Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يونس - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ (6) (يونس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ فِي اِخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار وَمَا خَلَقَ اللَّه فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُنَبِّهًا عِبَاده عَلَى مَوْضِع الدَّلَالَة عَلَى رُبُوبِيَّته وَأَنَّهُ خَالِق كُلّ مَا دُونه . إِنَّ فِي اِعْتِقَاب اللَّيْل وَالنَّهَار وَاعْتِقَاب النَّهَار اللَّيْل . إِذَا ذَهَبَ هَذَا جَاءَ هَذَا وَإِذَا جَاءَ هَذَا ذَهَبَ هَذَا , وَفِيمَا خَلَقَ اللَّه فِي السَّمَاوَات مِنْ الشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم وَفِي الْأَرْض مِنْ عَجَائِب الْخَلْق الدَّالَّة عَلَى أَنَّ لَهَا صَانِعًا لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء . { لَآيَاتٍ } يَقُول لَأَدِلَّة وَحُجَجًا وَأَعْلَامًا وَاضِحَة لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ اللَّه , فَيَخَافُونَ وَعِيده وَيَخْشَوْنَ عِقَابَهُ عَلَى إِخْلَاص الْعِبَادَة لِرَبِّهِمْ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : أَوَلَا دَلَالَة فِيمَا خَلَقَ اللَّه فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض عَلَى صَانِعه إِلَّا لِمَنْ اِتَّقَى اللَّه ؟ قِيلَ : فِي ذَلِكَ الدَّلَالَة الْوَاضِحَة عَلَى صَانِعه لِكُلِّ مَنْ صَحَّتْ فِطْرَته , وَبَرِئَ مِنْ الْعَاهَات قَلْبه , وَلَمْ يَقْصِد بِذَلِكَ الْخَبَر عَنْ أَنَّ فِيهِ الدَّلَالَة لِمَنْ كَانَ قَدْ أَشْعَرَ نَفْسه تَقْوَى اللَّه , وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ : إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِمَنْ اِتَّقَى عِقَاب اللَّه فَلَمْ يَحْمِلْهُ هَوَاهُ عَلَى خِلَاف مَا وَضَحَ لَهُ مِنْ الْحَقّ , لِأَنَّ ذَلِكَ يَدُلّ كُلّ ذِي فِطْرَة صَحِيحَة عَلَى أَنَّ لَهُ مُدَبِّرًا يَسْتَحِقّ عَلَيْهِ الْإِذْعَان لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ دُون مَا سِوَاهُ مِنْ الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • معالم في بر الوالدين

    معالم في بر الوالدين : هذا الكتيب يحتوي على الحث على بر الوالدين، وصور ذلك، مع ذكر الأسباب المعينة عليه، مع بيان وخيم عاقبة العاق لوالديه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307906

    التحميل:

  • روائع البيان في إعجاز القرآن

    روائع البيان في إعجاز القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فعندما أُسنِد إليَّ تدريس (إعجاز القرآن) بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، أعددتُ بحثًا للطلاب في ذلك، ثم بدَا لي أن أُعيد النظرَ فيه وأضعه في كتابٍ كي يستفيدَ منه المُسلِمون، فقمتُ بعمل هذا الكتابِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384408

    التحميل:

  • المناهل الحسان في دروس رمضان

    المناهل الحسان في دروس رمضان: قال المؤلف - رحمه الله -: « فبما أن صيام شهر رمضان، الذي هو أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام فريضة مُحكمة، كتبها الله على المسلمين كما كتبها على الذين من قبلهم من الأمم السابقة، والأجيال الغابرة تحقيقاً لمصالحهم وتهذيباً لنفوسهم لينالوا من ثمرة التقوى ما يكون سبباً للفوز برضا ربهم، وحلول دار المقامة. وحيث أني أرى أن الناس في حاجة إلى تبيين أحكام الصيام، والزكاة، وصدقة الفطر، وصدقة التطوع، وقيام رمضان، وأنهم في حاجة إلى ذكر طرف من آداب تلاوة القرآن ودروسه، والحث على قراءته، وأحكام المساجد، والاعتكاف، فقد جمعت من كُتب الحديث والفقه ما رأيت أنه تتناسب قراءته مع عموم الناس، يفهمه الكبير والصغير، وأن يكون جامعاً لكثيرٍ من أحكام ما ذُكر، ووافياً بالمقصود، وقد اعتنيت حسب قدرتي ومعرفتي بنقل الحكم والدليل أو التعليل أو كليهما وسميته: "المناهل الحسان في دروس رمضان ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2583

    التحميل:

  • مفاتيح العربية على متن الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه، ومن هذه الشروح: شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2539

    التحميل:

  • أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج

    هذا الكتاب عبارة عن دراسة تحاول إعطاء توصيف شامل وصورة أوضح عن أحواله - صلى الله عليه وسلم - في الحج، وقد تكونت من ثلاثة فصول: الأول: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع ربه. الثاني: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع أمته. الثالث: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع أهله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/156191

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة