Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الهمزة - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ (9) (الهمزة) mp3
وَقَوْله : { فِي عَمَد مُمَدَّدَة } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة : { فِي عَمَد } بِفَتْحِ الْعَيْن وَالْمِيم. وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة : " فِي عُمُد " بِضَمِّ الْعَيْن وَالْمِيم. وَالْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ , قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا عُلَمَاء مِنْ الْقُرَّاء , وَلُغَتَانِ صَحِيحَتَانِ . وَالْعَرَب تَجْمَع الْعَمُود : عُمُدًا وَعَمَدًا , بِضَمِّ الْحَرْفَيْنِ وَفَتْحهمَا , وَكَذَلِكَ تَفْعَل فِي جَمْع إِهَاب , تَجْمَعهُ : أُهُبًا , بِضَمِّ الْأَلِف وَالْهَاء , وَأَهَبًا بِفَتْحِهِمَا , وَكَذَلِكَ الْقَضْم , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَة بِعَمَدٍ مُمَدَّدَة : أَيْ مُغْلَقَة مُطْبَقَة عَلَيْهِمْ , وَكَذَلِكَ هُوَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه فِيمَا بَلَغَنَا. 29370 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ قَتَادَة , فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه : " إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَة بِعَمَدٍ مُمَدَّدَة " . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : إِنَّمَا دَخَلُوا فِي عَمَد , ثُمَّ مُدَّتْ عَلَيْهِمْ تِلْكَ الْعَمَد بِعِمَادٍ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29371 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { فِي عَمَد مُمَدَّدَة } قَالَ : أَدْخَلَهُمْ فِي عَمَد , فَمُدَّتْ عَلَيْهِمْ بِعِمَادٍ , وَفِي أَعْنَاقهمْ السَّلَاسِل , فَسُدَّتْ بِهَا الْأَبْوَاب. 29372 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد { فِي عَمَد } مِنْ حَدِيد مَغْلُولِينَ فِيهَا , وَتِلْكَ الْعَمَد مِنْ نَار قَدْ اِحْتَرَقَتْ مِنْ النَّار , فَهِيَ مِنْ نَار { مُمَدَّدَة } لَهُمْ. وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ عَمَد يُعَذَّبُونَ بِهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29373 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فِي عَمَد مُمَدَّدَة } كُنَّا نُحَدَّث أَنَّهَا عَمَد يُعَذَّبُونَ بِهَا فِي النَّار , قَالَ بِشْر : قَالَ يَزِيد : فِي قِرَاءَة قَتَادَة : { عَمَد } . * -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فِي عَمَد مُمَدَّدَة } قَالَ : عَمُود يُعَذَّبُونَ بِهِ فِي النَّار . وَأَوْلَى الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : أَنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ بِعَمَدٍ فِي النَّار , وَاَللَّه أَعْلَم كَيْفَ تَعْذِيبه إِيَّاهُمْ بِهَا , وَلَمْ يَأْتِنَا خَبَر تَقُوم بِهِ الْحُجَّة بِصِفَةِ تَعْذِيبهمْ بِهَا , وَلَا وُضِعَ لَنَا عَلَيْهَا دَلِيل , فَنُدْرِك بِهِ صِفَة ذَلِكَ , فَلَا قَوْل فِيهِ , غَيْر الَّذِي قُلْنَا يَصِحّ عِنْدنَا , وَاَللَّه أَعْلَم . آخِر تَفْسِير سُورَة الْهُمَزَة
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • البيان والتبيين لضوابط ووسائل تمييز الرواة المهملين

    البيان والتبيين لضوابط ووسائل تمييز الرواة المهملين : يقوم هذا البحث على معالجة أمر يعترض الباحثين كثيرًا ، ألا وهو ورود بعض الرواة في الأسانيد مهملين، كأن يذكر باسمه الأول، أو كنيته أو غير ذلك، مع وجود غيره ممن يشترك معه في الاسم والطبقة، ومن ثم لا يستطيع الباحث معرفة المراد بسهولة. وقد حاولت في هذا البحث استخراج القواعد والوسائل التي تعين على تمييز الراوي المهمل، وتحديده، ومن المراد به إذا ورد في هذا الإسناد أو ذاك.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166787

    التحميل:

  • تلبيس مردود في قضايا حية

    تلبيس مردود في قضايا حية : عبارة عن أسئلة أثارتها مؤسسة صليبيَّة تنصيريَّة تُسمِّي نفسَها " الآباء البِيض "، وتدور حول الموضوعات الآتية: - المساواة. - الحرِّية " حرِّية الدِّين - الرق ". - المرأة. - تطبيق الشريعة. - الجهاد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144920

    التحميل:

  • شرح المنظومة الرائية في السنة

    شرح المنظومة الرائية في السنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه منظومة عظيمة في تقرير عقيدة أهل السنة وبيان قواعدهم في الدين للإمام سعد بن علي بن محمد بن علي بن الحسين أبي القاسم الزنجاني - رحمه الله - المُتوفَّى سنة (471 هـ) مع شرح عليها لناظمها فيه خرمٌ في أوله حيث لم يوجد كاملاً، تُنشر لأول مرة؛ إذ لم يكن لها وجود في الكتب المطبوعة في حدود علمي».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344683

    التحميل:

  • شذى الياسمين في فضائل أمهات المؤمنين

    شذى الياسمين في فضائل أمهات المؤمنين: تناول هذا البحث وقفات في عظم شأن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، ثم فضائلهن رضي الله عنهن من القرآن الكريم والسنة المطهرة

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60717

    التحميل:

  • أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة

    أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه مجموعةٌ من الموضوعات العلمية، جعلتُها تحت عنوان: «أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384366

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة