Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يونس - الآية 65

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (65) (يونس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا يَحْزُنك قَوْلهمْ إِنَّ الْعِزَّة لِلَّهِ جَمِيعًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَحْزُنك يَا مُحَمَّد قَوْل هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ فِي رَبّهمْ مَا يَقُولُونَ , وَإِشْرَاكهمْ مَعَهُ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام ; فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا , يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُنْفَرِد بِعِزَّةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لَا شَرِيك لَهُ فِيهَا , وَهُوَ الْمُنْتَقِم مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْقَائِلِينَ فِيهِ مِنْ الْقَوْل الْبَاطِل مَا يَقُولُونَ , فَلَا يَنْصُرهُمْ عِنْد اِنْتِقَامه مِنْهُمْ أَحَد ; لِأَنَّهُ لَا يُعَازّهُ شَيْء . وَكُسِرَتْ " إِنَّ " مِنْ قَوْله : { إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا } لِأَنَّ ذَلِكَ خَبَر مِنْ اللَّه مُبْتَدَأ , وَلَمْ يَعْمَل فِيهَا الْقَوْل ; لِأَنَّ الْقَوْل عُنِيَ بِهِ قَوْل الْمُشْرِكِينَ ; وَقَوْله : { إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا } لَمْ يَكُنْ مِنْ قِيلِ الْمُشْرِكِينَ , وَلَا هُوَ خَبَر عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوهُ .

{ هُوَ السَّمِيع الْعَلِيم } يَقُول : وَهُوَ ذُو السَّمْع لِمَا يَقُولُونَ مِنْ الْفِرْيَة وَالْكَذِب عَلَيْهِ , وَذُو عِلْم بِمَا يُضْمِرُونَهُ فِي أَنْفُسهمْ وَيُعْلِنُونَهُ , مُحْصِي ذَلِكَ عَلَيْهِمْ كُلّه , وَهُوَ لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خطب الجمعة ومسؤوليات الخطباء

    خطب الجمعة ومسؤوليات الخطباء : دراسة من إعداد مجلس الدعوة والإرشاد، وقد جاءت تلك الدراسة على محورين: المحور الأول: عن الخطبة، حيث بين: الغرض منها، وصفة الخطبة وسياقها، وقواعد إعداد الخطبة. المحور الثاني: عن الخطيب ومسؤولياته، شمل: صفات الخطيب، ومسؤولياته وواجباته، والأخطاء التي يقع فيها بعض الخطباء.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142653

    التحميل:

  • اصبر واحتسب

    اصبر واحتسب: قال المصنف - حفظه الله -: «في هذه الدنيا سهام المصائب مُشرعة ورماح البلاء مُعدةً مرسلة.. فإننا في دار ابتلاء وامتحان ونكد وأحزان. وقد بلغ الضعف والوهن ببعضنا إلى التجزع والتسخط من أقدار الله.. فأضحى الصابرون الشاكرون الحامدون هم القلة القليلة. وهذا هو الجزء الرابع من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» نرى فيه كيف كان رضا وصبر وشكر من كانوا قبلنا وقد ابتُلِي بعضهم بأشد مما يُصيبنا. وهذا الكتاب فيه تعزية للمُصاب وتسلية للمُبتلى وإعانة على الصبر والاحتساب».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229619

    التحميل:

  • مفاتيح الخير

    مفاتيح الخير: إن من أنفع أبواب العلم وأكثرها خيرًا على المسلم معرفةُ مفاتيح الخير من مفاتيح الشر; ومعرفة ما يحصل به النفع مما يحصل به الضر; فإن الله - سبحانه وتعالى - جعل لكل خيرٍ مفتاحًا وبابًا يُدخل منه إليه; وجعل لكل شرٍّ مفتاحًا وبابًا يُدخَل منه إليه; وفي هذه الرسالة بيان هذه المفاتيح للخير.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316782

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها

    منـزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها: خطبةٌ مُفرغة تحدث فيها المؤلف - حفظه الله - عن: الصلاة، وأنها أعظم ركن في أركان الإسلام، وأنها عمود الدين، وهي أول ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة، وآخر وصيةٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2120

    التحميل:

  • أثر العبادات في حياة المسلم

    أثر العبادات في حياة المسلم: العبادةُ اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وهذا هو أحسن ما قيل في تعريف العبادة، وللعبادة أهميةٌ عُظمى؛ وذلك أنَّ الله عز وجل خلق الخَلقَ وأرسل الرسلَ وأنزلَ الكتبَ للأمر بعبادته والنهي عن عبادة غيره، وفي هذه الرسالة تعريف العبادة، وأنواعها، وشروط قبولها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/54658

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة