Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يونس - الآية 89

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (89) (يونس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا } وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه عَنْ إِجَابَته لِمُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَارُون دُعَاءَهُمَا عَلَى فِرْعَوْن وَأَشْرَف قَوْمه وَأَمْوَالهمْ . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { قَالَ } اللَّه لَهُمَا { قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا } فِي فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ وَأَمْوَالهمْ . فَإِنْ قَائِل قَائِل : وَكَيْف نُسِبَتْ الْإِجَابَة إِلَى اِثْنَيْنِ وَالدُّعَاء إِنَّمَا كَانَ مِنْ وَاحِد قِيلَ : إِنَّ الدَّاعِيَ وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَإِنَّ الثَّانِيَ كَانَ مُؤَمِّنًا وَهُوَ هَارُون , فَلِذَلِكَ نُسِبَتْ الْإِجَابَة إِلَيْهِمَا , لِأَنَّ الْمُؤَمِّن دَاعٍ . وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13807 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ رَجُل , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا } قَالَ : كَانَ مُوسَى يَدْعُو وَهَارُونُ يُؤَمِّنُ , فَذَلِكَ قَوْله : { قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا } وَقَدْ زَعَمَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة أَنَّ الْعَرَبَ تُخَاطِب الْوَاحِدَ خِطَاب الِاثْنَيْنِ , وَأَنْشَدَ فِي ذَلِكَ : فَقُلْت لِصَاحِبِي لَا تُعْجِلَانَا بِنَزْعِ أُصُوله وَاجْتَزَّ شِيحَا 13808 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا زَكَرِيَّا بْن عَدِّي , عَنْ اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح قَالَ : { قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا } قَالَ : دَعَا مُوسَى , وَأَمَّنَ هَارُون . 13809 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي وَزَيْد بْن حُبَاب , عَنْ مُوسَى بْن عُبَيْدَة , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب , قَالَ : دَعَا مُوسَى , وَأَمَّنَ هَارُون . * - قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ شَيْخ لَهُ , عَنْ مُجَاهِد بْن كَعْب , قَالَ : دَعَا مُوسَى , وَأَمَّنَ هَارُون . 13810 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْم قَالَ : ثَنَا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : { قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا } قَالَ : دَعَا مُوسَى , وَأَمَّنَ هَارُون . 13811 - قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعْد , وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , قَالَ : دَعَا مُوسَى وَأَمَّنَ هَارُون , فَذَلِكَ قَوْله : { قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا } * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ رَجُل , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتكُمَا } قَالَ : كَانَ مُوسَى يَدْعُو وَهَارُون يُؤَمِّنُ , فَذَلِكَ قَوْله . 13812 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : { قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتكُمَا } لِمُوسَى وَهَارُون . قَالَ اِبْن جُرَيْج : قَالَ عِكْرِمَة : أَمَّنَ هَارُون عَلَى دُعَاء مُوسَى , فَقَالَ اللَّه : { قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتكُمَا فَاسْتَقِيمَا } 13813 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : كَانَ هَارُون يَقُول : آمِينَ , فَقَالَ اللَّه : { قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتكُمَا } فَصَارَ التَّأْمِين دَعْوَة صَارَ شَرِيكه فِيهَا .

وَأَمَّا قَوْله : { فَاسْتَقِيمَا } فَإِنَّهُ أَمْر مِنْ اللَّه تَعَالَى لِمُوسَى وَهَارُون بِالِاسْتِقَامَةِ وَالثَّبَات عَلَى 209أَمْرِهِمَا مِنْ دُعَاء فِرْعَوْنَ وَقَوْمه إِلَى الْإِجَابَة إِلَى تَوْحِيد اللَّه وَطَاعَته , إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ عِقَاب اللَّه الَّذِي أَخْبَرَهُمَا أَنَّهُ أَجَابَهُمَا فِيهِ . كَمَا : 13814 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج , قَالَ اِبْن عَبَّاس : { فَاسْتَقِيمَا } : فَامْضِيَا لِأَمْرِي , وَهِيَ الِاسْتِقَامَة . قَالَ اِبْن جُرَيْج يَقُولُونَ : إِنَّ فِرْعَوْن مَكَثَ بَعْد هَذِهِ الدَّعْوَة أَرْبَعِينَ سَنَة .

وَقَوْله : { وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ } يَقُول : وَلَا تَسْلُكَانِ طَرِيقَ الَّذِينَ يَجْهَلُونَ حَقِيقَة وَعْدِي , فَتَسْتَعْجِلَانِ قَضَائِي , فَإِنَّ وَعْدِي لَا خَالِف لَهُ , وَإِنَّ وَعِيدِي نَازِل بِفِرْعَوْن وَعَذَابِي وَاقِع بِهِ وَبِقَوْمِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإتحاف في الاعتكاف

    الإتحاف في الاعتكاف: تطرَّق المؤلف في هذه الرسالة إلى كل ما يتعلَّق بالاعتكاف من الأحكام والآداب، والمسائل والشروط والأركان، وذكر ما فيه خلاف من المسائل، وما هو الأرجح بالدليل والتعليل. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364726

    التحميل:

  • بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار : من تأمل هذا الكتاب على اختصاره ووضوحه رآه مشتملا من جميع العلوم النافعة على: علم التوحيد، والأصول، والعقائد، وعلم السير والسلوك إلى الله، وعلم الأخلاق والآداب الدينية، والدنيوية، والطبية وعلم الفقه والأحكام في كل أبواب الفقه: من عبادات ومعاملات، وأنكحة، وغيرها وبيان حكمها، ومأخذها وأصولها وقواعدها، وعلوم الإصلاحات المتنوعة والمواضيع النافعة، والتوجيهات إلى جلب المنافع الخاصة والعامة، الدينية والدنيوية، ودفع المضار. وهي كلها مأخوذة ومستفادة من كلماته - صلوات الله وسلامه عليه - حيث اختير فيه شرح أجمع الأحاديث وأنفعها، كما ستراه. وذلك كله من فضل الله ورحمته . . والله هو المحمود وحده.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79493

    التحميل:

  • المرأة فى الإسلام والمرأة فى العقيدة اليهودية والمسيحية بين الأسطورة والحقيقة

    المرأة فى الإسلام والمرأة فى العقيدة اليهودية والمسيحية بين الأسطورة والحقيقة : التحليل العادل والجواب الشافي عن الأسئلة التالية: هل اليهودية والمسيحية والإسلام يشتركون في نفس العقائد الخاصة بالمرأة؟ هل حقاً اليهودية والمسيحية أكرموا المرأة أكثر من الإسلام؟ ما الحقيقة؟

    الناشر: جمعية تبليغ الإسلام www.islamic-message.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191528

    التحميل:

  • وجوه التحدي والإعجاز في الأحرف المقطعة في أوائل السور

    وجوه التحدي والإعجاز في الأحرف المقطعة في أوائل السور: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الأحرف المقطعة التي افتتح الله - سبحانه وتعالى - بعضَ سور القرآن الكريم بها مما أشكل فهم معانيه، والمراد به، وكثُرت الأقوال في ذلك وتعدَّدت». وقد جمع هذا الكتاب بين طيَّاته أقوال العلماء - رحمهم الله تعالى - في بيان وجوه التحدِّي والإعجاز في الأحرف المقطعة ومناقشتها وبيان صحيحها من ضعيفها؛ إذ إن هذه الأقوال منها ما هو قريب معقول، ومنا ما هو بعيدٌ مُتكلَّف، ومنها ما هو مردودٌ ومرفوضٌ.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364164

    التحميل:

  • العروة الوثقى في ضوء الكتاب والسنة

    العروة الوثقى في ضوء الكتاب والسنة: قال المؤلف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في كلمة التوحيد: العروة الوثقى، والكلمة الطيبة، وكلمة التقوى، وشهادة الحق، ودعوة الحق: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، جمعتُها لنفسي ولمن شاء الله تعالى من عباده».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193636

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة