Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة التكاثر - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8) (التكاثر) mp3
رَوَى مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات يَوْم أَوْ لَيْلَة , فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْر وَعُمَر ; فَقَالَ : ( مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتكُمَا هَذِهِ السَّاعَة ) ؟ قَالَا : الْجُوع يَا رَسُول اللَّه . قَالَ : ( وَأَنَا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا قُومَا ) فَقَامَا مَعَهُ ; فَأَتَى رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَار , فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْته , فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَة قَالَتْ : مَرْحَبًا وَأَهْلًا . فَقَالَ لَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيْنَ فُلَان ) ؟ قَالَتْ : يَسْتَعْذِب لَنَا مِنْ الْمَاء ; إِذْ جَاءَ الْأَنْصَارِيّ , فَنَظَرَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ , ثُمَّ قَالَ : الْحَمْد لِلَّهِ مَا أَحَد الْيَوْم أَكْرَم أَضْيَافًا مِنِّي . قَالَ : فَانْطَلَقَ , فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْر وَتَمْر وَرُطَب , فَقَالَ : كُلُوا مِنْ هَذِهِ . وَأَخَذَ الْمُدْيَة فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِيَّاكَ وَالْحَلُوب ) فَذَبَحَ لَهُمْ , فَأَكَلُوا مِنْ الشَّاة , وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْق , وَشَرِبُوا ; فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا , قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْر وَعُمَر : ( وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ نَعِيم هَذَا الْيَوْم , يَوْم الْقِيَامَة , أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتكُمْ الْجُوع , ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيم ) . خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيّ , وَقَالَ فِيهِ : ( هَذَا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مِنْ النَّعِيم الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْم الْقِيَامَة : ظِلّ بَارِد , وَرُطَب طَيِّب , وَمَاء بَارِد ) وَكَنَّى الرَّجُل الَّذِي مِنْ الْأَنْصَار , فَقَالَ : أَبُو الْهَيْثَم بْن التَّيْهَان . وَذَكَرَ قِصَّته .

قُلْت : اِسْم هَذَا الرَّجُل الْأَنْصَارِيّ مَالِك بْن التَّيْهَان , وَيُكَنَّى أَبَا الْهَيْثَم . وَفِي هَذِهِ الْقِصَّة يَقُول عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة , يَمْدَح بِهَا أَبَا الْهَيْثَم بْن التَّيْهَان : فَلَمْ أَرَ كَالْإِسْلَامِ عِزًّا لِأُمَّةٍ وَلَا مِثْل أَضْيَاف الْإِرَاشِيّ مَعْشَرًا نَبِيّ وَصِدِّيق وَفَارُوق أُمَّة وَخَيْر بَنِي حَوَّاء فَرْعًا وَعُنْصُرَا فَوَافَوْا لِمِيقَاتٍ وَقَدْر قَضِيَّة وَكَانَ قَضَاء اللَّه قَدْرًا مُقَدَّرَا إِلَى رَجُل نَجْد يُبَارِي بِجُودِهِ شُمُوس الضُّحَى جُودًا وَمَجْدًا وَمَفْخَرَا وَفَارِس خَلْق اللَّه فِي كُلّ غَارَة إِذَا لَبِسَ الْقَوْم الْحَدِيد الْمُسَمَّرَا فَفَدَّى وَحَيَّا ثُمَّ أَدْنَى قِرَاهُمْ فَلَمْ يَقْرِهِمْ إِلَّا سَمِينًا مُتَمَّرَا وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ , عَنْ أَبِي عسيب مَوْلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلًا , فَخَرَجْت إِلَيْهِ , ثُمَّ مَرَّ بِأَبِي بَكْر فَدَعَاهُ , فَخَرَجَ إِلَيْهِ , ثُمَّ مَرَّ بِعُمَر فَدَعَاهُ , فَخَرَجَ إِلَيْهِ , فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا لِبَعْضِ الْأَنْصَار , فَقَالَ لِصَاحِبِ الْحَائِط : ( أَطْعِمْنَا بُسْرًا ) فَجَاءَ بِعِذْقٍ , فَوَضَعَهُ فَأَكَلُوا , ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَشَرِبَ , فَقَالَ : ( لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْم الْقِيَامَة ) قَالَ : وَأَخَذَ عُمَر الْعِذْق , فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْض حَتَّى تَنَاثَرَ الْبُسْر نَحْو وَجْه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا رَسُول اللَّه , إِنَّا لَمَسْئُولُونَ عَنْ هَذَا يَوْم الْقِيَامَة ؟ قَالَ : ( نَعَمْ إِلَّا مِنْ ثَلَاث : كِسْرَة يَسُدّ بِهَا جَوْعَته , أَوْ ثَوْب يَسْتُر بِهِ عَوْرَته , أَوْ حَجَر يَأْوِي فِيهِ مِنْ الْحَرّ وَالْقُرّ ) . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي النَّعِيم الْمَسْئُول عَنْهُ عَلَى عَشَرَة أَقْوَال :

أَحَدهَا : الْأَمْن وَالصِّحَّة ; قَالَهُ اِبْن مَسْعُود .

الثَّانِي : الصِّحَّة وَالْفَرَاغ ; قَالَهُ سَعِيد بْن جُبَيْر . وَفِي الْبُخَارِيّ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَام : ( نِعْمَتَانِ مَغْبُون فِيهِمَا كَثِير مِنْ النَّاس : الصِّحَّة وَالْفَرَاغ ) .

الثَّالِث : الْإِدْرَاك بِحَوَاسّ السَّمْع وَالْبَصَر ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس . وَفِي التَّنْزِيل : " إِنَّ السَّمْع وَالْبَصَر وَالْفُؤَاد كُلّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا " [ الْإِسْرَاء : 36 ] . وَفِي الصَّحِيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَأَبِي سَعِيد قَالَا : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يُؤْتَى بِالْعَبْدِ يَوْم الْقِيَامَة , فَيَقُول لَهُ : أَلَمْ أَجْعَل لَك سَمْعًا وَبَصَرًا , وَمَالًا وَوَلَدًا 000 ) , الْحَدِيث . خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ فِيهِ : حَدِيث حَسَن صَحِيح .

الرَّابِع : مَلَاذّ الْمَأْكُول وَالْمَشْرُوب قَالَهُ جَابِر بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ . وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة يَدُلّ عَلَيْهِ .

الْخَامِس : أَنَّهُ الْغَدَاء وَالْعَشَاء ; قَالَهُ الْحَسَن .

السَّادِس : قَوْل مَكْحُول الشَّامِيّ : أَنَّهُ شِبَع الْبُطُون وَبَارِد الشَّرَاب , وَظِلَال الْمَسَاكِن , وَاعْتِدَال الْخَلْق ; وَلَذَّة النَّوْم . وَرَوَاهُ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( " لَتُسْأَلُنَّ يَوْمئِذٍ عَنْ النَّعِيم " يَعْنِي عَنْ شِبَع الْبُطُون 000 ) . فَذَكَرَهُ . ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ , وَقَالَ : وَهَذَا السُّؤَال يَعُمّ الْكَافِر وَالْمُؤْمِن , إِلَّا أَنَّ سُؤَال الْمُؤْمِن تَبْشِير بِأَنْ يُجْمَع لَهُ بَيْن نَعِيم الدُّنْيَا وَنَعِيم الْآخِرَة . وَسُؤَال الْكَافِر تَقْرِيع أَنْ قَابَلَ نَعِيم الدُّنْيَا بِالْكُفْرِ وَالْمَعْصِيَة . وَقَالَ قَوْم : هَذَا السُّؤَال عَنْ كُلّ نِعْمَة , إِنَّمَا يَكُون فِي حَقّ الْكُفَّار , فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْر لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة قَالَ : يَا رَسُول اللَّه , أَرَأَيْت أَكْلَة أَكَلْتهَا مَعَك فِي بَيْت أَبِي الْهَيْثَم بْن التَّيْهَان , مِنْ خُبْز شَعِير وَلَحْم وَبُسْر قَدْ ذَنَّبَ , وَمَاء عَذْب , أَتَخَافُ عَلَيْنَا أَنْ يَكُون هَذَا مِنْ النَّعِيم الَّذِي نُسْأَل عَنْهُ ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : ( ذَلِكَ لِلْكُفَّارِ ; ثُمَّ قَرَأَ : " وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُور " [ سَبَأ : 17 ] . ذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيّ أَبُو نَصْر . وَقَالَ الْحَسَن لَا يُسْأَل عَنْ النَّعِيم إِلَّا أَهْل النَّار . وَقَالَ الْقُشَيْرِيّ : وَالْجَمْع بَيْن الْأَخْبَار : أَنَّ الْكُلّ يُسْأَلُونَ وَلَكِنَّ سُؤَال الْكُفَّار تَوْبِيخ ; لِأَنَّهُ قَدْ تَرَكَ الشُّكْر . وَسُؤَال الْمُؤْمِن سُؤَال تَشْرِيف ; لِأَنَّهُ شَكَرَ . و هَذَا النَّعِيم فِي كُلّ نِعْمَة .

قُلْت : هَذَا الْقَوْل حَسَن ; لِأَنَّ اللَّفْظ يَعُمّ . وَقَدْ ذَكَرَ الْفِرْيَابِيّ قَالَ : حَدَّثَنَا وَرْقَاء عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله تَعَالَى : " ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمئِذٍ عَنْ النَّعِيم " قَالَ : كُلّ شَيْء مِنْ لَذَّة الدُّنْيَا . وَرَوَى أَبُو الْأَحْوَص عَنْ عَبْد اللَّه عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( إِنَّ اللَّه تَعَالَى لَيُعَدِّد نِعَمه عَلَى الْعَبْد يَوْم الْقِيَامَة , حَتَّى يَعُدّ عَلَيْهِ : سَأَلَتْنِي فُلَانَة أَنْ أُزَوِّجكهَا , فَيُسَمِّيهَا بِاسْمِهَا , فَزَوَّجْتُكهَا ) . وَفِي التِّرْمِذِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : " ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمئِذٍ عَنْ النَّعِيم " قَالَ النَّاس : يَا رَسُول اللَّه , عَنْ أَيّ النَّعِيم نُسْأَل ؟ فَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ وَالْعَدُوّ حَاضِر , وَسُيُوفنَا عَلَى عَوَاتِقنَا . قَالَ : ( إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ ) . وَعَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ أَوَّل مَا يُسْأَل عَنْهُ يَوْم الْقِيَامَة - يَعْنِي الْعَبْد - أَنْ يُقَال لَهُ : أَلَمْ نُصِحّ لَك جِسْمك , وَنُرْوِيك مِنْ الْمَاء الْبَارِد ) قَالَ : حَدِيث اِبْن عُمَر قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة دَعَا اللَّه بِعَبْدٍ مِنْ عِبَاده , فَيُوقِفهُ بَيْن يَدَيْهِ , فَيَسْأَلهُ عَنْ جَاهه كَمَا يَسْأَلهُ عَنْ مَاله ) . وَالْجَاه مِنْ نَعِيم الدُّنْيَا لَا مَحَالَة . وَقَالَ مَالِك رَحِمَهُ اللَّه : إِنَّهُ صِحَّة الْبَدَن , وَطِيب النَّفْس . وَهُوَ الْقَوْل السَّابِع . وَقِيلَ : النَّوْم مَعَ الْأَمْن وَالْعَافِيَة . وَقَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة : إِنَّ مَا سَدَّ الْجُوع وَسَتَرَ الْعَوْرَة مِنْ خَشِن الطَّعَام وَاللِّبَاس , لَا يُسْأَل عَنْهُ الْمَرْء يَوْم الْقِيَامَة , وَإِنَّمَا يُسْأَل عَنْ النَّعِيم . قَالَ : وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَسْكَنَ آدَم الْجَنَّة . فَقَالَ لَهُ : " إِنَّ لَك أَلَّا تَجُوع فِيهَا وَلَا تَعْرَى . وَأَنَّك لَا تَظْمَأ فِيهَا وَلَا تَضْحَى " [ طَه : 118 - 119 ] . فَكَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاء الْأَرْبَعَة - مَا يَسُدّ بِهِ الْجُوع , وَمَا يَدْفَع بِهِ الْعَطَش , وَمَا يَسْتَكِنّ فِيهِ مِنْ الْحَرّ , وَيَسْتُر بِهِ عَوْرَته - لِآدَم عَلَيْهِ السَّلَام بِالْإِطْلَاقِ , لَا حِسَاب عَلَيْهِ فِيهَا لِأَنَّهُ لَا بُدّ لَهُ مِنْهَا .

قُلْت : وَنَحْو هَذَا ذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيّ أَبُو نَصْر , قَالَ : إِنَّ مِمَّا لَا يُسْأَل عَنْهُ الْعَبْد لِبَاسًا يُوَارِي سَوْأَته , وَطَعَامًا يُقِيم صُلْبه , وَمَكَانًا يُكِنّهُ مِنْ الْحَرّ وَالْبَرْد .

قُلْت : وَهَذَا مُنْتَزَع مِنْ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : ( لَيْسَ لِابْنِ آدَم حَقّ فِي سِوَى هَذِهِ الْخِصَال : بَيْت يَسْكُنهُ , وَثَوْب يُوَارِي عَوْرَته , وَجِلْف الْخُبْز وَالْمَاء ) خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيّ . وَقَالَ النَّضْر بْن شُمَيْل : جِلْف الْخُبْز : لَيْسَ مَعَهُ إِدَام . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب : النَّعِيم : هُوَ مَا أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِي التَّنْزِيل : " لَقَدْ مَنَّ اللَّه عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسهمْ " [ آل عِمْرَان : 164 ] . وَقَالَ الْحَسَن أَيْضًا وَالْمُفَضَّل : هُوَ تَخْفِيف الشَّرَائِع , وَتَيْسِير الْقُرْآن , قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّين مِنْ حَرَج " [ الْحَجّ : 78 ] , وَقَالَ تَعَالَى : " وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر " [ الْقَمَر : 17 ] .

قُلْت : وَكُلّ هَذِهِ نِعَم , فَيُسْأَل الْعَبْد عَنْهَا : هَلْ شَكَرَ ذَلِكَ أَمْ كَفَرَ . وَالْأَقْوَال الْمُتَقَدِّمَة أَظْهَر وَاَللَّه أَعْلَم
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الصوم دنيا ودين

    الصوم دنيا ودين: فقد رغِبَت إدارةُ الثقافة الإسلامية في أن تُشارِك في شيءٍ من فضائل هذا الشهرِ المُبارَك، فكانت هذه الرسالةُ المُيسَّرةُ التي ترسُمُ شيئًا من بركاتِ هذا الشهرِ للناسِ لعلَّ الجميعَ يَنالُ منها.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381061

    التحميل:

  • الرسالة التبوكية [ زاد المهاجر إلى ربه ]

    الرسالة التبوكية : وقد كتبها في المحرم سنة 733هـ بتبوك، وأرسلها إلى أصحابه في بلاد الشام، فسّر فيها قوله تعالى: { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب } وذكر أن من أعظم التعاون على البر والتقوى التعاون على سفر الهجرة إلى الله ورسوله ... وبيّن أن زاد هذا السفر العلم الموروث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم بيّن طريق العلم ومركبه وأن رأس مال الأمر وعموده في ذلك إنما هو التفكر والتدبر في آيات القرآن.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265605

    التحميل:

  • مختصر العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة

    مختصر العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة : كتيب يحتوي على أسئلة مهمة في العقيدة، أجاب عنها المصنف مع ذكر الدليل من القرآن والسنة؛ ليطمئن القارئ إلى صحة الجواب؛ لأن عقيدة التوحيد هي أساس سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71245

    التحميل:

  • حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع

    زاد المستقنع في اختصار المقنع: تأليف العلامة الشيخ شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى ابن سالم المقدسي الحجاوي ثم الصالحي الدمشقي الحنبلي المتوفي سنة (960هـ) وقيل (968هـ) - رحمه الله تعالى -. اقتصر فيه على القول الراجح في مذهب الإمام أحمد - رحمه الله -، وحذف ما يندر وقوعه من المسائل مما هو مذكور في أصله الذي هو المقنع، وزاد من الفوائد ما يعتمد على مثله مما ليس في المقنع؛ لذا حرص العلماء على شرحه، ومن هؤلاء العلامة منصور البهوتي في كتابه الروض المربع، وكان شرحه من أحسن شروح الزاد، ونال من الشهرة والمكانة الشيء الكثير؛ وفي هذه الصفحة حاشية عليه للعلامة ابن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70853

    التحميل:

  • مفتاح دار السلام بتحقيق شهادتي الإسلام

    مفتاح دار السلام بتحقيق شهادتي الإسلام: رسالة صنَّفها الشيخ - رحمه الله - في توضيح شهادتي الإسلام وبيان شروطهما وما يقتضي ذلك من العمل ونواقضهما.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348187

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة