Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة التكاثر - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) (التكاثر) mp3
أَيْ حَتَّى أَتَاكُمْ الْمَوْت , فَصِرْتُمْ فِي الْمَقَابِر زُوَّارًا , تَرْجِعُونَ مِنْهَا كَرُجُوعِ الزَّائِر إِلَى مَنْزِله مِنْ جَنَّة أَوْ نَار . يُقَال لِمَنْ مَاتَ : قَدْ زَارَ قَبْره . وَقِيلَ : أَيْ أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُر حَتَّى عَدَدْتُمْ الْأَمْوَات , عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَقِيلَ : هَذَا وَعِيد . أَيْ اِشْتَغَلْتُمْ بِمُفَاخَرَةِ الدُّنْيَا , حَتَّى تَزُورُوا الْقُبُور , فَتَرَوْا مَا يَنْزِل بِكُمْ مِنْ عَذَاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . قَوْله تَعَالَى : " الْمَقَابِر " جَمْع مَقْبَرَة وَمَقْبَرَة ( بِفَتْحِ الْبَاء وَضَمّهَا ) . وَالْقُبُور : جَمْع الْقَبْر قَالَ : أَرَى أَهْل الْقُصُور إِذَا أُمِيتُوا بَنَوْا فَوْق الْمَقَابِر بِالصُّخُورِ أَبَوْا إِلَّا مُبَاهَاة وَفَخْرًا عَلَى الْفُقَرَاء حَتَّى فِي الْقُبُور وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْر ( الْمَقْبَر ) قَالَ : لِكُلِّ أُنَاس مَقْبَر بِفِنَائِهِمْ فَهُمْ يَنْقُصُونَ وَالْقُبُور تَزِيد وَهُوَ الْمَقْبُرِيّ وَالْمَقْبَرِيّ : لِأَبِي سَعِيد الْمَقْبُرِيّ ; وَكَانَ يَسْكُن الْمَقَابِر . وَقَبَرْت الْمَيِّت أَقْبِرُهُ وَأُقْبِرهُ قَبْرًا , أَيْ دَفَنْته . وَأَقْبَرْته أَيْ أَمَرْت بِأَنْ يُقْبَر . وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة " عَبَسَ " الْقَوْل فِيهِ . وَالْحَمْد لِلَّهِ .

لَمْ يَأْتِ فِي التَّنْزِيل ذِكْر الْمَقَابِر إِلَّا فِي هَذِهِ السُّورَة . وَزِيَارَتهَا مِنْ أَعْظَم الدَّوَاء لِلْقَلْبِ الْقَاسِي ; لِأَنَّهَا تُذَكِّر الْمَوْت وَالْآخِرَة . وَذَلِكَ يَحْمِل عَلَى قِصَر الْأَمَل , وَالزُّهْد فِي الدُّنْيَا , وَتَرْك الرَّغْبَة فِيهَا . قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَة الْقُبُور , فَزُورُوا الْقُبُور , فَإِنَّهَا تُزَهِّد فِي الدُّنْيَا , وَتُذَكِّر الْآخِرَة ) رَوَاهُ اِبْن مَسْعُود ; أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ . وَفِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة : ( فَإِنَّهَا تُذَكِّر الْمَوْت ) . وَفِي التِّرْمِذِيّ عَنْ بُرَيْدَة : ( فَإِنَّهَا تُذَكِّر الْآخِرَة ) . قَالَ : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح . وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ زَوَّارَات الْقُبُور . قَالَ : وَفِي الْبَاب عَنْ اِبْن عَبَّاس وَحَسَّان بْن ثَابِت . قَالَ أَبُو عِيسَى : وَهَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح . وَقَدْ رَأَى بَعْض أَهْل الْعِلْم أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْل أَنْ يُرَخِّص النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زِيَارَة الْقُبُور ; فَلَمَّا رَخَّصَ دَخَلَ فِي رُخْصَته الرِّجَال وَالنِّسَاء . وَقَالَ بَعْضهمْ : إِنَّمَا كُرِهَ زِيَارَة الْقُبُور لِلنِّسَاءِ لِقِلَّةِ صَبْرهنَّ , وَكَثْرَة جَزَعهنَّ .

قُلْت : زِيَارَة الْقُبُور لِلرِّجَالِ مُتَّفَق عَلَيْهِ عِنْد الْعُلَمَاء , مُخْتَلَف فِيهِ لِلنِّسَاءِ . أَمَّا الشَّوَابّ فَحَرَام عَلَيْهِنَّ الْخُرُوج , وَأَمَّا الْقَوَاعِد فَمُبَاح لَهُنَّ ذَلِكَ . وَجَائِز لِجَمِيعِهِنَّ . ذَلِكَ إِذَا اِنْفَرَدْنَ بِالْخُرُوجِ عَنْ الرِّجَال ; وَلَا يُخْتَلَف فِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّه . وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يَكُون قَوْله : ( زُورُوا الْقُبُور ) عَامًّا . وَأَمَّا مَوْضِع أَوْ وَقْت يُخْشَى فِيهِ الْفِتْنَة مِنْ اِجْتِمَاع الرِّجَال وَالنِّسَاء , فَلَا يَحِلّ وَلَا يَجُوز . فَبَيْنَا الرَّجُل يَخْرُج لِيَعْتَبِر , فَيَقَع بَصَره عَلَى اِمْرَأَة فَيُفْتَتَن , وَبِالْعَكْسِ فَيَرْجِع كُلّ وَاحِد مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء مَأْزُورًا غَيْر مَأْجُور . وَاَللَّه أَعْلَم .

قَالَ الْعُلَمَاء : يَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَ عِلَاج قَلْبه وَانْقِيَاده بِسَلَاسِل الْقَهْر إِلَى طَاعَة رَبّه , أَنْ يُكْثِر مِنْ ذِكْر هَاذِم اللَّذَّات , وَمُفَرِّق الْجَمَاعَات , وَمُوتِم الْبَنِينَ وَالْبَنَات , وَيُوَاظِب عَلَى مُشَاهَدَة الْمُحْتَضَرِينَ , وَزِيَارَة قُبُور أَمْوَات الْمُسْلِمِينَ . فَهَذِهِ ثَلَاثَة أُمُور , يَنْبَغِي لِمَنْ قَسَا قَلْبه , وَلَزِمَهُ ذَنْبه , أَنْ يَسْتَعِين بِهَا عَلَى دَوَاء دَائِهِ , وَيَسْتَصْرِخ بِهَا عَلَى فِتَن الشَّيْطَان وَأَعْوَانه ; فَإِنْ اِنْتَفَعَ بِالْإِكْثَارِ مِنْ ذِكْر الْمَوْت , وَانْجَلَتْ بِهِ قَسَاوَة قَلْبه فَذَاكَ , وَإِنْ عَظُمَ عَلَيْهِ رَان قَلْبه , وَاسْتَحْكَمَتْ فِيهِ دَوَاعِي الذَّنْب ; فَإِنَّ مُشَاهَدَة الْمُحْتَضَرِينَ , وَزِيَارَة قُبُور أَمْوَات الْمُسْلِمِينَ , تَبْلُغ فِي دَفْع ذَلِكَ مَا لَا يَبْلُغهُ الْأَوَّل ; لِأَنَّ ذِكْر الْمَوْت إِخْبَار لِلْقَلْبِ بِمَا إِلَيْهِ الْمَصِير , وَقَائِم لَهُ مَقَام التَّخْوِيف وَالتَّحْذِير . وَفِي مُشَاهَدَة مَنْ اُحْتُضِرَ , وَزِيَارَة قَبْر مَنْ مَاتَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مُعَايَنَة وَمُشَاهَدَة ; فَلِذَلِكَ كَانَ أَبْلَغ مِنْ الْأَوَّل ; قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَيْسَ الْخَبَر كَالْمُعَايَنَةِ ) رَوَاهُ اِبْن عَبَّاس . فَأَمَّا الِاعْتِبَار بِحَالِ الْمُحْتَضَرِينَ , فَغَيْر مُمْكِن فِي كُلّ الْأَوْقَات , وَقَدْ لَا يَتَّفِق لِمَنْ أَرَادَ عِلَاج قَلْبه فِي سَاعَة مِنْ السَّاعَات . وَأَمَّا زِيَارَة الْقُبُور فَوُجُودهَا أَسْرَع , وَالِانْتِفَاع بِهَا أَلْيَق وَأَجْدَر . فَيَنْبَغِي لِمَنْ عَزَمَ عَلَى الزِّيَارَة , أَنْ يَتَأَدَّب بِآدَابِهَا , وَيُحْضِر قَلْبه فِي إِتْيَانهَا , وَلَا يَكُون حَظّه مِنْهَا التَّطْوَاف عَلَى الْأَجْدَاث فَقَطْ ; فَإِنَّ هَذِهِ حَالَة تُشَارِكهُ فِيهَا بَهِيمَة . وَنَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ . بَلْ يَقْصِد بِزِيَارَتِهِ وَجْه اللَّه تَعَالَى , وَإِصْلَاح فَسَاد قَلْبه , أَوْ نَفْع الْمَيِّت بِمَا يَتْلُو عِنْده مِنْ الْقُرْآن وَالدُّعَاء , وَيَتَجَنَّب الْمَشْي عَلَى الْمَقَابِر , وَالْجُلُوس عَلَيْهَا وَيُسَلِّم إِذَا دَخَلَ الْمَقَابِر , وَإِذَا وَصَلَ إِلَى قَبْر مَيِّته الَّذِي يَعْرِفهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَيْضًا , وَأَتَاهُ مِنْ تِلْقَاء وَجْهه ; لِأَنَّهُ فِي زِيَارَته كَمُخَاطَبَتِهِ حَيًّا , وَلَوْ خَاطَبَهُ حَيًّا لَكَانَ الْأَدَب اِسْتِقْبَاله بِوَجْهِهِ ; فَكَذَلِكَ هَاهُنَا . ثُمَّ يَعْتَبِر بِمَنْ صَارَ تَحْت التُّرَاب , وَانْقَطَعَ عَنْ الْأَهْل وَالْأَحْبَاب , بَعْد أَنْ قَادَ الْجُيُوش وَالْعَسَاكِر , وَنَافَسَ الْأَصْحَاب وَالْعَشَائِر , وَجَمَعَ الْأَمْوَال وَالذَّخَائِر ; فَجَاءَهُ الْمَوْت فِي وَقْت لَمْ يَحْتَسِبهُ , وَهَوْل لَمْ يَرْتَقِبهُ . فَلْيَتَأَمَّلْ الزَّائِر حَال مَنْ مَضَى مِنْ إِخْوَانه , وَدَرَجَ مِنْ أَقْرَانه الَّذِينَ بَلَغُوا الْآمَال , وَجَمَعُوا الْأَمْوَال ; كَيْف اِنْقَطَعَتْ آمَالهمْ , وَلَمْ تُغْنِ عَنْهُمْ أَمْوَالهمْ , وَمَحَا التُّرَاب مَحَاسِن وُجُوههمْ , وَافْتَرَقَتْ فِي الْقُبُور أَجْزَاؤُهُمْ , وَتَرَمَّلَ مِنْ بَعْدهمْ نِسَاؤُهُمْ , وَشَمِلَ ذُلّ الْيُتْم أَوْلَادهمْ , وَاقْتَسَمَ غَيْرهمْ طَرِيفهمْ وَتِلَادهمْ . وَلْيَتَذَكَّرْ تَرَدُّدهمْ فِي الْمَآرِب , وَحِرْصهمْ عَلَى نَيْل الْمَطَالِب , وَانْخِدَاعهمْ لِمُوَاتَاةِ الْأَسْبَاب , وَرُكُونهمْ إِلَى الصِّحَّة وَالشَّبَاب . وَلْيَعْلَمْ أَنَّ مَيْله إِلَى اللَّهْو وَاللَّعِب كَمَيْلِهِمْ , وَغَفْلَته عَمَّا بَيْن يَدَيْهِ مِنْ الْمَوْت الْفَظِيع , وَالْهَلَاك السَّرِيع , كَغَفْلَتِهِمْ , وَأَنَّهُ لَا بُدّ صَائِر إِلَى مَصِيرهمْ , وَلْيُحْضِرْ بِقَلْبِهِ ذِكْر مَنْ كَانَ مُتَرَدِّدًا فِي أَغْرَاضه , وَكَيْف تَهَدَّمَتْ رِجْلَاهُ . وَكَانَ يَتَلَذَّذ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا خُوِّلَهُ وَقَدْ سَالَتْ عَيْنَاهُ , وَيَصُول بِبَلَاغَةِ نُطْقه وَقَدْ أَكَلَ الدُّود لِسَانه , وَيَضْحَك لِمُوَاتَاةِ دَهْره وَقَدْ أَبْلَى التُّرَاب أَسْنَانه , وَلْيَتَحَقَّقْ أَنَّ حَاله كَحَالِهِ , وَمَآله كَمَآلِهِ . وَعِنْد هَذَا التَّذَكُّر وَالِاعْتِبَار تَزُول عَنْهُ جَمِيع الْأَغْيَار الدُّنْيَوِيَّة , وَيُقْبِل عَلَى الْأَعْمَال الْأُخْرَوِيَّة , فَيَزْهَد فِي دُنْيَاهُ , وَيُقْبِل عَلَى طَاعَة مَوْلَاهُ , وَيَلِين قَلْبه , وَتَخْشَع جَوَارِحه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة القصص الفائزة

    انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة القصص الفائزة: هذه المجموعة من القصص: قِطفٌ طيبٌ من ثمار مسابقة الألوكة، جادت بها قرائحُ أدباء أخلصوا أقلامهم للخير، وسخَّروا مواهبهم فيما يُرضِي الله، وقد جمعت نصوصهم بين نُبل الهدف والغاية وجمال الصَّوغ وإشراق الأسلوب، وكل قصةٍ منها جلَّت جانبًا من جوانب العظمة في شخص سيد الخلق نبي الرحمة والهُدى محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهي جديرةٌ أن نقرأها ونُقرِئها أبناءنا. وتحتوي على أربعة قصص، وهي: 1- الإفك .. المحنة البليغة. 2- هل أسلم القيصر؟ 3- أنا وفيليب ومحمد. 4- المفتاح.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341372

    التحميل:

  • فضائل القرآن

    فضائل القرآن: قال المحقق - حفظه الله -: «فإن مصنفات شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - لا تزال بحاجةٍ إلى الدراسة والتحقيق والعناية، .. ثم رأيت أن أقوم بتحقيق كتابه: «فضائل القرآن الكريم». ومع أن كتب فضائل القرآن الكريم المؤلفة والمطبوعة كثيرة إلا أن كتاب الشيخ - رحمه الله تعالى - تميَّز بمنهجه المعروف وطريقته في الكتابة، وذلك بتصدير أغلب مباحثه بالآيات ثم الأحاديث المناسبة واختيار العناوين الملائمة والموضوعات المتميزة».

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264162

    التحميل:

  • التعريف بسور القرآن الكريم

    التعريف بسور القرآن الكريم : ملف chm يحتوي على بيان سبب تسمية كل سورة، والتعريف بها، ومحور مواضيعها، وسبب نزولها، وفضلها. وننبه على أن هناك بعض الأحاديث في الكتاب ضعيفة، لذا يمكن البحث في موقع الدرر السنية للتأكد من صحة الأحاديث.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141505

    التحميل:

  • قيام رمضان

    رسالة قيام رمضان : فضله وكيفية أدائه، ومشروعية الجماعة فيه، ومعه بحث قيم عن الاعتكاف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53518

    التحميل:

  • رفع الملام عن الأئمة الأعلام

    رفع الملام عن الأئمة الأعلام: في هذا الكتاب دافع شيخ الإسلام - رحمه الله - عن أئمة المسلمين، وبين أعذارهم في مخالفة بعض سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يأتي جاهل أو معاند فيتكلم في علماء المسلمين وينتهك أعراضهم، وقد قسم المؤلف هذه الأعذار إلى ثلاثة أعذار رئيسية وهي: 1- عدم اعتقاده أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قاله. 2- عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بهذا القول. 3- اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1953

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة