Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الفيل - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) (الفيل) mp3
قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : كَانَتْ طَيْرًا مِنْ السَّمَاء لَمْ يُرَ قَبْلهَا , وَلَا بَعْدهَا مِثْلهَا . وَرَوَى جُوَيْبِر عَنْ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : [ إِنَّهَا طَيْر بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض تُعَشِّش وَتُفَرِّخ ] . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس : كَانَتْ لَهَا خَرَاطِيم كَخَرَاطِيم الطَّيْر , وَأَكُفّ كَأَكُفِّ الْكِلَاب وَقَالَ عِكْرِمَة : كَانَتْ طَيْرًا خُضْرًا , خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْر , لَهَا رُءُوس كَرُءُوسِ السِّبَاع . وَلَمْ تُرَ قَبْل ذَلِكَ وَلَا بَعْده . وَقَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا : هِيَ أَشْبَه شَيْء بِالْخَطَاطِيفِ . وَقِيلَ : بَلْ كَانَتْ أَشْبَاه الْوَطَاوِيط , حَمْرَاء وَسَوْدَاء . وَعَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَيْضًا : هِيَ طَيْر خُضْر لَهَا مَنَاقِير صُفْر . وَقِيلَ : كَانَتْ بِيضًا . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب : هِيَ طَيْر سُود بَحْرِيَّة , فِي مَنَاقِيرهَا وَأَظْفَارهَا الْحِجَارَة . وَقِيلَ : إِنَّهَا الْعَنْقَاء الْمُغْرِب الَّتِي تُضْرَب بِهَا الْأَمْثَال ; قَالَ عِكْرِمَة : " أَبَابِيل " أَيْ مُجْتَمِعَة . وَقِيلَ : مُتَتَابِعَة , بَعْضهَا فِي إِثْر بَعْض ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد . وَقِيلَ مُخْتَلِفَة مُتَفَرِّقَة , تَجِيء مِنْ كُلّ نَاحِيَة مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا ; قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَابْن زَيْد وَالْأَخْفَش . قَالَ النَّحَّاس : وَهَذِهِ الْأَقْوَال مُتَّفِقَة , وَحَقِيقَة الْمَعْنَى : أَنَّهَا جَمَاعَات عِظَام . يُقَال : فُلَان يُؤَبِّل عَلَى فُلَان ; أَيْ يَعْظُم عَلَيْهِ وَيَكْثُر ; وَهُوَ مُشْتَقّ مِنْ الْإِبِل . وَاخْتُلِفَ فِي وَاحِد ( أَبَابِيل ) ; فَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : قَالَ الْأَخْفَش يُقَال : جَاءَتْ إِبِلك أَبَابِيل ; أَيْ فِرَقًا , وَطَيْرًا أَبَابِيل . قَالَ : وَهَذَا يَجِيء فِي مَعْنَى التَّكْثِير , وَهُوَ مِنْ الْجَمْع الَّذِي لَا وَاحِد لَهُ . وَقَالَ بَعْضهمْ : وَاحِده إِبَّوْل مِثْل عِجَّوْل . وَقَالَ بَعْضهمْ - وَهُوَ الْمُبَرِّد - : إِبِّيل مِثْل سِكِّين . قَالَ : وَلَمْ أَجِد الْعَرَب تَعْرِف لَهُ وَاحِدًا فِي غَيْر الصِّحَاح . وَقِيلَ فِي وَاحِده إِبَّال . وَقَالَ رُؤْبَة بْن الْعَجَّاج فِي الْجَمْع : وَلَعِبَتْ طَيْر بِهِمْ أَبَابِيل فَصُيِّرُوا مِثْل كَعَصْفٍ مَأْكُول وَقَالَ الْأَعْشَى : طَرِيق وَجَبَّار رِوَاء أُصُوله عَلَيْهِ أَبَابِيل مِنْ الطَّيْر تَنْعَب وَقَالَ آخَر : كَادَتْ تُهَدّ مِنْ الْأَصْوَات رَاحِلَتِي إِذْ سَالَتْ الْأَرْض بِالْجُرْدِ الْأَبَابِيل وَقَالَ آخَر : تَرَاهُمْ إِلَى الدَّاعِي سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ أَبَابِيل طَيْر تَحْت دَجْن مُسَخَّن قَالَ الْفَرَّاء : لَا وَاحِد لَهُ مِنْ لَفْظه . وَزَعَمَ الرُّؤَاسِيّ - وَكَانَ ثِقَة - أَنَّهُ سَمِعَ فِي وَاحِدهَا " إِبَّالَة " مُشَدَّدَة . وَحَكَى الْفَرَّاء " إِبَالَة " مُخَفَّفًا . قَالَ : سَمِعْت بَعْض الْعَرَب يَقُول : ضِغْث عَلَى إِبَّالَة . يُرِيد : خِصْبًا عَلَى خِصْب . قَالَ : وَلَوْ قَالَ قَائِل إِيبَال كَانَ صَوَابًا ; مِثْل دِينَار وَدَنَانِير . وَقَالَ إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل : الْأَبَابِيل : مَأْخُوذ مِنْ الْإِبِل الْمُؤَبَّلَة ; وَهِيَ الْأَقَاطِيع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من صور تكريم الإسلام للمرأة

    من صور تكريم الإسلام للمرأة : فهذه صفحات قليلة تتضمن صوراً من تكريم الإسلام للمرأة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172583

    التحميل:

  • بيان أركان الإيمان

    بيان أركان الإيمان: خلاصة لمحاضرات في أركان الإيمان ألقيتها في عدة مناسبات، وقد طلب مني بعض الحضور كتابتها، والإذن بنشرها، لينتفع بها، ورجاء أن يعم الله تعالى بنفعها، لشدة الحاجة إلى الإلمام بموضوعها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330473

    التحميل:

  • جزء البطاقة

    جزء البطاقة: فهذا جزء حديثي لطيف أملاه الإمام أبو القاسم حمزة بن محمد الكناني - رحمه الله تعالى - قبل موته بتسعة أشهر، ساق فيه بإسناده أحد عشر حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مواضيع مختلفة.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348313

    التحميل:

  • أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة

    أبو بكر الصديق أفضل الصحابة : هذا ملخص مرتب موثق بالأدلة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة في بيان أفضلية أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، وأحقيته بالخلافة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد لخصه المؤلف - رحمه الله - من كتاب « منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية »، لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144996

    التحميل:

  • الحوار مع أتباع الأديان [ مشروعيته وآدابه ]

    الحوار مع أتباع الأديان: في هذه الرسالة بيان أنواع الحوار ومشروعيتها، آداب الحوار، هل آيات الأمر بالدعوة والجدال والحوار منسوخة بآية السيف؟ بيان بعض المحظورات في الحوار.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228830

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة