وقليل من كثير.. فسجل الأمة تاريخ حافل مشرق مليء بالدر والآلئ يحتاج إلى من يقرأه وينظر إليه، ويتأمل فيه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229617

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الغفلة ]

    الغفلة داء عظيم; ومرض كبير; يفسد على المرء دينه ودنياه; قال ابن القيم رحمه الله: ( إن مجالس الذكر مجالس الملائكة; ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين; فيتخير العبد أعجبهما إليه; وأولاهما به; فهو مع أهله في الدنيا والآخرة ).

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340011

    التحميل:

  • سورة الحجرات: دراسة تحليلية وموضوعية

    سورة الحجرات: دراسة تحليلية وموضوعية: في هذا الكتاب وقفاتٌ مهمة مع سورة الحجرات؛ حيث تتميَّز هذه السورة بأنها مليئة بالأحكام التي تهم كل مسلمٍ.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337585

    التحميل:

  • الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها

    الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها: رسالة قيمة في الإسراء والمعراج، وذكر أحاديثهما، وتخريجها، وبيان صحيحها من سقيمها على طريقة المحدثين، وذلك بذكر طرق الحديث رواية ودراية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2083

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة