Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة يونس - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (18) (يونس) mp3
يُرِيد الْأَصْنَام .


وَهَذِهِ غَايَة الْجَهَالَة مِنْهُمْ ; حَيْثُ يَنْتَظِرُونَ الشَّفَاعَة فِي الْمَآل مِمَّنْ لَا يُوجَد مِنْهُ نَفْع وَلَا ضُرّ فِي الْحَال . وَقِيلَ : " شُفَعَاؤُنَا " أَيْ تَشْفَع لَنَا عِنْد اللَّه فِي إِصْلَاح مَعَائِشِنَا فِي الدُّنْيَا .


قِرَاءَة الْعَامَّة " تُنَبِّئُونَ " بِالتَّشْدِيدِ . وَقَرَأَ أَبُو السَّمَّال الْعَدَوِيّ " أَتُنْبِئُونَ اللَّه " مُخَفَّفًا , مِنْ أَنْبَأَ يُنْبِئ . وَقِرَاءَة الْعَامَّة مِنْ نَبَّأَ يُنَبِّئ تَنْبِئَة ; وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِد , جَمَعَهُمَا قَوْله تَعَالَى : " مَنْ أَنْبَأَك هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيم الْخَبِير " [ التَّحْرِيم : 3 ] أَيْ أَتُخْبِرُونَ اللَّه أَنَّ لَهُ شَرِيكًا فِي مُلْكه أَوْ شَفِيعًا بِغَيْرِ إِذْنه , وَاَللَّه لَا يَعْلَم لِنَفْسِهِ شَرِيكًا فِي السَّمَاوَات وَلَا فِي الْأَرْض ; لِأَنَّهُ لَا شَرِيك لَهُ فَلِذَلِكَ لَا يَعْلَمهُ . نَظِيره قَوْله : " أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَم فِي الْأَرْض " [ الرَّعْد : 33 ]



ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسه وَقَدَّسَهَا عَنْ الشِّرْك فَقَالَ : " سُبْحَانه وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ " أَيْ هُوَ أَعْظَم مِنْ أَنْ يَكُون لَهُ شَرِيك وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَيْ يَعْبُدُونَ مَا لَا يَسْمَع وَلَا يُبْصِر وَلَا يُمَيِّز " وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْد اللَّه " فَيَكْذِبُونَ ; وَهَلْ يَتَهَيَّأ لَكُمْ أَنْ تُنَبِّئُوهُ بِمَا لَا يَعْلَم , سُبْحَانه وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ! . وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " تُشْرِكُونَ " بِالتَّاءِ , وَهُوَ اِخْتِيَار أَبِي عُبَيْد . الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدعاء من الكتاب والسنة

    الدعاء من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مختصر من كتابي: «الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة»، اختصرتُ فيه قسم الدعاء؛ ليسهل الانتفاع به، وزِدتُ أدعيةً، وفوائد نافعةً - إن شاء الله تعالى -».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1885

    التحميل:

  • تفسير العشر الأخير من القرآن الكريم ويليه أحكام تهم المسلم

    من هذه الصفحة يمكنك تحميل كتاب تفسير العشر الأخير من القرآن الكريم ب 33 لغة عالمية، وهو كتاب مختصر يحوي أهم ما يحتاجه المسلم في حياته من قرآن وتفسير وأحكام فقهية وعقدية وفضائل وغيرها، والكتاب ينقسم إلى جزئين: فأما الجزء الأول فيشتمل على الأجزاء الثلاثة الأخيرة من القرآن الكريم مع تفسيرها من كتاب زبدة التفسير للشيخ محمد الأشقر. وأما الجزء الثاني فيحتوي على أحكام تهم المسلم، وهي: أحكام التجويد، 62 سؤالا في العقيدة، حوار هادئ عن التوحيد، أحكام الاسلام [ الشهادتان، الطهارة، الصلاة، الزكاة، الحج ]، فوائد متفرقة، الرقية، الدعاء، الأذكار، 100 فضيلة و 70 منهيًا، صفة الوضوء والصلاة مصورة، رحلة الخلود.

    الناشر: موقع تفسير العشر الأخير www.tafseer.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58452

    التحميل:

  • أسباب ورود الحديث أو اللمع في أسباب الحديث

    هذا الكتاب لبيان بعض أسباب ورود بعض الأحاديث.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141394

    التحميل:

  • فضل أهل البيت وعلو مكانتهم عند أهل السنة والجماعة

    فضل أهل البيت: مَن هم أهل البيت؟، مُجمل عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة في أهل البيت، فضائل أهل البيت في القرآن الكريم، فضائل أهل البيت في السنَّة المطهَّرة، علوُّ مكانة أهل البيت عند الصحابة وتابعيهم بإحسان، مقارنة بين عقيدة أهل السُّنَّة وعقيدة غيرهم في أهل البيت، تحريم الانتساب بغير حق إلى أهل البيت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2125

    التحميل:

  • القيم الحضارية في رسالة خير البشرية

    هذا الكتاب يثبت أن الإسلام جاء بكل خير، وأن ما من قيمة أو مبدأ تحتاج إليه البشرية إلا وقد جاء به الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351698

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة