Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يونس - الآية 78

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (78) (يونس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا أَجِئْتنَا لِتَلْفِتنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ فِرْعَوْن وَمَلَؤُهُ لِمُوسَى : { أَجِئْتنَا لِتَلْفِتَنَا } يَقُول : لِتَصْرِفَنَا وَتَلْوِيَنَا , { عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا } مِنْ قَبْل مَجِيئِك مِنْ الدِّين ; يُقَال مِنْهُ : لَفَتَ فُلَان عُنُق فُلَان إِذَا لَوَاهَا , كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّة : لَفْتًا وَتَهْزِيعًا سَوَاء اللَّفْت التَّهْزِيع : الدَّقّ , وَاللَّفْت : اللَّيّ . كَمَا : 13756 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { لِتَلْفِتَنَا } قَالَ : لِتَلْوِيَنَا { عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا }

وَقَوْله : { وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء فِي الْأَرْض } يَعْنِي الْعَظَمَة , وَهِيَ الْفِعْلِيَاءُ مِنْ الْكِبْر . وَمِنْهُ قَوْل اِبْن الرَّقَّاع : سُؤْدُدًا غَيْر فَاحِش لَا يُدَا نِيهِ تَجْبَاره وَلَا كِبْرِيَاء 13757 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن نُمَيْر , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْض } قَالَ : الْمُلْك . * - قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد : { وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء فِي الْأَرْض } قَالَ : السُّلْطَان فِي الْأَرْض . * - قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن بَكْر , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : بَلَغَنِي , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الْمُلْك فِي الْأَرْض . 13758 - قَالَ : ثَنَا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : { وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء فِي الْأَرْض } قَالَ : الطَّاعَة . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء فِي الْأَرْض } قَالَ : الْمُلْك . * - قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : السُّلْطَان فِي الْأَرْض . وَهَذِهِ الْأَقْوَال كُلُّهَا مُتَقَارِبَات الْمَعَانِي , وَذَلِكَ أَنَّ الْمُلْك سُلْطَان , وَالطَّاعَة مُلْك ; غَيْر أَنَّ مَعْنَى الْكِبْرِيَاء هُوَ مَا ثَبَتَ فِي كَلَام الْعَرَب , ثُمَّ يَكُون ذَلِكَ عَظَمَة بِمُلْكٍ وَسُلْطَان وَغَيْر ذَلِكَ .

وَقَوْله : { وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ } يَقُول : وَمَا نَحْنُ لَكُمَا يَا مُوسَى وَهَارُون بِمُؤْمِنِينَ , يَعْنِي بِمُقِرِّينَ بِأَنَّكُمَا رَسُولَانِ أُرْسِلْتُمَا إِلَيْنَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فوائد الذكر وثمراته

    فوائد الذكر وثمراته: إن موضوع «ذكر الله - عز وجل -» يتعلَّق بأهمِّ الأمور وأعظمها وأجلِّها وأولاها بالعانية والاهتمام. وفي هذه الرسالة بيان عِظَم فضل هذه الطاعة، وماذا أُعِدَّ للذاكرين والذاكرات في الدنيا والآخرة من أجرٍ عظيم؛ من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344677

    التحميل:

  • تاريخ القرآن الكريم

    تاريخ القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن المُصنِّفين لتاريخ القرآن - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ من الكتابةِ عن هذا التراثِ الجليلِ وفقًا لأهداف مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. وقد رأيتُ أن أُسهِم بقدرِ ما أستطيعُ في تجلِيَةِ بعضِ جوانب هذه القضايا، استِكمالاً لما قدَّمه السابِقون. فالمُصنَّفات ما هي إلا حلقات متصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعداد هذا الكتاب، وسأجعلهُ - إن شاء الله تعالى - في ثلاثة فُصولٍ: الفصل الأول: عن تنزيل القرآن. الفصل الثاني: عن تقسيمات القرآن. الفصل الثالث: عن كتابةِ القرآن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384398

    التحميل:

  • الحج المبرور

    الحج المبرور: رسالة موجزة فيها بيان لأعمال العمرة والحج، وخطبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عرفة وما يستفاد منها، وآداب زيارة المسجد النبوي... وغير ذلك بأسلوب سهل ومختصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1890

    التحميل:

  • دليل الحاج والمعتمر

    دليل الحاج والمعتمر : أخي قاصد بيت الله .. إذا كان لكل ركب قائد، ولكل رحلة دليل؛ فإن قائد ركب الحجيج هو محمد - صلى الله عليه وسلم - ودليلهم هو هديه وسنته فهو القائل: { خذوا عني مناسككم }. ولذا كان لزاماً على كل من قصد بيت الله بحج أو عمرة أن يتعلم الهدي النبوي في ذلك عن طريق كتب المناسك الموثوقة وسؤال أهل العلم عما يشكل عليه. وبين يديك أيها الحاج الكريم هذا الكتاب الواضح في عبارته الجديد في شكله، يبسط لك أحكام الحج والعمرة، بالعبارة الواضحة والصورة الموضحة، آمل أن تجعله دليلاً لك في حجك وعمرتك ..

    الناشر: موقع مناسك http://www.mnask.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191590

    التحميل:

  • خير القرون

    خير القرون: رسالة جمعت الأناشيد التي أخرجتها المبرَّة في إصدار سابق عن خير البرية - عليه الصلاة والسلام -، وفضائل آل البيت وبعض الصحابة - رضي الله عنهم -، مع شرحٍ مختصرٍ لهذه الأناشيد.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339676

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة