Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يونس - الآية 94

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ۚ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) (يونس) mp3
الْخِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَاد غَيْره , أَيْ لَسْت فِي شَكّ وَلَكِنْ غَيْرك شَكَّ . قَالَ أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد الزَّاهِد : سَمِعْت الْإِمَامَيْنِ ثَعْلَبًا وَالْمُبَرِّد يَقُولَانِ : مَعْنَى " فَإِنْ كُنْت فِي شَكّ " أَيْ قُلْ يَا مُحَمَّد لِلْكَافِرِ فَإِنْ كُنْت فِي شَكّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْك



أَيْ يَا عَابِد الْوَثَن إِنْ كُنْت فِي شَكّ مِنْ الْقُرْآن فَاسْأَلْ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ الْيَهُود , يَعْنِي عَبْد اللَّه بْن سَلَام وَأَمْثَاله ; لِأَنَّ عَبَدَة الْأَوْثَان كَانُوا يُقِرُّونَ لِلْيَهُودِ أَنَّهُمْ أَعْلَم مِنْهُمْ مِنْ أَجْل أَنَّهُمْ أَصْحَاب كِتَاب ; فَدَعَاهُمْ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ يَسْأَلُوا مَنْ يُقِرُّونَ بِأَنَّهُمْ أَعْلَم مِنْهُمْ , هَلْ يَبْعَث اللَّه بِرَسُولٍ مِنْ بَعْد مُوسَى . وَقَالَ الْقُتَبِيّ : هَذَا خِطَاب لِمَنْ كَانَ لَا يَقْطَع بِتَكْذِيبِ مُحَمَّد وَلَا بِتَصْدِيقِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بَلْ كَانَ فِي شَكّ . وَقِيلَ : الْمُرَاد بِالْخِطَابِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا غَيْره , وَالْمَعْنَى : لَوْ كُنْت يَلْحَقك الشَّكّ فِيهِ فِيمَا أَخْبَرْنَاك بِهِ فَسَأَلْت أَهْل الْكِتَاب لَأَزَالُوا عَنْك الشَّكّ . وَقِيلَ : الشَّكّ ضِيق الصَّدْر ; أَيْ إِنْ ضَاقَ صَدْرك بِكُفْرِ هَؤُلَاءِ فَاصْبِرْ , وَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَاب مِنْ قَبْلك يُخْبِرُوك صَبْر الْأَنْبِيَاء مِنْ قَبْلك عَلَى أَذَى قَوْمهمْ وَكَيْفَ عَاقِبَة أَمْرهمْ . وَالشَّكّ فِي اللُّغَة أَصْله الضِّيق ; يُقَال : شَكَّ الثَّوْب أَيْ ضَمَّهُ بِخِلَالٍ حَتَّى يَصِير كَالْوِعَاءِ . وَكَذَلِكَ السُّفْرَة تُمَدّ عَلَائِقهَا حَتَّى تَنْقَبِض ; فَالشَّكّ يَقْبِض الصَّدْر وَيَضُمّهُ حَتَّى يَضِيق . وَقَالَ الْحُسَيْن بْن الْفَضْل : الْفَاء مَعَ حُرُوف الشَّرْط لَا تُوجِب . الْفِعْل وَلَا تُثْبِتهُ , وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : ( وَاَللَّه لَا أَشُكّ )


أَيْ الشَّاكِّينَ الْمُرْتَابِينَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الثبات

    الثبات: رسالةٌ تتحدَّث عن الثبات في الدين على ضوء الكتاب والسنة.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333191

    التحميل:

  • بحوث المؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة 1432 - 2011 م

    هذه الصفحة تحتوي على البحوث الخاصة بالمؤتمر العالمي العاشر للإعجاز العلمي في القرآن والسنة الذي أُقيم باسطنبول في الفترة من 11 إلى 14 مارس لعام 2011، ويشمل هذه المحاور: 1- محور الطب وعلوم الحياة (جزآن). 2- محور العلوم الإنسانية والحِكَم التشريعية. 3- محور الفلك وعلوم الفضاء، محور الأرض وعلوم البحار. ومُلخَّصات هذه البحوث كلها.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/342122

    التحميل:

  • عذرًا رسول الله صلى الله عليه وسلم

    عذرًا رسول الله صلى الله عليه وسلم: رسالة مختصرة في الرد على الهجمة الشرسة ضد نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد بيَّن فيها المؤلف شيئًا من جوانب العظمة في سيرة النبي - عليه الصلاة والسلام -، وبعض النماذج المشرقة من دفاع الصحابة - رضي الله عنهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354329

    التحميل:

  • الأمر بالاجتماع والإئتلاف والنهي عن التفرق والإختلاف

    في هذه الرسالة بيان حث الشارع على الائتلاف والاتفاق ونهيه عن التعادي والافتراق.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209167

    التحميل:

  • دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي

    دعوة الشيخ محمد عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي : الكتاب يتكون من ثلاثة فصول رئيسية: الفصل الأول: يبحث في تاريخ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، شمل وصفا للحالتين السياسية والدينية للعالم الإسلامي في عصر الشيخ، ثم الحالة السياسية والدينية لنجد قبل دعوة الشيخ، أعقبتها بترجمة موجزة لحياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب شملت نشأته ورحلاته العلمية ومراحل دعوته. أما الفصل الثاني: فقد خصصته للحديث عن مبادئ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالتفصيل والمصادر الأصلية لهذه الدعوة، مع إيضاح هدف الدعوة وحقيقتها. أما الفصل الثالث: فيبحث في انتشار الدعوة وأثرها في العالم الإسلامي حيث تحدثت عن عوامل انتشار الدعوة، ثم انتشارها في أرجاء العالم الإسلامي والحركات والدعوات التي تأثرت بها سواء في آسيا أو أفريقيا ثم تقويم عام لذلك الانتشار.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144870

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة