Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الهمزة - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ (9) (الهمزة) mp3
الْفَاء بِمَعْنَى الْبَاء ; أَيْ مُوصَدَة بِعَمَدٍ مُمَدَّدَة ; قَالَهُ اِبْن مَسْعُود ; وَهِيَ فِي قِرَاءَته " بِعَمَدٍ مُمَدَّدَة " فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ثُمَّ إِنَّ اللَّه يَبْعَث إِلَيْهِمْ مَلَائِكَة بِأَطْبَاقٍ مِنْ نَار , وَمَسَامِير مِنْ نَار وَعَمَد مِنْ نَار , فَتُطْبِق عَلَيْهِمْ بِتِلْكَ الْأَطْبَاق , وَتَشُدّ عَلَيْهِمْ بِتِلْكَ الْمَسَامِير , وَتَمُدّ بِتِلْكَ الْعَمَد , فَلَا يَبْقَى فِيهَا خَلَل يَدْخُل فِيهِ رَوْح , وَلَا يَخْرُج مِنْهُ غَمّ , وَيَنْسَاهُمْ الرَّحْمَن عَلَى عَرْشه , وَيَتَشَاغَل أَهْل الْجَنَّة بِنَعِيمِهِمْ , وَلَا يَسْتَغِيثُونَ بَعْدهَا أَبَدًا , وَيَنْقَطِع الْكَلَام , فَيَكُون كَلَامهمْ زَفِيرًا وَشَهِيقًا ; فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : " إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَة . فِي عَمَد مُمَدَّدَة " . وَقَالَ قَتَادَة : " عَمَد " يُعَذَّبُونَ بِهَا . وَاخْتَارَهُ الطَّبَرِيّ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : إِنَّ الْعَمَد الْمُمَدَّدَة أَغْلَال فِي أَعْنَاقهمْ . وَقِيلَ : قُيُود فِي أَرْجُلهمْ ; قَالَهُ أَبُو صَالِح . وَقَالَ الْقُشَيْرِيّ : وَالْمُعْظَم عَلَى أَنَّ الْعَمَد أَوْتَاد الْأَطْبَاق الَّتِي تُطْبَق عَلَى أَهْل النَّار . وَتُشَدّ تِلْكَ الْأَطْبَاق بِالْأَوْتَادِ , حَتَّى يَرْجِع عَلَيْهِمْ غَمّهَا وَحَرّهَا , فَلَا يَدْخُل عَلَيْهِمْ رَوْح . وَقِيلَ : أَبْوَاب النَّار مُطْبَقَة عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي عَمَد ; أَيْ فِي سَلَاسِل وَأَغْلَال مُطَوَّلَة , وَهِيَ أَحْكَم وَأَرْسَخ مِنْ الْقَصِيرَة . وَقِيلَ : هُمْ فِي عَمَد مُمَدَّدَة ; أَيْ فِي عَذَابهَا وَآلَامهَا يُضْرَبُونَ بِهَا . وَقِيلَ : الْمَعْنَى فِي دَهْر مَمْدُود ; أَيْ لَا اِنْقِطَاع لَهُ . وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَأَبُو بَكْر عَنْ عَاصِم " فِي عُمُد " بِضَمِّ الْعَيْن وَالْمِيم : جَمْع عَمُود . وَكَذَلِكَ " عَمَد " أَيْضًا . قَالَ الْفَرَّاء : وَالْعَمَد وَالْعُمُد : جَمْعَانِ صَحِيحَانِ لِعَمُودٍ ; مِثْل أَدِيم و أَدَم وَأُدُم , وَأَفِيق وَأَفَق وَأُفُق . أَبُو عُبَيْدَة : عَمَد : جَمْع عِمَاد ; مِثْل إِهَاب . وَاخْتَارَ أَبُو عُبَيْد " عَمَد " بِفَتْحَتَيْنِ . وَكَذَلِكَ أَبُو حَاتِم ; اِعْتِبَارًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " رَفَعَ السَّمَاوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا " [ الرَّعْد : 2 ] . وَأَجْمَعُوا عَلَى فَتْحهَا . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْعَمُود : عَمُود الْبَيْت , وَجَمْع الْقِلَّة : أَعْمِدَة , وَجَمْع الْكَثْرَة عُمُد , وَعَمَد ; وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْله تَعَالَى : " فِي عَمَد مُمَدَّدَة " . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الْعَمُود , كُلّ مُسْتَطِيل مِنْ خَشَب أَوْ حَدِيد , وَهُوَ أَصْل لِلْبِنَاءِ مِثْل الْعِمَاد . عَمَدْت الشَّيْء فَانْعَمَدَ ; أَيْ أَقَمْته بِعِمَادٍ يَعْتَمِد عَلَيْهِ وَأَعْمَدْته جَعَلْت تَحْته عَمَدًا وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل

    يعد كتاب أصول السنة من الكتب المهمة؛ لعدة أسباب: 1- أن مؤلفه الإمام أحمد، وهو إمام أهل السنة والجماعة. 2- تقريره للضوابط العامة والقواعد الأساسية التي تضبط مذهب السلف والتي تخالف أهل البدع. 3- كونه يحرر أصول عقيدة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة التي كان عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. وقد اهتم العلماء بها حتى قال القاضي أبو يعلى - رحمه الله تعالى -: « لو رُحِلَ إلى الصين فـي طلبها لكان قليلاً »، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة من شرح الشيخ ابن جبرين رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328716

    التحميل:

  • صور من حياة الصحابة

    صور من حياة الصحابة : هذا الكتاب يعرض صوراً من حياة مجموعة من نجوم الهداية التى نشأت فى أحضان المدرسة المحمدية بأسلوب جمع بين البلاغة الأدبية والحقيقة التاريخية .. فيجد طالب الأسلوب الإنشائي فى هذا الكتاب بغيته، وناشد الفن القصصي طلبته، والساعي إلى التأسي بالكرام ما يرضيه ويغنيه، والباحث عن الحقيقه التاريخية ما يفي بغرضه. ملحوظة: تم نشر هذا الكتاب بعدة لغات عالمية، وذلك حصرياً عبر مجموعة مواقع islamhouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228870

    التحميل:

  • مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى» بيَّنتُ فيها مواقف النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - في دعوته إلى الله تعالى قبل الهجرة وبعدها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337969

    التحميل:

  • تحفة القافلة في حكم الصلاة على الراحلة

    تحفة القافلة في حكم الصلاة على الراحلة: هذه الرسالة ألَّفها الشيخ - رحمه الله - ردًّا على سؤالٍ وردَه؛ حيث قال في مقدمة الكتاب: «فقد ورد سؤال عن حكم الصلاة على الراحلة في السفر، سواء صلاة فريضة أو نافلة، وسواء كان السفر طويلاً أو قصيرًا، وسواء كان سفر عبادة؛ كالحج والعمرة ونحوهما، أو لم يكن للعبادة؛ كالسفر للتجارة، والرحلة للاستجمام، والسياحة، والتمشية، وغير ذلك؛ وكذلك الصلاة على الراحلة في الحضَر، لا سيما في المدن الكبار مترامية الأطراف، وطلب السائل - وفقه الله - بسطَ الكلام وتزويده بما ورد من كلام العلماء - رحمهم الله - في ذلك». - اعتنى بإخراج الرسالة: عبد الرحمن بن علي العسكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371017

    التحميل:

  • الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة

    الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة: تناول المؤلف في هذا الكتاب موضوع الدعاة إلى الله تعالى الذين ابتعثَتهم رابطة العالم الإسلامي إلى أنحاء من العالم، وكيف أن أولئك الدعاة رغم عددهم الذي يبدو كثيرًا لا يكفون لسعة الميدان الذي ينبغي أن يعمل فيه الدعاة، وهو كل مكان على وجه الأرض.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346600

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة