Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القارعة - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ (7) (القارعة) mp3
أَيْ عَيْش مَرْضِيّ , يَرْضَاهُ صَاحِبه . وَقِيلَ : " عِيشَة رَاضِيَة " أَيْ فَاعِلَة لِلرِّضَا , وَهُوَ اللِّين وَالِانْقِيَاد لِأَهْلِهَا . فَالْفِعْل لِلْعِيشَةِ لِأَنَّهَا أَعْطَتْ الرِّضَا مِنْ نَفْسهَا , وَهُوَ اللِّين وَالِانْقِيَاد . فَالْعِيشَة كَلِمَة تَجْمَع النِّعَم الَّتِي فِي الْجَنَّة , فَهِيَ فَاعِلَة لِلرِّضَا , كَالْفُرُشِ الْمَرْفُوعَة , وَارْتِفَاعهَا مِقْدَار مِائَة عَام , فَإِذَا دَنَا مِنْهَا وَلِيّ اللَّه اِتَّضَعَتْ حَتَّى يَسْتَوِي عَلَيْهَا , ثُمَّ تَرْتَفِع كَهَيْئَتِهَا , وَمِثْل الشَّجَرَة فَرْعهَا , كَذَلِكَ أَيْضًا مِنْ الِارْتِفَاع , فَإِذَا اِشْتَهَى وَلِيّ اللَّه ثَمَرَتهَا تَدَلَّتْ إِلَيْهِ , حَتَّى يَتَنَاوَلهَا وَلِيّ اللَّه قَاعِدًا وَقَائِمًا , وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : " قُطُوفهَا دَانِيَة " [ الْحَاقَّة : 23 ] .وَحَيْثُمَا مَشَى أَوْ يَنْتَقِل مِنْ مَكَان إِلَى مَكَان , جَرَى مَعَهُ نَهْر حَيْثُ شَاءَ , عُلُوًّا وَسُفْلًا , وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : " يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا " [ الْإِنْسَان : 6 ] . فَيُرْوَى فِي الْخَبَر ( إِنَّهُ يُشِير بِقَضِيَّتِهِ فَيَجْرِي مِنْ غَيْر أُخْدُود حَيْثُ شَاءَ مِنْ قُصُوره وَفِي مَجَالِسه ) . فَهَذِهِ الْأَشْيَاء كُلّهَا عِيشَة قَدْ أَعْطَتْ الرِّضَا مِنْ نَفْسهَا , فَهِيَ فَاعِلَة لِلرِّضَا , وَهِيَ انْذَلَّتْ وَانْقَادَتْ بَذْلًا وَسَمَاحَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فصول في أصول التفسير

    فصول في أصول التفسير : تحتوي الرسالة على عدة مباحث مثل: حكم التفسير وأقسامه، طرق التفسير، اختلاف السلف في التفسير وأسبابه، الأصول التي يدور عليها التفسير، طريقة السلف في التفسير، قواعد التفسير، توجيه القراءات وأثره في التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291772

    التحميل:

  • الروض الناضر في سيرة الإمام الباقر

    الروض الناضر في سيرة الإمام الباقر: يتناول الكتاب هدي أحد أئمة المسلمين وأئمة آل البيت وهو الإمام محمد بن علي بن الحسين المعروف ب(الباقر)، و سبب تناول هذا الموضوع: أولاً: هو ندرة الكتب التي استقصت كل ما ورد عن الإمام الباقر من روايات صحيحة على المستوى العقائدي و الفقهي و الأخلاقي. ثانياً: الدفاع عن هذا الإمام و الذب عنه، فقد نسب إليه أباطيل اتخذها أصحاب الأهواء رداءًا يلتحفون به وجعلوها ملجأً يلتجئون إليه لتبرير شذوذهم وضلالهم، ثم لبّسوا على عامة المسلمين وجعلوا هذا الشذوذ والضلال ديناً يتقربون به إلى الله . ثالثاً: الحب الذي يكنهّ كل مسلم لمن ينحدر من نسل نبينا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه والذي يحثنا على التعرّف على ترجمة أعلام بيت النبوة واستطلاع سيرتهم الطيبة العطرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60170

    التحميل:

  • من هو محمد رسول الله؟

    من هو محمد رسول الله؟: ملف pdf يحتوي على عدة مقالات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من إعداد موقع رسول الله، وعناوينها كالتالي: - تعريف بمحمد رسول الله. - من هو محمد؟ - هل المسلمين حاليا يمثلوا فكر محمد صلى الله عليه وسلم؟ - معاشرات محمد رسول الله. - معاملات محمد رسول الله. - أخلاق محمد رسول الله. - آداب محمد رسول الله. - عبادات محمد رسول الله - البساطة في حياة محمد صلى الله عليه وسلم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381131

    التحميل:

  • التحفة العراقية في الأعمال القلبية

    التحفة العراقية في الأعمال القلبية: كلمات مختصرات في أعمال القلوب وأنها من أصول الإيمان وقواعد الدين؛ مثل محبة الله ورسوله، والتوكل على الله، وإخلاص الدين له، والشكر له، والصبر على حكمه، والخوف منه، والرجاء له، وما يتبع ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1905

    التحميل:

  • معالم في بر الوالدين

    معالم في بر الوالدين : هذا الكتيب يحتوي على الحث على بر الوالدين، وصور ذلك، مع ذكر الأسباب المعينة عليه، مع بيان وخيم عاقبة العاق لوالديه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307906

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة