Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يونس - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ ۚ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (4) (يونس) mp3
رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ . " جَمِيعًا " نُصِبَ عَلَى الْحَال . وَمَعْنَى الرُّجُوع إِلَى اللَّه الرُّجُوع إِلَى جَزَائِهِ .


مَصْدَرَانِ ; أَيْ وَعَدَ اللَّه ذَلِكَ وَعْدًا وَحَقَّقَهُ " حَقًّا " صِدْقًا لَا خُلْف فِيهِ . وَقَرَأَ إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عَبْلَة " وَعْد اللَّه حَقّ " عَلَى الِاسْتِئْنَاف .


أَيْ مِنْ التُّرَاب . " ثُمَّ يُعِيدهُ " إِلَيْهِ . مُجَاهِد : يُنْشِئهُ ثُمَّ يُمِيتهُ ثُمَّ يُحْيِيه لِلْبَعْثِ ; أَوْ يُنْشِئهُ مِنْ الْمَاء ثُمَّ يُعِيدهُ مِنْ حَال إِلَى حَال . وَقَرَأَ يَزِيد بْن الْقَعْقَاع " أَنَّهُ يَبْدَأ الْخَلْق " تَكُون " أَنَّ " فِي مَوْضِع نَصْب ; أَيْ وَعَدَكُمْ أَنَّهُ يَبْدَأ الْخَلْق . وَيَجُوز أَنْ يَكُون التَّقْدِير لِأَنَّهُ يَبْدَأ الْخَلْق ; كَمَا يُقَال : لَبَّيْكَ أَنَّ الْحَمْد وَالنِّعْمَة لَك ; وَالْكَسْر أَجْوَد . وَأَجَازَ الْفَرَّاء أَنْ تَكُون " أَنَّ " فِي مَوْضِع رَفْع فَتَكُون اِسْمًا . قَالَ أَحْمَد بْن يَحْيَى : يَكُون التَّقْدِير حَقًّا إِبْدَاؤُهُ الْخَلْق .


أَيْ بِالْعَدْلِ .



أَيْ مَاء حَارّ قَدْ اِنْتَهَى حَرّه , وَالْحَمِيمَة مِثْله . يُقَال : حَمَمْت الْمَاء أَحُمّه فَهُوَ حَمِيم , أَيْ مَحْمُوم ; فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُول . وَكُلّ مُسَخَّن عِنْد الْعَرَب فَهُوَ حَمِيم .


أَيْ مُوجِع , يَخْلُص وَجَعه إِلَى قُلُوبهمْ .



أَيْ بِكُفْرِهِمْ , وَكَانَ مُعْظَم قُرَيْش يَعْتَرِفُونَ بِأَنَّ اللَّه خَالِقهمْ ; فَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِهَذَا فَقَالَ : مَنْ قَدَرَ عَلَى الِابْتِدَاء قَدَرَ عَلَى الْإِعَادَة بَعْد الْإِفْنَاء أَوْ بَعْد تَفْرِيق الْأَجْزَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أقوال وحكم خالدة من أفواه السلف الصالح

    أقوال وحكم خالدة من أفواه السلف الصالح: أقوال وحِكَم وفوائد مأخوذة من كلام سلفنا الصالح - رحمهم الله تعالى - مُنتقاة من كتبهم أو من نقل عنهم؛ وذلك لنشر فضائلهم وذكر مآثرهم، وقد تُرِك للقارئ وحده استخلاص العبر والدروس من هذه الأقوال والحِكَم؛ ليستعين بها في استقامته على هذا الدين، ويقيم بها قلبَه وعقلَه معًا على أسس رصينة.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339952

    التحميل:

  • آداب الغذاء في الإسلام

    في هذه الرسالة بيان بعض آداب الغذاء في الإسلام، وأصلها بحث ألقاه الشيخ - حفظه الله - في " الندوة السعودية الثانية للغذاء والتغذية " التي أقامتها كلية الزراعة بجامعة الملك سعود بالرياض، في الفترة من 4 إلى 7 جمادى الآخرة سنة 1415هـ.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net - دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167457

    التحميل:

  • إفادة المسئول عن ثلاثة الأصول

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة الشيخ عبد الله بن صالح القصير - أثابه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285588

    التحميل:

  • من أضرار الخمور والمسكرات والمخدرات والدخان والقات والتنباك

    رسالة مختصَرة في أضرار المُسْكِرات والمُخَدِّرات؛ كالخمر، والدُّخَان، والْقَات، والحبوب المُخَدِّرة الضارَّة بالبَدَن، والصِّحَّة، والعقل، والمال، وهي مُستَفادَة مِن كلام الله - تعالى - وكلامِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلامِ العلماء المُحَقِّقِين والأطبَّاءِ المُعْتَبَرِين.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335008

    التحميل:

  • أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم

    أخلاقنا على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصدِّيقين والصالحين، وقد خصَّ الله - جل وعز - نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بآيةٍ جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب؛ فقال تعالى: {وإنك لعلى خلقٍ عظيمٍ}. وفي هذه الرسالة ذكر عددٍ من الأخلاق الكريمة التي حثَّ عليها الدين ورتَّب عليها الأجر العظيم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346607

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة