Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يونس - الآية 85

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) (يونس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَقَالُوا عَلَى اللَّه تَوَكَّلْنَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَقَالَ قَوْم يَا مُوسَى لِمُوسَى : { عَلَى اللَّه تَوَكَّلْنَا } أَيْ بِهِ وَثِقْنَا , وَإِلَيْهِ فَوَّضْنَا أَمْرنَا .

وَقَوْله : { رَبّنَا لَا تَجْعَلنَا فِتْنَة لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ مُخْبِرًا عَنْ قَوْم مُوسَى أَنَّهُمْ دَعَوْا رَبّهمْ فَقَالُوا : يَا رَبّنَا لَا تَخْتَبِر هَؤُلَاءِ الْقَوْم الْكَافِرِينَ , وَلَا تَمْتَحِنهُمْ بِنَا ; يَعْنُونَ قَوْم فِرْعَوْن . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنَى الَّذِي سَأَلُوهُ رَبَّهُمْ مِنْ إِعَادَته اِبْتِلَاءَ قَوْم فِرْعَوْنَ بِهِمْ , فَقَالَ بَعْضهمْ : سَأَلُوهُ أَنْ لَا يُظْهِرَهُمْ عَلَيْهِمْ , فَيَظُنُّوا أَنَّهُمْ خَيْر مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا سُلِّطُوا عَلَيْهِمْ لِكَرَامَتِهِمْ عَلَيْهِ وَهَوَان الْآخَرِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13765 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ عِمْرَان بْن حُدَيْرٍ , عَنْ أَبِي مِجْلَز , فِي قَوْله : { رَبّنَا لَا تَجْعَلنَا فِتْنَة لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } قَالَ : لَا يَظْهَرُوا عَلَيْنَا فَيَرَوْا أَنَّهُمْ خَيْر مِنَّا . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ عِمْرَان بْن حُدَيْرٍ , عَنْ أَبَى مِجْلَز فِي قَوْله : { رَبّنَا لَا تَجْعَلنَا فِتْنَة لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } قَالَ : قَالُوا : لَا تُظْهِرهُمْ عَلَيْنَا فَيَرَوْا أَنَّهُمْ خَيْر مِنَّا . 13766 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي الضُّحَى : { رَبّنَا لَا تَجْعَلنَا فِتْنَة لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } قَالَ : لَا تُسَلِّطهُمْ عَلَيْنَا فَيَزْدَادُوا فِتْنَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : لَا تُسَلِّطهُمْ عَلَيْنَا فَيَفْتِنُونَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13767 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُيَيْنَةَ , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { رَبّنَا لَا تَجْعَلنَا فِتْنَة لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } لَا تُسَلِّطهُمْ عَلَيْنَا فَيَفْتِنُونَا . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { رَبّنَا لَا تَجْعَلنَا فِتْنَة لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } قَالَ : لَا تُسَلِّطهُمْ عَلَيْنَا فَيُضِلُّونَا . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَةَ , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . وَقَالَ أَيْضًا فَيَفْتِنُونَا . 13768 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { لَا تَجْعَلنَا فِتْنَة لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } لَا تُعَذِّبنَا بِأَيْدِي قَوْم فِرْعَوْن , وَلَا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدَك , فَيَقُول قَوْم فِرْعَوْن : لَوْ كَانُوا عَلَى حَقّ مَا سُلِّطْنَا عَلَيْهِمْ وَلَا عُذِّبُوا , فَيُفْتَنُوا بِنَا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لَا تَجْعَلنَا فِتْنَة لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } قَالَ : لَا تُعَذِّبنَا بِأَيْدِي قَوْم فِرْعَوْن وَلَا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِك , فَيَقُول قَوْم فِرْعَوْن : لَوْ كَانُوا عَلَى حَقّ مَا سُلِّطْنَا عَلَيْهِمْ وَلَا عُذِّبُوا , فَيُفْتَتَنُوا بِنَا . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لَا تَجْعَلنَا فِتْنَة لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } قَالَ : لَا تُصِبْنَا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدك وَلَا بِأَيْدِيهِمْ فَيُفْتَتَنُوا وَيَقُولُوا : لَوْ كَانُوا عَلَى حَقّ مَا سُلِّطْنَا عَلَيْهِمْ وَمَا عُذِّبُوا . 13769 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله تَعَالَى : { رَبّنَا لَا تَجْعَلنَا فِتْنَة لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } لَا تَبْتَلِنَا رَبّنَا فَتُجْهِدَنَا وَتَجْعَلَهُ فِتْنَة لَهُمْ هَذِهِ الْفِتْنَة . وَقَرَأَ : { فِتْنَة لِلظَّالِمِينَ } 37 63 قَالَ الْمُشْرِكُونَ حِينَ كَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ وَيَرْمُونَهُمْ : أَلَيْسَ ذَلِكَ فِتْنَة لَهُمْ , وَسُوءًا لَهُمْ ؟ وَهِيَ بَلِيَّة لِلْمُؤْمِنِينَ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ الْقَوْمَ رَغِبُوا إِلَى اللَّه فِي أَنْ يُجِيرَهُمْ مِنْ أَنْ يَكُونُوا مِحْنَة لِقَوْمِ فِرْعَوْن وَبَلَاء , وَكُلّ مَا كَانَ مِنْ أَمْر كَانَ لَهُمْ مَصَدَّة عَنْ اِتِّبَاع مُوسَى وَالْإِقْرَار بِهِ وَبِمَا جَاءَهُمْ بِهِ , فَإِنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ فِتْنَة , وَكَانَ مِنْ أَعْظَم الْأُمُور لَهُمْ إِبْعَادًا مِنْ الْإِيمَان بِاَللَّهِ وَرَسُوله . وَكَذَلِكَ كَانَ مِنْ الْمَصَدَّة لَهُمْ عَنْ الْإِيمَان أَنْ لَوْ كَانَ قَوْم مُوسَى عَاجَلَتْهمْ مِنْ اللَّه مِحْنَة فِي أَنْفُسهمْ مِنْ بَلِيَّة تَنْزِل بِهِمْ , فَاسْتَعَاذَ الْقَوْم بِاَللَّهِ مِنْ كُلّ مَعْنًى يَكُون صَادًّا لِقَوْمِ فِرْعَوْنَ عَنْ الْإِيمَان بِاَللَّهِ بِأَسْبَابِهِمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم

    واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «إن موضوعَ الرسالةِ: «واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم»، وهو واجبٌ عظيمٌ، ومَطلَبٌ جليلٌ، يجدُرُ بنا جميعًا أن نُرعيه اهتمامنا، وأن نعتنِيَ به غايةَ العناية. وليعلَم القارئُ الكريمُ أن واجبَنا نحو الصحابة جزءٌ من واجبِنا نحو ديننا؛ دينِ الإسلامِ الذي رضِيَه الله لعباده، ولا يقبل منهمُ دينًا سِواه».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381125

    التحميل:

  • شرح رسالة الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب

    الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب : هذه الرسالة تدور حول العمل الصالح ومضاعفته، والطرق الموصلة إلى ذلك، كتبها العلامة عبد الرحمن السعدي - رحمه الله -، وتقع في أربع صفحات ونصف، وقام بشرحها الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد - أثابه الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172684

    التحميل:

  • منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله في ضوء الكتاب والسنة

    منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: « .. والبشريةُ كلها - وبخاصَّة: العلماء، والدعاة، والمُرشدين، والمُصلِحين - في أمسِّ الحاجةِ إلى معرفةِ المنهج الذي سار عليه الأنبياءُ أثناء مُعالجَتهم لقضيةِ الشركِ، ودعوتهم إلى وحدانية الله تعالى وعبادته وحده دون غيره. لذلك فقد رأيتُ أن أضعَ كتابًا أُبيِّن فيه المنهجَ القويمَ الذي سارَ عليه الأنبياءُ أولو العزمِ في دعوتهم إلى وحدانية الله تعالى ... واعتمدتُ في المادة العلمية لهذا الكتاب على نصوصِ القرآن الكريم، وسنَّة الهادي البشير - صلى الله عليه وسلم -، وهدفي من وراء ذلك: التأسِّي بالأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، والسير على المنهجِ الذي سارُوا عليه؛ لأنه المنهجُ الذي هداهُم إليه ربُّ العالمين».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385227

    التحميل:

  • فضل الإسلام

    فضل الإسلام: قال معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ - حفظه الله -: « هذه الرسالة من الرسائل المهمة التي كتبها الإمام المجدد - عليه رحمة الله -، وسماها فضل الإسلام؛ لأنه أول باب لهذه الرسالة. ووجه أهمية هذه الرسالة: أن هذه الرسالة تُعتبر رسالة في المنهج الذي يتميز به حملة التوحيد و أتباع السلف الصالح بعامة، كما أنها تبين كثيرا من المباحث والمسائل المتصلة بالواقع العملي للدعوة ومخالطة المسلم المتبع لطريقة السلف للناس من جميع الاتجاهات ومن جميع الأفهام والأهواء. ففيها بيان تفسير الإسلام، وفيها بيان فضل الإسلام، وفيها بيان البدع وأن البدع أشد من الكبائر، وفيها بيان معالم الانتماء الحق، وإبطال أنواع الانتماء المحدَثة، وفيها تفصيل المنهج من حيث الأولويات والاهتمام بالسنة ورد البدع، وفيها ما يتصل ببحث الألقاب والشعارات التي قد نتسمى بها، أو قد يرفعها بعضهم، وبيان حكم ذلك، وفيها بيان أن الإسلام واجب أن يُدخل فيه كلِّه، وأن لا يفرق بين أمر وأمر فيه من حيث وجوب الدخول فيه، والإيمان بذلك ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بحي سلطانة بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2389

    التحميل:

  • وصايا ومواعظ في ضوء الكتاب والسنة

    وصايا ومواعظ في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذا كتابٌ ضمَّنتُه بعضَ الوصايا والمواعِظ رجاءَ أن يستفيدَ به المُسلِمون والمُسلِمات».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384416

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة