Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة القارعة - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
نَارٌ حَامِيَةٌ (11) (القارعة) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " نَار حَامِيَة " أَيْ حَارَّة شَدِيدَة الْحَرّ قَوِيَّة اللَّهَب وَالسَّعِير قَالَ أَبُو مُصْعَب عَنْ مَالِك عَنْ أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " نَار بَنِي آدَم الَّتِي تُوقِدُونَ جُزْء مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَار جَهَنَّم قَالُوا يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَة ؟ فَقَالَ " إِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا " . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْس عَنْ مَالِك وَرَوَاهُ مُسْلِم عَنْ قُتَيْبَة عَنْ الْمُغِيرَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي الزِّنَاد بِهِ وَفِي بَعْض أَلْفَاظه " أَنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلّهنَّ مِثْل حَرّهَا " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا حَمَّاد هُوَ اِبْن سَلَمَة عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي زِيَاد سَمِعْت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول سَمِعْت أَبُو الْقَاسِم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " نَار بَنِي آدَم الَّتِي تُوقِدُونَ جُزْء مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَار جَهَنَّم " فَقَالَ رَجُل إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَة ؟ فَقَالَ " لَقَدْ فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا حَرًّا فَحَرًّا " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد مِنْ هَذَا الْوَجْه وَهُوَ عَلَى شَرْط مُسْلِم وَرَوَى الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمْرو عَنْ يَحْيَى بْن جَعْدَة " إِنَّ نَاركُمْ هَذِهِ جُزْء مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَار جَهَنَّم وَضُرِبَتْ بِالْبَحْرِ مَرَّتَيْنِ وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا جَعَلَ اللَّه فِيهَا مَنْفَعَة لِأَحَدٍ " وَهَذَا عَلَى شَرْط الصَّحِيحَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجُوهُ مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ طَرِيق " . وَرَوَاهُ الْبَزَّار مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ " نَاركُمْ هَذِهِ جُزْء مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا " . وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا قُتَيْبَة حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز هُوَ اِبْن مُحَمَّد الدَّرَاوَرْدِيّ عَنْ سَهْل عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " هَذِهِ النَّار جُزْء مِنْ مِائَة جُزْء مِنْ جَهَنَّم " تَفَرَّدَ بِهِ أَيْضًا مِنْ هَذَا الْوَجْه وَهُوَ عَلَى شَرْط مُسْلِم أَيْضًا وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو الْخَلَّال حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذِر الْحِزَامِيّ حَدَّثَنَا مَعْن بْن عِيسَى الْقَزَّاز عَنْ مَالِك عَنْ عَمّه أَبِي سُهَيْل عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَتَدْرُونَ مَا مَثَل نَاركُمْ هَذِهِ مِنْ نَار جَهَنَّم ؟ لَهِيَ أَشَدّ سَوَادًا مِنْ دُخَان نَاركُمْ هَذِهِ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا " . وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو مُصْعَب عَنْ مَالِك وَلَمْ يَرْفَعهُ . وَرَوَى التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ عَنْ عَبَّاس الدَّوْرِيّ عَنْ يَحْيَى بْن بُكَيْر حَدَّثَنَا شَرِيك عَنْ عَاصِم عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُوقِدَ عَلَى النَّار أَلْف سَنَة حَتَّى اِحْمَرَّتْ ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْف سَنَة حَتَّى اِبْيَضَّتْ ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْف سَنَة حَتَّى اِسْوَدَّتْ فَهِيَ سَوْدَاء مُظْلِمَة " وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ حَدِيث أَنَس وَعُمَر بْن الْخَطَّاب . وَجَاءَ فِي الْحَدِيث عِنْد الْإِمَام أَحْمَد مِنْ طَرِيق أَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَنْ أَنَس وَأَبِي نَضْرَة الْمَعْبَدِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد وَعَجْلَان مَوْلَى الْمُشْمَعِلّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " وَإِنَّ أَهْوَن أَهْل النَّار عَذَابًا مَنْ لَهُ نَعْلَانِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغه " وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " اِشْتَكَتْ النَّار إِلَى رَبّهَا فَقَالَتْ يَا رَبّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَس فِي الشِّتَاء وَنَفَس فِي الصَّيْف فَأَشَدّ مَا تَجِدُونَ فِي الشِّتَاء مِنْ بَرْدهَا وَأَشَدّ مَا تَجِدُونَ فِي الصَّيْف مِنْ حَرّهَا " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ " إِذَا اِشْتَدَّ الْحَرّ فَأَبْرِدُوا عَنْ الصَّلَاة فَإِنَّ شِدَّة الْحَرّ مِنْ فَيْح جَهَنَّم " . آخِر تَفْسِير سُورَة الْقَارِعَة وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تلخيص كتاب الصيام من الشرح الممتع

    يقول المؤلف: هذا ملخص في كتاب الصيام (( للشرح الممتع على زاد المستقنع )) للشيخ العلامه ابن عثيمين رحمه الله، وقد اقتصرت فيه على القول الراجح أو ما يشير إليه الشيخ رحمه الله أنه الراجح، مع ذكر اختيار شيخ الإسلام أو أحد المذاهب الأربعه، إذا كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرى ترجيحه، مع ذكر المتن وتوضيح ذلك إذا احتجنا لتوضيحه، ومع ذكر بعض المسائل والفوائد المكمله للباب للشيخ رحمه الله، وذكر استدراكاته على المتن إن كان هناك استدراكات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286177

    التحميل:

  • سنن ابن ماجه

    سنن ابن ماجه سادس الكتب الستة على القول المشهور وهو أقلُّها درجة. - قال الحافظ ابن حجر في ترجمة ابن ماجه في تهذيب التهذيب: "كتابه في السنن جامعٌ جيِّدٌ كثيرُ الأبواب والغرائب وفيه أحاديث ضعيفة جدًّا، حتى بلغني أنًَّ السريَّ كان يقول:مهما انفرد بخبر فيه فهو ضعيفٌ غالباً، وليس الأمرُ في ذلك على إطلاقه باستقرائي، وفي الجملة ففيه أحاديثُ كثيرةٌ منكرةٌ، والله المستعان". وإنَّما اعتُبِر سادسُ الكتب الستة لكثرة زوائده على الكتب الخمسة، وقيل سادسها الموطأ لعُلُوِّ إسناده، وقيل السادس سنن الدارمي.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140683

    التحميل:

  • مجموعة الحديث للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    عبارة عن ترتيب للأحاديث المنتقاة من قبل الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - على الأبواب الفقهية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264175

    التحميل:

  • ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية

    ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية: فهذا الكتاب يعطي صورة عن منهج التكفير الذي بلغ درجة الهوس عند طائفة الشيعة حتى حكموا بكفر من يفضل الأنبياء على علي بن أبي طالب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346797

    التحميل:

  • صفة الحج والعمرة مع أدعية مختارة

    ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية، قد تكفل الله سبحانه ببيانها، أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد حج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة حجة واحدة، وهي التي سميت بـحجة الوداع؛ لأنه ودع فيها الناس، وفي هذه الحجة بين النبي صلى الله عليه وسلم للأمة مناسك الحج، فقال - صلى الله عليه وسلم - { خذوا عنّي مناسككم }، وفي هذا الكتاب بيان لصفة الحج، وقد طبع من طرف الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.

    الناشر: الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي http://www.gph.gov.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/156168

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة