Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يونس - الآية 37

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (37) (يونس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُون اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا يَنْبَغِي لِهَذَا الْقُرْآن أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُون اللَّه , يَقُول : مَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَخَرَّصهُ أَحَد مِنْ عِنْد غَيْر اللَّه , وَذَلِكَ نَظِير قَوْله : { وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُغَلَّ } 3 161 بِمَعْنَى : مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّهُ أَصْحَابه . وَإِنَّمَا هَذَا خَبَر مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ هَذَا الْقُرْآن مِنْ عِنْده أَنْزَلَهُ إِلَى مُحَمَّد عَبْده , وَتَكْذِيب مِنْهُ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قَالُوا : هُوَ شِعْر وَكِهَانَة . وَاَلَّذِينَ قَالُوا : إِنَّمَا يَتَعَلَّمهُ مُحَمَّد مِنْ يَعِيش الرُّومِيّ . يَقُول لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : مَا كَانَ هَذَا الْقُرْآن لِيَخْتَلِقَهُ أَحَد مِنْ عِنْد غَيْر اللَّه , لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدِر عَلَيْهِ أَحَد مِنْ الْخَلْق .

يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَكِنَّهُ مِنْ عِنْد اللَّه أَنْزَلَهُ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ; أَيْ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ الْكُتُب الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى أَنْبِيَاء اللَّه كَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيل وَغَيْرهمَا مِنْ كُتُب اللَّه الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَى أَنْبِيَائِهِ .

يَقُول : وَتِبْيَان الْكِتَاب الَّذِي كَتَبَهُ اللَّه عَلَى أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفَرَائِضه الَّتِي فَرَضَهَا عَلَيْهِمْ فِي السَّابِق مِنْ عِلْمه .

يَقُول : لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ تَصْدِيق الَّذِي بَيْن يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَاب وَتَفْصِيل الْكِتَاب مِنْ عِنْد رَبّ الْعَالَمِينَ , لَا اِفْتِرَاء مِنْ عِنْد غَيْره وَلَا اِخْتِلَاق .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العهد والميثاق في القرآن الكريم

    العهد والميثاق في القرآن الكريم: في كتاب الله تعالى كثُرت الآيات التي وردت في قضية العهد والميثاق، وشملت جميع العصور والأزمنة، وقد جاء هذا البحث شاملاً للكلام عن هذه المسألة، وقد قسَّمه الشيخ - حفظه الله - إلى أربعة مباحث وخاتمة.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337115

    التحميل:

  • من السيرة النبوية

    من السيرة النبوية : اشتملت هذه الرسالة على ذكر نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أعلى الأنساب وأشرفها، وعلى ذكر أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - وفسر هذا الخلق العظيم بالتخلق بأخلاق القرآن والتأدب بآدابه والعمل به في جميع المجالات كما تضمنت لمحات من حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209206

    التحميل:

  • نحو وحدة إسلامية حقيقة [ مواقيت الصلاة نموذجًا ]

    نحو وحدة إسلامية حقيقة [ مواقيت الصلاة نموذجًا ]: قال المؤلف: «وهذه رسالة علمية مختصرة جامعة في تعيين الأوقات الخمسة للصلوات الخمس من كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -. وقد كتبتُها معتمدًا على المصادر الروائية السنية والشيعية على حدٍّ سواء، ليتبين بوضوحٍ أن هذه المصادر فيها الكثير مما يمكن الاستناد إليه للاتفاق في مثل هذه الأمور العظيمة. ولذلك فقد ضممتُ إليها فصلاً قيِّمًا للسيد محمد اسكندر الياسري النجفي، كتبه معتمدًا على المصادر الشيعية التي تروي عن أئمة أهل البيت؛ حتى يكون الجميع على بينةٍ من أمرهم في هذا الأمر العظيم: الصلاة».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339658

    التحميل:

  • التصوف المنشأ والمصادر

    التصوف المنشأ والمصادر: كتاب يشتمل على تاريخ التصوف ، بدايته ، منشأه ومولده ، مصادره وتعاليمه ، عقائده ونظامه ، سلاسله وزعمائه وقادته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/47326

    التحميل:

  • تحريم حلق اللحى

    تحريم حلق اللحى : كتيب لطيف يحتوي على رسالتين: الأولى: للعلامة ابن قاسم - رحمه الله - بعنوان تحريم حلق اللحى. الثانية: للعلامة ابن باز - رحمه الله - بعنوان وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها وتقصيرها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102360

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة