Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يونس - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19) (يونس) mp3
تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " مَعْنَاهُ فَلَا مَعْنَى لِلْإِعَادَةِ . وَقَالَ الزَّجَّاج : هُمْ الْعَرَب كَانُوا عَلَى الشِّرْك . وَقِيلَ : كُلّ مَوْلُود يُولَد عَلَى الْفِطْرَة , فَاخْتَلَفُوا عِنْد الْبُلُوغ . " وَلَوْلَا كَلِمَة سَبَقَتْ مِنْ رَبّك لَقُضِيَ بَيْنهمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ " إِشَارَة إِلَى الْقَضَاء وَالْقَدَر ; أَيْ لَوْلَا مَا سَبَقَ فِي حُكْمه أَنَّهُ لَا يَقْضِي بَيْنهمْ فِيمَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَاب دُون الْقِيَامَة لَقُضِيَ بَيْنهمْ فِي الدُّنْيَا , فَأَدْخَلَ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّة بِأَعْمَالِهِمْ وَالْكَافِرِينَ النَّار بِكُفْرِهِمْ , وَلَكِنَّهُ سَبَقَ مِنْ اللَّه الْأَجَل مَعَ عِلْمه بِصَنِيعِهِمْ فَجَعَلَ مَوْعِدهمْ الْقِيَامَة ; قَالَهُ الْحَسَن . وَقَالَ أَبُو رَوْق : " لَقُضِيَ بَيْنهمْ " لَأَقَامَ عَلَيْهِمْ السَّاعَة . وَقِيلَ : لَفَرَغَ مِنْ هَلَاكهمْ . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : " الْكَلِمَة " أَنَّ اللَّه أَخَّرَ هَذِهِ الْأُمَّة فَلَا يُهْلِكهُمْ بِالْعَذَابِ فِي الدُّنْيَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة , فَلَوْلَا . هَذَا التَّأْخِير لَقُضِيَ بَيْنهمْ بِنُزُولِ الْعَذَاب أَوْ بِإِقَامَةِ السَّاعَة . وَالْآيَة تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَأْخِير الْعَذَاب عَمَّنْ كَفَرَ بِهِ . وَقِيلَ : الْكَلِمَة السَّابِقَة أَنَّهُ لَا يَأْخُذ أَحَدًا إِلَّا بِحُجَّةٍ وَهُوَ إِرْسَال الرُّسُل ; كَمَا قَالَ : " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَث رَسُولًا " [ الْإِسْرَاء : 15 ] وَقِيلَ : الْكَلِمَة قَوْله : ( سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي ) وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا أَخَّرَ الْعُصَاة إِلَى التَّوْبَة . وَقَرَأَ عِيسَى " لَقَضَى " بِالْفَتْحِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • النفحات الزكية من المراسلات العلمية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض المراسلات العلمية للشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك - رحِمه الله - مع علماءِ عصرِه من مشائخِه وأقرانِه وتلاميذِه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2634

    التحميل:

  • تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد

    تطهير الاعتقاد من أدران الإلحاد: مؤَلَّفٌ فيه بيان ما يجب علمه من أصول قواعد الدين، وبيان لما يجب اجتنابه من اتخاذ الأنداد، والتحذير من الاعتقاد في القبور والأحياء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1909

    التحميل:

  • التقليد والإفتاء والاستفتاء

    التقليد والإفتاء والاستفتاء: بيان معنى التقليد لغة، ومعناه اصطلاحًا، وأمثلة له، ونتائج من تعريف التقليد وأمثلته، ووجه الارتباط بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، والفرق بين التقليد والإتباع، ونبذة تاريخية عن أدوار الفقه ومراحله، ومتى كان دور التقليد؟ ثم بيان أقسامه، وأسبابه ومراحله، ثم بيان أقسام المفتي وما يتعلق به، ثم بيان أقسام المستفتي وبعض المسائل المتعلقة به ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1978

    التحميل:

  • القصيدة التائية في القدر لشيخ الإسلام أحمد بن تيمية [ دراسة، وتحقيق، وشرح ]

    القصيدة التائية في القدر : فإن الإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان، وقاعدة أساس الإحسان؛ وهو قطب رحى التوحيد ونظامه، ومبدأ الدين القويم وختامه، وهذه القصيدة اشتملت على مباحث دقيقة في باب القدر، وقد شرحها الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد - حفظه الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172685

    التحميل:

  • تعليم تدبر القرآن الكريم أساليب علمية ومراحل منهجية

    يناقش هذا البحث موضوع تدبر القرآن الكريم من منظور التربية وعلم النفس، ويبين القواعد الأساسية لتعليمه، ويقترح مراحل منهجية تتناسب مع مراحل نضج المتعلمين، كما يقترح عددًا من الوسائل والإجراءات التربوية لكل مرحلة منها. ويضع البحث عدداً من الخطوات العملية التي يقوم بها الفرد بنفسه لتحقيق التدبر.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385702

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة