Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يونس - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (3) (يونس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ رَبّكُمْ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ رَبّكُمْ الَّذِي لَهُ عِبَادَة كُلّ شَيْء , وَلَا تَنْبَغِي الْعِبَادَة إِلَّا لَهُ , هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات السَّبْع وَالْأَرَضِينَ السَّبْع فِي سِتَّة أَيَّام , وَانْفَرَدَ بِخَلْقِهَا بِغَيْرِ شَرِيك وَلَا ظَهِير .

ثُمَّ اِسْتَوَى عَلَى عَرْشه مُدَبِّرًا لِلْأُمُورِ , وَقَاضِيًا فِي خَلْقه مَا أَحَبَّ , لَا يُضَادّهُ فِي قَضَائِهِ أَحَد وَلَا يَتَعَقَّب تَدْبِيره مُتَعَقِّب وَلَا يَدْخُل أُمُوره خَلَل . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13610 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن نُمَيْر , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { يُدَبِّر الْأَمْر } قَالَ : يَقْضِيه وَحْده . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد : { يُدَبِّر الْأَمْر مَا مِنْ شَفِيع إِلَّا مِنْ بَعْد إِذْنِهِ } قَالَ : يَقْضِيه وَحْده . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { يُدَبِّر الْأَمْر } قَالَ : يَقْضِيه وَحْده . * - قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله .

يَقُول : لَا يَشْفَع عِنْده شَافِع يَوْم الْقِيَامَة فِي أَحَد إِلَّا مِنْ بَعْد أَنْ يَأْذَن فِي الشَّفَاعَة .

يَقُول جَلَّ جَلَاله : هَذَا الَّذِي هَذِهِ صِفَته سَيِّدكُمْ وَمَوْلَاكُمْ لَا مَنْ لَا يَسْمَع , وَلَا يُبْصِر , وَلَا يُدَبِّر , وَلَا يَقْضِي مِنْ الْآلِهَة وَالْأَوْثَان .

يَقُول : فَاعْبُدُوا رَبّكُمْ الَّذِي هَذِهِ صِفَته , وَأَخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَة , وَأَفْرِدُوا لَهُ الْأُلُوهَة وَالرُّبُوبِيَّة بِالذِّلَّةِ مِنْكُمْ لَهُ دُون أَوْثَانكُمْ وَسَائِر مَا تُشْرِكُونَ مَعَهُ فِي الْعِبَادَة .

يَقُول : أَفَلَا تَتَّعِظُونَ وَتَعْتَبِرُونَ بِهَذِهِ الْآيَات وَالْحُجَج , فَتُنِيبُونَ إِلَى الْإِذْعَان بِتَوْحِيدِ رَبّكُمْ وَإِفْرَاده بِالْعِبَادَةِ , وَتَجْمَعُونَ الْأَنْدَاد وَتَبْرَءُونَ مِنْهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلاة الاستسقاء في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الاستسقاء في ضوء الكتاب والسنة: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة الاستسقاء وما يتعلق بها من أحكام، بيَّنت فيها بفضل الله تعالى: مفهوم الاستسقاء، وحكمه، وأسباب القحط وحبس المطر، وأنواع الاستسقاء، وآدابه التي ينبغي للمسلمين أن يلتزموا بها في الاستسقاء، وبيّنت كيفية صلاة الاستسقاء، وموضع خطبة الاستسقاء، وأن السنة في الدعاء المبالغة في رفع اليدين، ثم ذكرت أدعية نبوية ثبتت في الاستسقاء، وأن السنة تحويل الرداء في آخر خطبة الاستسقاء واستقبال القبلة، وبيَّنت أن الاستسقاء بالكواكب والأنواء من أمور الجاهلية، ثم ذكرت الآداب المختصة بالمطر، وختمت بذكر آيات من آيات الله تعالى: الرعد، والبرق، والصواعق، والزلازل فذكرت كلام أهل العلم على ذلك، وقد استفدت كثيرًا من تقريرات، وترجيحات شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى -».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1938

    التحميل:

  • الفوائد المنثورة [ خطب ونصائح - كلمات ومقالات ]

    الفوائد المنثورة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا مجموعٌ يحوي جملةً من الخطب والنصائح وعددًا من الكلمات والمقالات، جرى إعدادُها في أوقاتٍ مُتفاوتةٍ وأزمنةٍ مُتباعدةٍ، رأيتُ من المُفيد لمّها في هذا المجموع رجاءَ أن ينفع الله بها».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344670

    التحميل:

  • صلة الأرحام في ضوء الكتاب والسنة

    صلة الأرحام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صلة الأرحام» بيَّنت فيها مفهوم صلة الأرحام، لغةً واصطلاحًا، ومفهوم قطيعة الأرحام لغةً واصطلاحًا، ثم ذكرت الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب صلة الأرحام، وتحريم قطيعة الأرحام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276147

    التحميل:

  • مجموعة رسائل علمية [ مقبل بن هادي الوادعي ]

    مجموعة رسائل علمية [ مقبل بن هادي الوادعي ]: يحتوي هذا الكتاب على مجموعةٍ من رسائل الشيخِ العلامة مُقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله تعالى -، وهي: 1- شرعيَّةُ الصلاة في النِّعالِ. 2- تحريمُ الخِضابِ بالسوادِ. 3- الجمعُ بين الصلاتين في السفر. 4- إيضاحُ المقالِ في أسبابِ الزلزالِ والردِّ على الملاحِدَةِ الضُّلاَّلِ. 5- ذمُّ المسألةِ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381134

    التحميل:

  • بيان التوحيد الذي بعث الله به الرسل جميعًا وبعث به خاتمهم محمدًا صلى الله عليه وسلم

    بيان التوحيد الذي بعث الله به الرسل جميعًا وبعث به خاتمهم محمدًا صلى الله عليه وسلم: الرسالة تحتوي على ثلاث مسائل: الأولى: حقيقة التوحيد والشرك. الثانية: توحيد المرسلين، وما يضاده من الكفر والشرك. الثالثة: توضيح معنى الشرك بالله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2131

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة