Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الهمزة - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7) (الهمزة) mp3
قَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب : تَأْكُل النَّار جَمِيع مَا فِي أَجْسَادهمْ , حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ إِلَى الْفُؤَاد , خُلِقُوا خَلْقًا جَدِيدًا , فَرَجَعَتْ تَأْكُلهُمْ . وَكَذَا رَوَى خَالِد بْن أَبِي عِمْرَان عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَنَّ النَّار تَأْكُل أَهْلهَا , حَتَّى إِذَا اِطَّلَعَتْ عَلَى أَفْئِدَتهمْ اِنْتَهَتْ , ثُمَّ إِذَا صَدَرُوا تَعُود , فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : " نَار اللَّه الْمُوقَدَة . الَّتِي تَطَّلِع عَلَى الْأَفْئِدَة " : . وَخَصَّ الْأَفْئِدَة لِأَنَّ الْأَلَم إِذَا صَارَ إِلَى الْفُؤَاد مَاتَ صَاحِبه . أَيْ إِنَّهُ فِي حَال مَنْ يَمُوت وَهُمْ لَا يَمُوتُونَ ; كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى : " لَا يَمُوت فِيهَا وَلَا يَحْيَا " [ طَه : 74 ] فَهُمْ إِذًا أَحْيَاء فِي مَعْنَى الْأَمْوَات . وَقِيلَ : مَعْنَى " تَطَّلِع عَلَى الْأَفْئِدَة " أَيْ تَعْلَم مِقْدَار مَا يَسْتَحِقّهُ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ مِنْ الْعَذَاب ; وَذَلِكَ بِمَا اِسْتَبَقَاهُ اللَّه تَعَالَى مِنْ الْأَمَارَة الدَّالَّة عَلَيْهِ . وَيُقَال : اِطَّلَعَ فُلَان عَلَى كَذَا : أَيْ عَلِمَهُ . وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى : " تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى " [ الْمَعَارِج : 17 ] . وَقَالَ تَعَالَى : " إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَان بَعِيد سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا " [ الْفُرْقَان : 12 ] . فَوَصَفَهَا بِهَذَا , فَلَا يَبْعُد أَنْ تُوصَف بِالْعِلْمِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القول المنير في معنى لا إله إلا الله والتحذير من الشرك والنفاق والسحر والسحرة والمشعوذين

    إنها أعظم كلمة قالها نبيٌّ وأُرسِل بها ليدعو إلى تحقيقها والعمل بمُقتضاها، وهي التي لأجلها خلق الله الخلقَ، وخلق الجنة والنار، وصنَّف الناس على حسب تحقيقهم لها إلى فريقين: فريق في الجنة وفريق في السعير، ولذا كان من الواجب على كل مسلم معرفة معناها وشروطها ومُقتضيات ذلك. وهذه الرسالة تُوضِّح هذا المعنى الجليل، مع ذكر ضدِّه وهو: الشرك، والتحذير من كل ما دخل في الشرك؛ من السحر والدجل والشعوذة، وغير ذلك.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341901

    التحميل:

  • حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

    حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح : في هذا الكتاب بين المؤلف - رحمه الله - صفات الجنة ونعيمها وصفات أهلها وساكنيها.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265613

    التحميل:

  • إلى من حجبته السحب

    إلى من حجبته السحب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن شباب الأمة هم عمادها بعد الله عز وجل، وهم فجرها المشرق وأملها المنتظر. ولقد رأيت قلة فيما كتب لهم رغم الحاجة الماسة إلى ذلك.. فسطرت بقلمي وأدليت بدلوي محبة لمن حجبته السحب وتأخر عن العودة. وهي ورقات يسيرة متنوعة المواضيع.. أدعو الله - عز وجل - أن يبارك في قليلها، وأن تكون سببًا في انقشاع السحب عن عين ذلك الشاب الذي تنتظره أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ليسير مع الركب ويلحق القافلة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229493

    التحميل:

  • الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء

    الأساليب النبوية في معالجة الأخطاء : رسالة مختصرة في بيان بعض أساليب النبي - صلى الله عليه وسلم - في معالجة الأخطاء؛ حيث إن أساليبه - عليه الصلاة والسلام - أحكم وأنجع واستعمالها أدعى لاستجابة الناس، واتباع المربي لهذه الأساليب والطرائق يجعل أمره سديدا وسلوكه في التربية مستقيما. ثمّ إن اتباع المنهج النبوي وأساليبه فيه الاتساء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أسوة حسنة لنا ويترتب على ذلك حصول الأجر العظيم من الله تعالى إذا خلصت النية.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63355

    التحميل:

  • تراجم لبعض علماء القراءات

    تراجم لبعض علماء القراءات: هذا كتابٌ ضمَّنه المؤلِّف - رحمه الله - تراجم لبعض علماء القراءات، ابتدأهم بفضيلة الشيخ عامر السيد عثمان، وذكر بعده العديدَ من علماء القراءات؛ مثل: رزق الله بن عبد الوهاب، ويحيى بن أحمد، ومحمد بن عيسى الطليطليّ، ومحمد بن محمد أبي الفضل العكبريِّ، وغيرهم - رحمهم الله تعالى -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384396

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة