Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الهمزة - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَلَّا ۖ لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) (الهمزة) mp3
رَدّ لِمَا تَوَهَّمَهُ الْكَافِر ; أَيْ لَا يَخْلُد وَلَا يَبْقَى لَهُ مَال . وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِي " كَلَّا " مُسْتَوْفًى . وَقَالَ عُمَر بْن عَبْد اللَّه مَوْلَى غُفْرَة : إِذَا سَمِعْت اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُول " كَلَّا " فَإِنَّهُ يَقُول كَذَبْت .

أَيْ لَيُطْرَحَنَّ وَلَيُلْقَيَنَّ . وَقَرَأَ الْحَسَن وَمُحَمَّد بْن كَعْب وَنَصْر بْن عَاصِم وَمُجَاهِد وَحُمَيْد وَابْن مُحَيْصِن : لَيُنْبَذَانِ بِالتَّثْنِيَةِ , أَيْ هُوَ وَمَاله . وَعَنْ الْحَسَن أَيْضًا " لَيُنْبَذَنَّهُ " عَلَى مَعْنَى لَيُنْبَذَنَّ مَاله . وَعَنْهُ أَيْضًا بِالنُّونِ " لَنَنْبِذَنَّهُ " عَلَى إِخْبَار اللَّه تَعَالَى عَنْ نَفْسه , وَأَنَّهُ يَنْبِذ صَاحِب الْمَال . وَعَنْهُ أَيْضًا " لَيُنْبَذُنَّ " بِضَمِّ الذَّال ; عَلَى أَنَّ الْمُرَاد الْهُمَزَة وَاللُّمَزَة وَالْمَال وَجَامِعه .

وَهِيَ نَار اللَّه ; سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَكْسِر كُلّ مَا يُلْقَى فِيهَا وَتُحَطِّمهُ وَتُهَشِّمهُ . قَالَ الرَّاجِز : إِنَّا حَطَمْنَا بِالْقَضِيبِ مُصْعَبَا يَوْم كَسَرْنَا أَنْفه لِيَغْضَبَا وَهِيَ الطَّبَقَة السَّادِسَة مِنْ طَبَقَات جَهَنَّم . حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ عَنْ الْكَلْبِيّ . وَحَكَى الْقُشَيْرِيّ عَنْهُ : " الْحُطَمَة " الدَّرَكَة الثَّانِيَة مِنْ دَرَك النَّار . وَقَالَ الضَّحَّاك : وَهِيَ الدَّرَك الرَّابِع . اِبْن زَيْد : اِسْم مِنْ أَسْمَاء جَهَنَّم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • النفحات الزكية من المراسلات العلمية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض المراسلات العلمية للشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك - رحِمه الله - مع علماءِ عصرِه من مشائخِه وأقرانِه وتلاميذِه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2634

    التحميل:

  • الالمام بشيء من أحكام الصيام

    الالمام بشيء من أحكام الصيام : قال المؤلف - حفظه الله -: « فهذه بحوث في الصيام كتبتها بطلب من بعض الإخوان، ثم رغب إليَّ بعضهم في نشرها، فوافقت على ذلك، رجاء أن ينفع الله بها. وقد ذكرت أقوال العلماء في المسائل الخلافية التي بحثتها، وقرنت كل قول بالدليل، أو التعليل في الغالب، ورجَّحت ما ظهر لي ترجيحه مع بيان وجه الترجيح، وقصدت من ذلك الوصول إلى الحق، وسمَّيتها الإلمام بشيء من أحكام الصيام ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231267

    التحميل:

  • ضحايا الحب

    ضحايا الحب: يظن بعض الناس أن أصحاب الشريعة وأبناء الملة لا يعرفون الحب، ولا يقدرونه حق قدره، ولا يدرون ما هو، والحقيقة أن هذا وهم وجهل؛ بل الحب العامر أنشودة عذبة في أفواه الصادقين، وقصيدة جميلة في ديوان المحبين، ولكنه حب شريف عفيف، كتبه الصالحون بدموعهم، وسطره الأبرار بدمائهم، فأصبحت أسماؤهم في سجل الخلود معالم للفداء والتضحية والبسالة. وقصدتُ من هذه الرسالة الوقف مع القارئ على جوانب مشرقة، وأطلال موحشة في مسيرة الحب الطويلة، التي بدأها الإنسان في حياة الكبد والنكد، ليسمو إلى حياة الجمال والجلال والكمال، وسوف يمر بك ذكر لضحايا الحب وقتلاه، وستعرف المقصود مما أردت إذا قرأت، وتعلم ما نويت إذا طالعت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324352

    التحميل:

  • الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية

    الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية: رسالة في التعريف بالبدع والتحذير منها، ووجوب اتباع الكتاب والسنة، وبيان ما عليه التيجانية من الضلال في العقيدة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1936

    التحميل:

  • كيف نربي أولادنا وما هو واجب الآباء والأبناء؟

    كيف نربي أولادنا وما هو واجب الآباء والأبناء؟: رسالة صغيرة الحجم تبين أهمية تربية الأبناء، وواجب الآباء نحو الأبناء، وكذلك واجب الأبناء نحو الآباء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1888

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة