Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة التكاثر - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) (التكاثر) mp3
يَقُول تَعَالَى أَشَغَلكُمْ حُبّ الدُّنْيَا وَنَعِيمهَا وَزَهْرَتهَا عَنْ طَلَب الْآخِرَة وَابْتِغَائِهَا وَتَمَادَى بِكُمْ ذَلِكَ حَتَّى جَاءَكُمْ الْمَوْت وَزُرْتُمْ الْمَقَابِر وَصِرْتُمْ مِنْ أَهْلهَا . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى الْوَقَّاد الْمِصْرِيّ حَدَّثَنَا خَالِد بْن عَبْد الدَّائِم عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُر " عَنْ الطَّاعَة " حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِر " حَتَّى يَأْتِيكُمْ الْمَوْت " وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُر فِي الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ فِي الرِّقَاق مِنْهُ وَقَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيد حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس بْن مَالِك عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب قَالَ : كُنَّا نَرَى هَذَا مِنْ الْقُرْآن حَتَّى نَزَلَتْ " أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُر " يَعْنِي " لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَم وَادٍ مِنْ ذَهَب " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة سَمِعْت قَتَادَة يُحَدِّث عَنْ مُطَرِّف يَعْنِي اِبْن عَبْد اللَّه بْن الشِّخِّير عَنْ أَبِيهِ قَالَ : اِنْتَهَيْت إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُول " أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُر " وَيَقُول اِبْن آدَم مَالِي مَالِي وَهَلْ لَك مِنْ مَالِك إِلَّا مَا أَكَلْت فَأَفْنَيْت أَوْ لَبِسْت فَأَبْلَيْت أَوْ تَصَدَّقْت فَأَمْضَيْت ؟ " وَرَوَاهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ طَرِيق شُعْبَة بِهِ وَقَالَ مُسْلِم فِي صَحِيحه حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا حَفْص بْن مَيْسَرَة عَنْ الْعَلَاء عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَقُول الْعَبْد مَالِي مَالِي وَإِنَّمَا لَهُ مِنْ مَاله ثَلَاث : مَا أَكَلَ فَأَفْنَى أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى أَوْ تَصَدَّقَ فَأَمْضَى وَمَا سِوَى فَذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ " تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِم . وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حَزْم سَمِعَ أَنَس بْن مَالِك يَقُول : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَتْبَع الْمَيِّت ثَلَاثَة فَيَرْجِع اِثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِد : يَتْبَعهُ أَهْله وَمَاله وَعَمَله فَيَرْجِع أَهْله وَمَاله وَيَبْقَى عَمَله " وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث سُفْيَان بْن عُيَيْنَة بِهِ . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَة حَدَّثَنَا قَتَادَة عَنْ أَنَس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يَهْرَمُ اِبْنُ آدَم وَيَبْقَى مِنْهُ اِثْنَتَانِ الْحِرْص وَالْأَمَل " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَذَكَرَ الْحَافِظ اِبْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة الْأَحْنَف بْن قَيْس وَاسْمه الضَّحَّاك أَنَّهُ رَأَى فِي يَد رَجُل دِرْهَمًا فَقَالَ لِمَنْ هَذَا الدِّرْهَم ؟ فَقَالَ الرَّجُل لِي فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ لَك إِذَا أَنْفَقْته فِي أَجْر أَوْ اِبْتِغَاء شُكْر ثُمَّ أَنْشَدَ الْأَحْنَف مُتَمَثِّلًا قَوْل الشَّاعِر : أَنْتَ لِلْمَالِ إِذَا أَمْسَكْته فَإِذَا أَنْفَقْته فَالْمَال لَك وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة قَالَ صَالِح بْن حِبَّان حَدَّثَنِي عَنْ اِبْن بُرَيْدَة فِي قَوْله " أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُر " قَالَ نَزَلَتْ فِي قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قَبَائِل الْأَنْصَار بَنِي حَارِثَة وَبَنِي الْحَارِث تَفَاخَرُوا وَتَكَاثَرُوا فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا فِيكُمْ مِثْل فُلَان بْن فُلَان وَفُلَان وَقَالَ الْآخَرُونَ مِثْل ذَلِكَ تَفَاخَرُوا بِالْأَحْيَاءِ ثُمَّ قَالُوا اِنْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْقُبُور فَجَعَلَتْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ تَقُول فِيكُمْ مِثْل فُلَان يُشِيرُونَ إِلَى الْقُبُور وَمِثْل فُلَان وَفَعَلَ الْآخَرُونَ مِثْل ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّه " أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُر حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِر " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيمَا رَأَيْتُمْ عِبْرَة وَشُغْل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مصحف المدينة بخط النسخ تعليق

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة بخط النسخ تعليق، إصدار عام 1431هـ.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228731

    التحميل:

  • وقفات منهجية تربوية دعوية من سير الصحابة

    وقفات منهجية تربوية دعوية من سير الصحابة : أصل هذا الكتاب هو دروس من سير الصحابة الأخيار - رضي الله عنهم - ألقيت في الدورة العلمية المقامة في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية وذلك في عام 1424هـ. - وهذا الكتاب يتكون من تمهيد فِي فضل العلماء، والحث على طلب العلم خاصة فِي مرحلة الشباب، ثمَّ توطئة فيِها التعريف بالصحابة وبيان ذكر أدلة مكانتهم، ثمَّ الشروع فِي الموضوع بذكر بعض مواقفهم والدروس التربوية المستفادة منها، وبيان منهجهم مع النصوص، وربطها بواقعنا المعاصر إسهامًا لرسم طرق الإصلاح السليمة لأحوالنا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233561

    التحميل:

  • أمطر الخير مطرا

    أمطر الخير مطرًا: قال المصنف - حفظه الله -: «لا شك أن المسلم الذي رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولاً يسعى إلى التقرب إلى الله عز وجل بالأعمال المشروعة في كل وقت وحين، فيمطر الخير مطرًا، والله - عز وجل - هو المنبت. يحتسب الأجر والمثوبة في كل حركة وسكنة، فالعمر قصير، والأيام محدودة، والأنفاس معدودة، والآجال مكتوبة. أدعو الله - عز وجل -، أن تكون حبات الخير متتالية؛ لتجري منها أودية الأجر والمثوبة، لتصب في روضات الجنات برحمة الله وعفوه، ومنٍّه وكرمه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229611

    التحميل:

  • رسالة إلى المدرسين والمدرسات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات للمدرسين والمدرسات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209009

    التحميل:

  • شرح الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة.؛ لذا قام العديد من المشايخ بشرح هذه الرسالة اللطيفة، ومن هذه الشروح شرح الشيخ محمد بن علي العرفج - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66738

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة