Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يونس - الآية 62

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) (يونس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّه لَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَلَا إِنَّ أَنْصَارَ اللَّه لَا خَوْف عَلَيْهِمْ فِي الْآخِرَة مِنْ عِقَاب اللَّه ; لِأَنَّ اللَّهَ رَضِيَ عَنْهُمْ فَآمَنَهُمْ مِنْ عِقَابه , وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ الدُّنْيَا . وَالْأَوْلِيَاء جَمْع وَلِيّ , وَهُوَ النَّصِير . وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِيمَنْ يَسْتَحِقّ هَذَا الِاسْم , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُمْ قَوْم يُذْكَر اللَّه لِرُؤْيَتِهِمْ لِمَا عَلَيْهِمْ مِنْ سِيمَا الْخَيْر وَالْإِخْبَات . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13721 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثَنَا اِبْن يَمَان , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْحَكَم , عَنْ مِقْسَم , وَسَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّه لَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } قَالَ : الَّذِينَ يُذْكَر اللَّه لِرُؤْيَتِهِمْ . 13722 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَأَبُو هِشَام قَالَا : ثَنَا اِبْن يَمَان , عَنْ أَشْعَث بْن إِسْحَاق , عَنْ جَعْفَر بْن أَبِي الْمُغِيرَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْله . 13723 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا اِبْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْعَلَاء بْن الْمُسَيِّب , عَنْ أَبِي الضُّحَى , مِثْله . 13724 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ الْعَلَاء بْن الْمُسَيِّب , عَنْ أَبِيهِ : { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّه لَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } قَالَ : الَّذِينَ يُذْكَر اللَّه لِرُؤْيَتِهِمْ . * - قَالَ : ثَنَا اِبْن مَهْدِيّ وَعُبَيْد اللَّه , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْعَلَاء بْن الْمُسَيِّب , عَنْ أَبِي الضُّحَى , قَالَ : سَمِعْته يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة : { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّه لَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } قَالَ : مِنْ النَّاس مَفَاتِيح أَذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّه لِرُؤْيَتِهِمْ . * - قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ مِسْعَر , عَنْ سَهْل أَبِي الْأَسَد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : سُئِلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَوْلِيَاء اللَّه , فَقَالَ " الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّه " . 13725 - قَالَ : ثَنَا زَيْد بْن حُبَاب , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , عَنْ أَبِي وَائِل , عَنْ عَبْد اللَّه : { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّه لَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } قَالَ : الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّه لِرُؤْيَتِهِمْ . * - قَالَ : ثَنَا أَبُو يَزِيد الرَّازِيّ , عَنْ يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " هُمْ الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّه " . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا فُرَات , عَنْ أَبِي سَعْد , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : سُئِلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَوْلِيَاء اللَّه , قَالَ : " هُمْ الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّه " . 13726 - قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّام , عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْهُذَيْلِ فِي قَوْله : { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّه لَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } ... الْآيَة , قَالَ : إِنَّ وَلِيّ اللَّه إِذَا رُئِيَ ذُكِرَ اللَّه . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ بِمَا : 13727 - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِم الرِّفَاعِيّ , قَالَ : ثَنَا اِبْن فُضَيْل , قَالَ : ثَنَا أَبِي عَنْ عُمَارَة بْن الْقَعْقَاع الضَّبِّيّ , عَنْ أَبِي زُرْعَة بْن عَمْرو بْن جَرِير الْبَجَلِيّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ عِبَادًا يَغْبِطُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ " . قِيلَ : مَنْ هُمْ يَا رَسُول اللَّه , فَلَعَلَّنَا نُحِبّهُمْ ؟ قَالَ : " هُمْ قَوْم تَحَابُّوا فِي اللَّه مِنْ غَيْر أَمْوَال وَلَا أَنْسَاب , وُجُوههمْ مِنْ نُور , عَلَى مَنَابِر مِنْ نُور , لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاس , وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاس " ; وَقَرَأَ : { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّه لَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } 13728 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ عُمَارَة , عَنْ أَبِي زُرْعَة , عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مِنْ عِبَاد اللَّه لَأُنَاسًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاء , يَغْبِطهُمْ الْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة بِمَكَانِهِمْ مِنْ اللَّه " . قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه أَخْبِرْنَا مَنْ هُمْ , وَمَا أَعْمَالهمْ , فَإِنَّا نُحِبّهُمْ لِذَلِكَ ؟ قَالَ : " هُمْ قَوْم تَحَابُّوا فِي اللَّه بِرُوحِ اللَّه عَلَى غَيْر أَرْحَام بَيْنهمْ وَلَا أَمْوَال يَتَعَاطَوْنَهَا , فَوَاَللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُور , وَإِنَّهُمْ لِعَلَى نُور , لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاس وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاس " . وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَة : { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّه لَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } 13729 - حَدَّثَنَا بَحْر بْن نَصْر الْخَوْلَانِيّ , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن حَسَّان , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْحَمِيد بْن بَهْرَام , قَالَ : ثَنَا شَهْر بْن حَوْشَب , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن غَنْم , عَنْ أَبِي مَالِك الْأَشْعَرِيّ , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَأْتِي مِنْ أَفْنَاء النَّاس وَنَوَازِع الْقَبَائِل قَوْم لَمْ يَتَّصِل بَيْنهمْ أَرْحَام مُتَقَارِبَة , تَحَابُّوا فِي اللَّه وَتَصَافَوْا فِي اللَّه ; يَضَع اللَّه لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة مَنَابِر مِنْ نُور فَيُجْلِسهُمْ عَلَيْهَا , يَفْزَع النَّاس فَلَا يَفْزَعُونَ , وَهُمْ أَوْلِيَاء اللَّه الَّذِينَ لَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : الْوَلِيّ , أَعْنِي وَلِيّ اللَّه , هُوَ مَنْ كَانَ بِالصِّفَةِ الَّتِي وَصَفَهُ اللَّه بِهَا , وَهُوَ الَّذِي آمَنَ وَاتَّقَى , كَمَا قَالَ اللَّه { الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ } وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , كَانَ اِبْن زَيْد يَقُول : 13730 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ , أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّه لَا خَوْف عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } مَنْ هُمْ يَا رَبّ ؟ قَالَ : { الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ } قَالَ : أَبَى أَنْ يَتَقَبَّل الْإِيمَان إِلَّا بِالتَّقْوَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أنواع الصبر ومجالاته في ضوء الكتاب والسنة

    أنواع الصبر ومجالاته في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «أنواع الصبر ومجالاته»، اختصرتُه من كتابي: «مقومات الداعية الناجح» بيَّنت فيه: مفهوم الصبر، وأهميته، ومكانته في الدعوة إلى الله تعالى، ومجالاته، وأحكام الصبر، وأنواعه، وأوضحت صورًا من مواقف تطبيق الصبر والشجاعة، وبيّنت طرق تحصيل الصبر التي من عمل بها رُزق الصبر والاحتساب، والثواب ووفِّي أجره بغير حساب».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193648

    التحميل:

  • فضائل الصحابة

    فضائل الصحابة: من العقائد المقررة ومن أصول الدين المتقررة في مذهب أهل السنة والجماعة: حب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم -، والتدين لله - عز وجل - بالإقرار بفضلهم من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، وهذا الكتاب لإمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل تناول فيه فضائل أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأعمالهم وأهميتهم وتأثيرهم في الإسلام فذكر فضائل أبي بكر وعلي وعمر وعثمان ... الخ - رضي الله عنهم أجمعين - وذكر فضائل العرب وفضائل أهل اليمن وفضائل عائشة أم المؤمنين .وفضائل غفار وأسلم وأقوام من الشام وغير ذلك الكثير. - هذا الكتاب نسخة مصورة من إصدار جامعة أم القرى بمكة المكرمة، حققه وخرج أحاديثه وصي الله بن محمد عباس - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: وصي الله بن محمد عباس

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2103

    التحميل:

  • بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار : من تأمل هذا الكتاب على اختصاره ووضوحه رآه مشتملا من جميع العلوم النافعة على: علم التوحيد، والأصول، والعقائد، وعلم السير والسلوك إلى الله، وعلم الأخلاق والآداب الدينية، والدنيوية، والطبية وعلم الفقه والأحكام في كل أبواب الفقه: من عبادات ومعاملات، وأنكحة، وغيرها وبيان حكمها، ومأخذها وأصولها وقواعدها، وعلوم الإصلاحات المتنوعة والمواضيع النافعة، والتوجيهات إلى جلب المنافع الخاصة والعامة، الدينية والدنيوية، ودفع المضار. وهي كلها مأخوذة ومستفادة من كلماته - صلوات الله وسلامه عليه - حيث اختير فيه شرح أجمع الأحاديث وأنفعها، كما ستراه. وذلك كله من فضل الله ورحمته . . والله هو المحمود وحده.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79493

    التحميل:

  • أحكام الدفن والقبور

    أحكام الدفن والقبور: في هذا الكتاب ذكر المؤلف الأحاديث المشتركة بين أهل السنة والإمامية في أحكام الدفن، قال المؤلِّف: «منهج العمل في الكتاب: 1- استخرجتُ جهدي - الأحاديث المشتركة في اللفظ - ما أمكن - أو الفحوى، في المسائل التي جرى البحثُ فيها عن الأحاديث المشتركة، من مسائل الدفن والقبور. 2- اقتصر جُلُّ اعتمادي على الكتب المعتمدة المشهورة عند الفريقين، ولم أخرج عن الكتب المشهورة إلا على سبيل الاستئناس والمُصاحبة، بعد ذكر الموجود في المُصنَّفات المشهور مُقدَّمًا. 3- صنَّفتُ الأحاديث على أبواب، وضعتُ تراجمها من لفظي؛ بحيث تكون ترجمةً مختصرةً، حاويةً خلاصةَ المعنى الذي تدلُّ عليه أحاديثُ الباب عمومًا. 4- أردفتُ الأحاديث بالتخريج في نفس المتن ليكون أسهل للقارئ، وأليَق بموضوع الكتاب. 5- وضعتُ فهارسَ أطراف الحديث والرواة، لأحاديث الفريقين. 6- ألحقتُ الكتابَ بثبت المراجع المُستخدمة فيه من كتب الفريقين. 7- كتبتُ مقدمةً لطيفةً، فيها كلمة يسيرة عن الدفنِ وحِكمته وحُكمه، ومنهج العمل في الكتاب».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380428

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر

    أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر: هذا الملف يحتوي على بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - في مسائل الإيمان والكفر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1980

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة