Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يونس - الآية 68

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ الْغَنِيُّ ۖ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَٰذَا ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (68) (يونس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا اِتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ مِنْ قَوْمك يَا مُحَمَّد : اِتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا , وَذَلِكَ قَوْلهمْ : الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه .

يَقُول اللَّه مُنَزِّهًا نَفْسه عَمَّا قَالُوا وَافْتَرَوْا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ : سُبْحَان اللَّه , تَنْزِيهًا لِلَّهِ عَمَّا قَالُوا وَادَّعَوْا عَلَى رَبّهمْ .

يَقُول : اللَّه غَنِيّ عَنْ خَلْقه جَمِيعًا , فَلَا حَاجَة بِهِ إِلَى وَلَد ; لِأَنَّ الْوَلَد إِنَّمَا يَطْلُبهُ مَنْ يَطْلُبهُ لِيَكُونَ عَوْنًا لَهُ فِي حَيَاته وَذِكْرًا لَهُ بَعْدَ وَفَاته , وَاَللَّه عَنْ كُلّ ذَلِكَ غَنِيّ , فَلَا حَاجَة بِهِ إِلَى مُعِين يُعِينهُ عَلَى تَدْبِيره وَلَا يَبِيد فَيَكُون بِهِ حَاجَة إِلَى خَلَف بَعْدَهُ .

{ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض مُلْكًا وَالْمَلَائِكَة عِبَادهُ وَمُلْكه , فَكَيْفَ يَكُون عَبْد الرَّجُل وَمُلْكه لَهُ وَلَدًا ؟ يَقُول : أَفَلَا تَعْقِلُونَ أَيّهَا الْقَوْم خَطَأ مَا تَقُولُونَ ؟ { إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَان بِهَذَا } يَقُول : مَا عِنْدَكُمْ أَيّهَا الْقَوْم بِمَا تَقُولُونَ وَتَدَّعُونَ مِنْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَات اللَّه مِنْ حُجَّة تَحْتَجُّونَ بِهَا , وَهِيَ السُّلْطَان .

{ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّه } قَوْلًا لَا تَعْلَمُونَ حَقِيقَتَهُ وَصِحَّته , وَتُضِيفُونَ إِلَيْهِ مَا لَا يَجُوز إِضَافَتُهُ إِلَيْهِ جَهْلًا مِنْكُمْ بِغَيْرِ حُجَّة وَلَا بُرْهَان .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الاعتدال في الدعوة

    الاعتدال في الدعوة : محاضرة مفرغة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144938

    التحميل:

  • العلاقة بين التشيع والتصوف

    العلاقة بين التشيع والتصوف : رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه من كلية الدعوة وأصول الدين من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية, وتتناول فرق الشيعة والصوفية, ونشأة كل منهما وأثرهما في التاريخ الإسلامي, والعلاقة بينهما.

    الناشر: موقع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة www.iu.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280390

    التحميل:

  • كتاب الكبائر للشيخ محمد بن عبد الوهاب

    الكبائر : فهذا كتاب الكبائر للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ذكر فيه جملة كبيرة من الكبائر معتمدا في ذلك على كلام الله - سبحانه وتعالى - وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو يذكر عنوان الباب ثم يبدأ بقول الله - سبحانه وتعالى - ثم يذكر حديثا أو أكثر في الاستدلال على أن هذا الفعل كبيرة وربما يذكر بعض أقوال السلف في ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264146

    التحميل:

  • حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية

    حقوق المرأة في ضوء السنة النبوية: هذا البحث نال جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز في مسابقته العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90728

    التحميل:

  • شبهات حول السنة

    شبهات حول السنة: هذا الكتاب إسهام كريم من العلامة الكبير الشيخ عبد الرزّاق عفيفي في نصرة السنَّة النبويَّة، كتبه قديما في تفنيد شبهات أعدائها وخصومها، فرحمه اللّه رحمة واسعة ورفع درجاته وأعلى منزلته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2697

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة