Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الفيل - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) (الفيل) mp3
أَيْ فِي إِبْطَال وَتَضْيِيع ; لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَكِيدُوا قُرَيْشًا بِالْقَتْلِ وَالسَّبْي , وَالْبَيْت بِالتَّخْرِيبِ وَالْهَدْم . فَحُكِيَ عَنْ عَبْد الْمُطَّلِب أَنَّهُ بَعَثَ اِبْنه عَبْد اللَّه عَلَى فَرَس لَهُ , يَنْظُر مَا لَقُوا مِنْ تِلْكَ الطَّيْر , فَإِذَا الْقَوْم مُشَدَّخِينَ جَمِيعًا , فَرَجَعَ يَرْكُض فَرَسه , كَاشِفًا عَنْ فَخِذه , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُوهُ قَالَ : إِنَّ اِبْنِي هَذَا أَفْرَس الْعَرَب . وَمَا كَشَفَ عَنْ فَخِذه إِلَّا بَشِيرًا أَوْ نَذِيرًا . فَلَمَّا دَنَا مِنْ نَادِيهمْ بِحَيْثُ يُسْمِعهُمْ الصَّوْت , قَالُوا : مَا وَرَاءَك ؟ قَالَ : هَلَكُوا جَمِيعًا . فَخَرَجَ عَبْد الْمُطَّلِب وَأَصْحَابه , فَأَخَذُوا أَمْوَالهمْ . وَكَانَتْ أَمْوَال بَنِي عَبْد الْمُطَّلِب مِنْهَا , وَبِهَا تَكَامَلَتْ رِيَاسَة عَبْد الْمُطَّلِب ; لِأَنَّهُ اِحْتَمَلَ مَا شَاءَ مِنْ صَفْرَاء وَبَيْضَاء , ثُمَّ خَرَجَ أَهْل مَكَّة بَعْده وَنَهَبُوا . وَقِيلَ : إِنَّ عَبْد الْمُطَّلِب حَفَرَ حُفْرَتَيْنِ فَمَلَأَهُمَا مِنْ الذَّهَب وَالْجَوْهَر , ثُمَّ قَالَ لِأَبِي مَسْعُود الثَّقَفِيّ وَكَانَ خَلِيلًا لِعَبْدِ الْمُطَّلِب - : اِخْتَرْ أَيّهمَا شِئْت . ثُمَّ أَصَابَ النَّاس مِنْ أَمْوَالهمْ حَتَّى ضَاقُوا ذَرْعًا , فَقَالَ عَبْد الْمُطَّلِب عِنْد ذَلِكَ : أَنْتَ مَنَعْت الْحَبَش وَالْأَفْيَالَا وَقَدْ رَعَوْا بِمَكَّة الْأَجْبَالَا وَقَدْ خَشِينَا مِنْهُمْ الْقِتَالَا وَكُلّ أَمْر لَهُمْ مِعْضَالَا شُكْرًا وَحَمْدًا لَك ذَا الْجَلَالَا قَالَ اِبْن إِسْحَاق : وَلَمَّا رَدَّ اللَّه الْحَبَشَة عَنْ مَكَّة عَظَّمَتْ الْعَرَب قُرَيْشًا , وَقَالُوا : هُمْ : أَهْل اللَّه , قَاتَلَ اللَّه عَنْهُمْ وَكَفَاهُمْ مَئُونَة عَدُوّهُمْ . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن مَخْزُوم , فِي قِصَّة أَصْحَاب الْفِيل : أَنْتَ الْجَلِيل رَبّنَا لَمْ تُدْنِس أَنْتَ حَبَسْت الْفِيل بِالْمُغَمِّسِ مِنْ بَعْد مَا هَمَّ بِشَرٍّ مُبْلِس حَبَسْته فِي هَيْئَة الْمُكَرْكَس وَمَا لَهُمْ مِنْ فَرَج وَمُنْفِس وَالْمُكَرْكَس : الْمَنْكُوس الْمَطْرُوح .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عقيدة أهل السنة والجماعة

    عقيدة أهل السنة والجماعة: تشتمل هذه الرسالة على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة في باب توحيد الله وأسمائه وصفاته، وفي أبواب الإِيمان بالملائكة، والكتب، والرسل، واليوم الآخر، والقدَر خيره وشره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بحي سلطانة بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1874

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الشهوة ]

    مفسدات القلوب [ الشهوة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فالحديث عن الشهوة وما يعتريها من أحوال مطلبٌ مُلِحّ لكل مسلم ومسلمة، لا سيما في هذا العصر الذي كثُرت فيه مُثيراتها، وغلب تأثيرها. فما الشهوة؟ ولماذا خُلقت؟ وما أسباب الوقوع في الشهوة المحرمة؟ وما علاج الشهوة المحرمة؟. هذا ما سنتطرَّق إليه في ثنايا هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355752

    التحميل:

  • الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1871

    التحميل:

  • تقريب التهذيب

    تقريب التهذيب : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب تقريب التهذيب، والذي يمثل دليلاً بأسماء رواة كتب الأحاديث النبوية الشريفة الستة حيث يتدرج اسم الراوي وأبيه وجده ومنتهى أشهر نسبته ونسبه، وكنيته ولقبه، ثم صفته أي الصفة التي اختص بها والتعريف بعصر كل راوٍ منهم.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141363

    التحميل:

  • منهج المدرسة الأندلسية في التفسير: صفاته وخصائصه

    منهج المدرسة الأندلسية في التفسير: صفاته وخصائصه: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد شرَّف الله هذه الأمة بنزول القرآن الكريم عليها فكانت خيرَ أمةٍ أُخرِجت للناس تأمر بأوامره، وتنهى عن نواهيه ... فهذه الأندلس أقصى البلاد الإسلامية غربًا بلغهم القرآن؛ فدرسوه وتلوه، وحفِظوه، وفسَّروه، فأعطَوه من أعمارهم، وأعطاهم من هديِه، فانكشف لهم من المعاني، وظهر لهم من المعارف، ما لم يظهر لغيرهم فذهبوا يكتبون ويُدوِّنون، فإذا تفاسيرهم رائدة التفاسير. فحُقَّ لهذا العلم ولهؤلاء العلماء أن يحتفل به وأن يحتفل بهم، ولئن ضاقَت هذه العُجالة عن استيعاب مزايا تفسيرهم، وقواعد منهجهم، فلن تضيق عن الإشارة إليها».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364110

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة