Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يونس - الآية 93

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّىٰ جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (93) (يونس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيل مُبَوَّأ صِدْق } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا بَنِي إِسْرَائِيل مَنَازِل صِدْق . قِيلَ : عَنَى بِذَلِكَ الشَّأْمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِس . وَقِيلَ : عَنَى بِهِ الشَّام وَمِصْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13831 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا الْمُحَارِبِيّ وَأَبُو خَالِد , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { مُبَوَّأ صِدْق } قَالَ : مَنَازِل صِدْق : مِصْر وَالشَّام . 13832 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { مُبَوَّأ صِدْق } قَالَ : بَوَّأَهُمْ اللَّه الشَّام وَبَيْت الْمَقْدِس . 13833 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : { وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيل مُبَوَّأ صِدْق } الشَّام . وَقَرَأَ : { إِلَى الْأَرْض الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ } 21 71

وَقَوْله : { وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَات } يَقُول : وَرَزَقْنَا بَنِي إِسْرَائِيل مِنْ حَلَال الرِّزْق وَهُوَ الطَّيِّب .

وَقَوْله : { فَمَا اِخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمْ الْعِلْم } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَمَا اِخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ فَعَلْنَا بِهِمْ هَذَا الْفِعْل مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , حَتَّى جَاءَهُمْ مَا كَانُوا بِهِ عَالِمِينَ ; وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا قَبْل أَنْ يُبْعَث مُحَمَّدٌ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُجْمِعِينَ عَلَى نُبُوَّة مُحَمَّد وَالْإِقْرَار بِهِ وَبِمَبْعَثِهِ غَيْر مُخْتَلِفِينَ فِيهِ بِالنَّعْتِ الَّذِي كَانُوا يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدهمْ , فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرَ بِهِ بَعْضهمْ وَآمَنَ بِهِ مِنْ بَعْضهمْ , وَالْمُؤْمِنُونَ بِهِ مِنْهُمْ كَانُوا عَدَدًا قَلِيلًا , فَذَلِكَ قَوْله : فَمَا اِخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمْ الْمَعْلُوم الَّذِي كَانُوا يَعْلَمُونَهُ نَبِيًّا لِلَّهِ , فَوَضَعَ الْعِلْم مَكَان الْمَعْلُوم . وَكَانَ بَعْضهمْ يَتَأَوَّل الْعِلْم هَهُنَا كِتَاب اللَّه وَوَحْيه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13834 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَمَا اِخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمْ الْعِلْم } قَالَ : الْعِلْم : كِتَاب اللَّه الَّذِي أَنْزَلَهُ وَأَمْره الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ , وَهَلْ اِخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمْ الْعِلْم بَغْيًا بَيْنهمْ أَهْل الْأَهْوَاء , هَلْ اِقْتَتَلُوا إِلَّا عَلَى الْبَغْي ؟ قَالَ : وَالْبَغْي وَجْهَانِ : وَجْه النَّفَاسَة فِي الدُّنْيَا وَمَنْ اِقْتَتَلَ عَلَيْهَا مِنْ أَهْلهَا , وَبَغَى فِي الْعِلْم يَرَى هَذَا جَاهِلًا مُخْطِئًا وَيَرَى نَفْسه مُصِيبًا عَالِمًا , فَيَنْبَغِي بِإِصَابَتِهِ وَعِلْمه عَلَى هَذَا الْمُخْطِئ .

وَقَوْله : { إِنَّ رَبّك يَقْضِي بَيْنهمْ يَوْمَ الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَبّك يَا مُحَمَّد يَقْضِي بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل فِيك يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كَانُوا فِيهِ مِنْ أَمْرِي فِي الدُّنْيَا يَخْتَلِفُونَ , بِأَنْ يُدْخِل الْمُكَذِّبِينَ بِك مِنْهُمْ النَّار وَالْمُؤْمِنِينَ بِك مِنْهُمْ الْجَنَّة . فَذَلِكَ قَضَاؤُهُ يَوْمئِذٍ فِيمَا كَانُوا يَخْتَلِفُونَ مِنْ أَمْر مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإفادة فيما ينبغي أن تُشغل به الإجازة

    الإفادة فيما ينبغي أن تُشغل به الإجازة : إن الإنسان مسئول عن أوقات فراغه فينبغي للمسلم أن ينتهز أوقات الإجازات. إجازة الأسبوع أيام الخميس والجمع، وإجازة الموظف السنوية وإجازة نصف السنة الدراسية بالنسبة للطلبة والطالبات والمدرسين والمدرسات، والإجازة الصيفية لهؤلاء التي تقارب ثلاثة شهور أو أكثر وإجازات الأعياد التي شرع فيها التكبير وأنواع العبادات من صلاة وصيام وصدقة وحج وأضاحي إلى غير ذلك. ونظرًا لما لوحظ من ضياع أوقات بعض الشباب في الإجازات والعطل فقد أشار عليَّ بعض المحبين والناصحين بتأليف رسالة في هذا الموضوع، وهي مستفادة من كلام الله تعالى، وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام المحققين من أهل العلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209112

    التحميل:

  • أصول الإيمان

    أصول الإيمان : هذا الكتاب من الكتب المهمة في بيان منهج أهل السنة والجماعة في التحذير من الشرك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144970

    التحميل:

  • هيا نتعلم الوضوء

    كتاب للصغار يحتوي على ثمان صفحات من الرسومات التوضيحية لتعليم الوضوء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328741

    التحميل:

  • الرد على شبهة الحجاب

    يعتبر كثير من الغربيين، أن الحجاب هو رمز اضطهاد المرأة المسلمة، ويقوم كثير من الرسامين الكاريكاتوريين في الغرب بالرمز إلى المرأة المسلمة بصورة امرأة ترتدي عباءة سوداء لا تُرى منها إلا عيناها، وهي غالبا بدينة وحزينة! غرض هؤلاء الرسامين هو انتقاد هذه الملابس وتثبيت صورة المرأة المسلمة المضطهدة في عقول الغربيين! وهو أمر بينَّا عدم صحته في مقال آخر في هذا الموقع تحت عنوان «العربي واستعباد المرأة »، وقد رأينا كيف كانت ردة فعل الطالبات السعوديات على كارن هيوز مبعوثة الإدارة الأمريكية، حيث برهنّ على حبهن الشديد لملابسهن الإسلامية ولحجابهن وأنهن يفخرن به وليست لديهن أية نية في التخلي عنه. ولكن، هل الحجاب اختراع إسلامي؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/372699

    التحميل:

  • مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة

    مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة: هذا الكتاب يعرض عقيدة السلف وقواعدها، بعبارة موجزة وأسلوب واضح، مع التزام الألفاظ الشرعية المأثورة عن الأئمة قدر الإمكان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205065

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة