Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يونس - الآية 62

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) (يونس) mp3
" أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّه لَا خَوْف عَلَيْهِمْ " أَيْ فِي الْآخِرَة . " وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " لِفَقْدِ الدُّنْيَا . وَقِيلَ : " لَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " أَيْ مَنْ تَوَلَّاهُ اللَّه تَعَالَى وَتَوَلَّى حِفْظه وَحِيَاطَته وَرَضِيَ عَنْهُ فَلَا يَخَاف يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يَحْزَن ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا " أَيْ عَنْ جَهَنَّم " مُبْعَدُونَ " إِلَى قَوْله " لَا يَحْزُنهُمْ الْفَزَع الْأَكْبَر " [ الْأَنْبِيَاء : 101 - 103 ] . وَرَوَى سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ : مَنْ أَوْلِيَاء اللَّه ؟ فَقَالَ : ( الَّذِينَ يُذْكَر اللَّه بِرُؤْيَتِهِمْ ) . وَقَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب , فِي هَذِهِ الْآيَة : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( إِنَّ مِنْ عِبَاد اللَّه عِبَادًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاء تَغْبِطهُمْ الْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة لِمَكَانِهِمْ مِنْ اللَّه تَعَالَى ) . قِيلَ : يَا رَسُول اللَّه , خَبِّرْنَا مَنْ هُمْ وَمَا أَعْمَالهمْ فَلَعَلَّنَا نُحِبّهُمْ . قَالَ : ( هُمْ قَوْم تَحَابُّوا فِي اللَّه عَلَى غَيْر أَرْحَام بَيْنهمْ وَلَا أَمْوَال يَتَعَاطَوْنَ بِهَا فَوَاَللَّهِ إِنَّ وُجُوههمْ لَنُور وَإِنَّهُمْ عَلَى مَنَابِر مِنْ نُور لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاس وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاس ثُمَّ قَرَأَ " أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّه لَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " . وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : أَوْلِيَاء اللَّه قَوْم صُفْر الْوُجُوه مِنْ السَّهَر , عُمْش الْعُيُون مِنْ الْعِبَر , خُمْص الْبُطُون مِنْ الْجُوع , يُبْس الشِّفَاه مِنْ الذُّوِيّ . وَقِيلَ : " لَا خَوْف عَلَيْهِمْ " فِي ذُرِّيَّتهمْ , لِأَنَّ اللَّه يَتَوَلَّاهُمْ . " وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " عَلَى دُنْيَاهُمْ لِتَعْوِيضِ اللَّه إِيَّاهُمْ فِي أُولَاهُمْ وَأُخْرَاهُمْ لِأَنَّهُ وَلِيّهمْ وَمَوْلَاهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والعناد

    الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والعناد: تقريب لبعض المعلومات في العقيدة، وفيها ربط لواقع الناس اليوم وممارساتهم بتلك المعلومات، حتى يتضح حكمها ويتبين خطأ أصحاب تلك الممارسات لعلهم يرجعون، ونصيحة لغيرهم لعلهم يحذرون‏.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2069

    التحميل:

  • الرسالة

    كتاب الرسالة للإمام الشافعي - رحمه الله - أول كتاب صنف في علم أصول الفقه، وهو من أنفس ما كتب في هذا الفن، قال عنه عبد الرحمن بن مهدي « لما نظرت الرسالة للشافعي أذهلتني، لأنني رأيت كلام رجل عاقل فصيح، ناصح، فإني لأكثر الدعاء له ».

    المدقق/المراجع: أحمد محمد شاكر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205050

    التحميل:

  • نحو منهج شرعي لتلقي الأخبار وروايتها

    نحو منهج شرعي لتلقي الأخبار وروايتها : يحتوي هذا الكتاب على الأبواب التالية: الباب الأول: آفاتٌ تفسد الأخبار. الباب الثاني: ملامح المنهج الشرعي للتعامل مع الأخبار.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205810

    التحميل:

  • نساؤنا إلى أين

    نساؤنا إلى أين : بيان حال المرأة في الجاهلية، ثم بيان حالها في الإسلام، ثم بيان موقف الإسلام من عمل المرأة، والآثار المترتبة على خروج المرأة للعمل، ثم ذكر بعض مظاهر تغريب المرأة المسلمة.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166704

    التحميل:

  • أنواع التصنيف المتعلقة بتفسير القرآن الكريم

    أنواع التصنيف المتعلقة بتفسير القرآن الكريم : لقد تنافس العلماء في التصنيف فيما يتعلق بكتاب الله، فخرج بذلك كتب كثيرة تخدم من يريد تفسير كتاب الله، ويستعين بها على فهمه. وهذه الكتب لا حصر لأفرادها لكثرتها. لكن كان من الممكن حصر موضوعاتها التي تطرقت إليها، من غريب ومشكل ومبهم وحُكم، وغيرها. وهذا الكتاب يتعلق بأنواع الكتب التي صنفت من أجل خدمة تفسير كتاب الله تعالى.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291771

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة