Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يونس - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (26) (يونس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا عِبَادَة اللَّه فِي الدُّنْيَا مِنْ خَلْقه فَأَطَاعُوهُ فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى { الْحُسْنَى } ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الْحُسْنَى وَالزِّيَادَة اللَّتَيْنِ وَعَدَهُمَا الْمُحْسِنِينَ مِنْ خَلْقه . فَقَالَ بَعْضهمْ : الْحُسْنَى : هِيَ الْجَنَّة , جَعَلَهَا اللَّه لِلْمُحْسِنِينَ مِنْ خَلْقه جَزَاء , وَالزِّيَادَة عَلَيْهَا النَّظَر إِلَى اللَّه تَعَالَى . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13655 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَامِر بْن سَعْد , عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } قَالَ : النَّظَر إِلَى وَجْه رَبّهمْ . * - حَدَّثَنَا سُفْيَان , قَالَ : ثَنَا حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ قَبَس , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَامِر بْن سَعْد , عَنْ سَعِيد بْن نَمِرَان , عَنْ أَبِي بَكْر : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } قَالَ : النَّظَر إِلَى وَجْه اللَّه تَعَالَى . 13656 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَامِر بْن سَعْد : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } قَالَ : النَّظَر إِلَى وَجْه رَبّهمْ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَامِر بْن سَعْد , قَالَ : فِي هَذِهِ الْآيَة : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } قَالَ : الزِّيَادَة : النَّظَر إِلَى وَجْه الرَّحْمَن . 13657 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ مُسْلِم بْن نَذِير , عَنْ حُذَيْفَة : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } قَالَ : النَّظَر إِلَى وَجْه رَبّهمْ . 13658 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن طَلْحَة الْيَرْبُوعِيّ , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , قَالَ : سَمِعْت أَبَا إِسْحَاق يَقُول فِي قَوْل اللَّه : { وَزِيَادَة } قَالَ : النَّظَر إِلَى وَجْه الرَّحْمَن . 13659 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن عِيسَى , قَالَ : ثَنَا شَبَابَة , قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْر الْهُذَلِيّ , قَالَ : سَمِعْت أَبَا تَمِيمَة الْهُجَيْمِيّ يُحَدِّث عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ , قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة بَعَثَ اللَّه إِلَى أَهْل الْجَنَّة مُنَادِيًا يُنَادِي : هَلْ أَنْجَزَكُمْ اللَّه مَا وَعَدَكُمْ ؟ فَيَنْظُرُونَ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ مِنْ الْكَرَامَة , فَيَقُولُونَ : نَعَمْ , فَيَقُول : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } النَّظَر إِلَى وَجْه الرَّحْمَن . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ أَبِي بَكْر الْهُذَلِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو تَمِيمَة الْهُجَيْمِيّ , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ يَخْطُب عَلَى مِنْبَر الْبَصْرَة يَقُول : إِنَّ اللَّه يَبْعَث يَوْم الْقِيَامَة مَلَكًا إِلَى أَهْل الْجَنَّة , فَيَقُول : يَا أَهْل الْجَنَّة هَلْ أَنْجَزَكُمْ اللَّه مَا وَعَدَكُمْ ؟ فَيَنْظُرُونَ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ مِنْ الْكَرَامَة , فَيَرَوْنَ الْحُلِيّ وَالْحُلَل وَالثِّمَار وَالْأَنْهَار وَالْأَزْوَاج الْمُطَهَّرَة , فَيَقُولُونَ : نَعَمْ , قَدْ أَنْجَزَنَا اللَّه مَا وَعَدَنَا . ثُمَّ يَقُول الْمَلِك : هَلْ أَنْجَزَكُمْ اللَّه مَا وَعَدَكُمْ ؟ ثَلَاث مَرَّات , فَلَا يَفْقِدُونَ شَيْئًا مِمَّا وُعِدُوا , فَيَقُولُونَ : نَعَمْ , فَيَقُول : قَدْ بَقِيَ لَكُمْ شَيْء , إِنَّ اللَّه يَقُول : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } أَلَا إِنَّ الْحُسْنَى الْجَنَّة , وَالزِّيَادَة : النَّظَر إِلَى وَجْه اللَّه . 13660 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي شَبِيب , عَنْ أَبَانَ , عَنْ أَبِي تَمِيمَة الْهُجَيْمِيّ : أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ يُحَدِّث عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّه يَبْعَث يَوْم الْقِيَامَة مُنَادِيًا يُنَادِي أَهْل الْجَنَّة بِصَوْتٍ يُسْمِع أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ : إِنَّ اللَّه وَعَدَكُمْ الْحُسْنَى وَزِيَادَة , فَالْحُسْنَى الْجَنَّة , وَالزِّيَادَة النَّظَر إِلَى وَجْه الرَّحْمَن " . 13661 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن زَيْد , عَنْ ثَابِت الْبُنَانِيّ , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } قَالَ : النَّظَر إِلَى وَجْه رَبّهمْ . وَقَرَأَ : { وَلَا يَرْهَق وُجُوهَهُمْ قَتَر وَلَا ذِلَّة } قَالَ : بَعْد النَّظَر إِلَى وَجْه رَبّهمْ . 13662 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة , قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِت , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى , قَوْله : { وَزِيَادَة } قَالَ : قِيلَ لَهُ : أَرَأَيْت قَوْله : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } ؟ قَالَ : إِنَّ أَهْل الْجَنَّة إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّة فَأُعْطُوا فِيهَا مَا أُعْطُوا مِنْ الْكَرَامَة وَالنَّعِيم قَالَ : نُودُوا يَا أَهْل الْجَنَّة إِنَّ اللَّه قَدْ وَعَدَكُمْ الزِّيَادَة , فَيَتَجَلَّى لَهُمْ . قَالَ اِبْن أَبِي لَيْلَى : فَمَا ظَنّك بِهِمْ حِين ثَقُلَتْ مَوَازِينهمْ , وَحِين صَارَتْ الصُّحُف فِي أَيْمَانهمْ , وَحِين جَاوَزُوا جِسْر جَهَنَّم وَدَخَلُوا الْجَنَّة , وَأُعْطُوا فِيهَا مَا أُعْطُوا مِنْ الْكَرَامَة وَالنَّعِيم ؟ كُلّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا فِيمَا رَأَوْا ! . * - قَالَ : ثَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ مَعْمَر وَسُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة , عَنْ ثَابِت الْبُنَانِيّ , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } قَالَ : النَّظَر إِلَى وَجْه رَبّهمْ . 13663 - قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج وَمُعَلَّى بْن أَسَد , قَالَا : ثَنَا حَمَّاد بْن زَيْد , عَنْ ثَابِت , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى قَالَ : إِذَا دَخَلَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة , قَالَ لَهُمْ : إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْء لَمْ تُعْطَوْه . قَالَ : فَيَتَجَلَّى لَهُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . قَالَ : فَيَصْغُر عِنْدكُمْ كُلّ شَيْء أُعْطُوهُ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } قَالَ : الْحُسْنَى : الْجَنَّة , وَالزِّيَادَة , : النَّظَر إِلَى وَجْه رَبّهمْ , وَلَا يَرْهَق وُجُوهَهُمْ قَتَر وَلَا ذِلَّة بَعْد ذَلِكَ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ ثَابِت الْبُنَانِيّ , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } النَّظَر إِلَى وَجْه اللَّه . 13664 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا هَوْذَة , قَالَ : ثَنَا عَوْف , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْل اللَّه : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } النَّظَر إِلَى الرَّبّ . 13665 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ وَمُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَا : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا دَخَلَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة وَأَهْل النَّار النَّار , نُودُوا : يَا أَهْل الْجَنَّة , إِنَّ لَكُمْ عِنْد اللَّه مَوْعِدًا ! قَالُوا : مَا هُوَ ؟ أَلَمْ تُبَيِّض وُجُوهِنَا , وَتُثَقِّل مَوَازِيننَا , وَتُدْخِلنَا الْجَنَّة , وَتُنْجِنَا مِنْ النَّار ؟ فَيَكْشِف الْحِجَاب , فَيَتَجَلَّى لَهُمْ ; فَوَاَللَّهِ مَا أَعْطَاهُمْ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَر إِلَيْهِ " وَلَفْظ الْحَدِيث لِعَمْرٍو . 13666 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ ثَابِت , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ صُهَيْب , قَالَ : تَلَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } قَالَ : " إِذَا دَخَلَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة وَأَهْل النَّار النَّارَ , نَادَى مُنَادٍ : يَا أَهْل الْجَنَّة , إِنَّ لَكُمْ عِنْد اللَّه مَوْعِدًا يُرِيد أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ ! فَيَقُولُونَ : وَمَا هُوَ ؟ أَلَمْ يُثَقِّل اللَّه مَوَازِيننَا , وَيُبَيِّض وُجُوهنَا ؟ ثُمَّ ذَكَرَ سَائِر الْحَدِيث نَحْو حَدِيث عَمْرو بْن عَلِيّ وَابْن بَشَّار , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن . * - قَالَ : ثَنَا الْحِمَّانِيّ , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ سَعِيد بْن نَمِرَان , عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } قَالَ : النَّظَر إِلَى وَجْه اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى . * - قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَامِر بْن سَعْد , مِثْله . 13667 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } بَلَغَنَا أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا دَخَلُوا الْجَنَّة نَادَاهُمْ مُنَادٍ : إِنَّ اللَّه وَعَدَكُمْ الْحُسْنَى وَهِيَ الْجَنَّة ! وَأَمَّا الزِّيَادَة : فَالنَّظَر إِلَى وَجْه الرَّحْمَن . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 13668 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُخْتَار , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء , عَنْ كَعْب بْن عُجْرَة , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله تَعَالَى : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } قَالَ : " الزِّيَادَة : النَّظَر إِلَى وَجْه الرَّحْمَن تَبَارَكَ وَتَعَالَى " . 13669 - قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ لَيْث , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سَابِط , قَالَ : الْحُسْنَى : النَّضْرَة , وَالزِّيَادَة : النَّظَر إِلَى وَجْهِ اللَّه تَعَالَى . 13670 - حَدَّثَنَا اِبْن الْبَرْقِيّ , قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن أَبِي سَلَمَة , قَالَ : سَمِعْت زُهَيْرًا عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا الْعَالِيَة , قَالَ : ثَنَا أُبَيّ بْن كَعْب : أَنَّهُ سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } قَالَ : " الْحُسْنَى : الْجَنَّة وَالزِّيَادَة : النَّظَر إِلَى وَجْه اللَّه " . وَقَالَ آخَرُونَ فِي الزِّيَادَة بِمَا : 13671 - حَدَّثَنَا بِهِ يَحْيَى بْن طَلْحَة , قَالَ : ثَنَا فُضَيْل بْن عِيَاض , عَنْ مَنْصُور , عَنْ الْحَكَم , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } قَالَ : الزِّيَادَة : غُرْفَة مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَة لَهَا أَرْبَعَة أَبْوَاب . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ مَنْصُور , عَنْ الْحَكَم , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , نَحْوه , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فِيهَا أَرْبَعَة أَبْوَاب . * - قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ الْحَكَم بْن عُتَيْبَة , عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , مِثْل حَدِيث يَحْيَى بْن طَلْحَة , عَنْ فُضَيْل سَوَاء . وَقَالَ آخَرُونَ : الْحُسْنَى وَاحِدَة مِنْ الْحَسَنَات بِوَاحِدَةٍ . وَالزِّيَادَة : التَّضْعِيف إِلَى تَمَام الْعَشْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 13672 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } قَالَ : هُوَ مِثْل قَوْله : { وَلَدَيْنَا مَزِيد } 50 35 يَقُول : يَجْزِيهِمْ بِعَمَلِهِمْ وَيَزِيدهُمْ مِنْ فَضْله , وَقَالَ : { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْر أَمْثَالهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } 6 160 13673 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ قَابُوس , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَلْقَمَة بْن قَيْس : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } قَالَ : قُلْت : هَذِهِ الْحُسْنَى , فَمَا الزِّيَادَة ؟ قَالَ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يَقُول : { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْر أَمْثَالهَا } . 13674 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : كَانَ الْحَسَن يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } قَالَ : الزِّيَادَة : بِالْحَسَنَةِ عَشْر أَمْثَالهَا , إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْف . وَقَالَ آخَرُونَ : الْحُسْنَى : حَسَنَة مِثْل حَسَنَة . وَالزِّيَادَة : زِيَادَة مَغْفِرَة مِنْ اللَّه وَرِضْوَان . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13675 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى } مِثْلهَا حُسْنَى وَزِيَادَة مَغْفِرَة وَرِضْوَان . وَقَالَ آخَرُونَ : الزِّيَادَة مَا أُعْطُوا فِي الدُّنْيَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13676 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة } قَالَ : الْحُسْنَى : الْجَنَّة , وَزِيَادَة : مَا أَعْطَاهُمْ فِي الدُّنْيَا لَا يُحَاسِبهُمْ بِهِ يَوْم الْقِيَامَة . وَقَرَأَ { وَآتَيْنَاهُ أَجْره فِي الدُّنْيَا } 29 27 قَالَ : مَا آتَاهُ مِمَّا يُحِبّ فِي الدُّنْيَا عَجَّلَ لَهُ أَجْره فِيهَا . وَكَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول فِي قَوْله : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى } بِمَا : 13677 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى } يَقُول : لِلَّذِينَ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَعَدَ الْمُحْسِنِينَ مِنْ عِبَاده عَلَى إِحْسَانهمْ الْحُسْنَى أَنْ يَجْزِيَهُمْ عَلَى طَاعَتهمْ إِيَّاهُ الْجَنَّة وَأَنْ تَبْيَضّ وُجُوههمْ , وَوَعَدَهُمْ مَعَ الْحُسْنَى الزِّيَادَة عَلَيْهَا , وَمِنْ الزِّيَادَة عَلَى إِدْخَالهمْ الْجَنَّة أَنْ يُكْرِمهُمْ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ , وَأَنْ يُعْطِيَهُمْ غُرَفًا مِنْ لَآلِئ , وَأَنْ يَزِيدهُمْ غُفْرَانًا وَرِضْوَانًا ; كُلّ ذَلِكَ مِنْ زِيَادَات عَطَاء اللَّه إِيَّاهُمْ عَلَى الْحُسْنَى الَّتِي جَعَلَهَا اللَّه لِأَهْلِ جَنَّاته . وَعَمّ رَبّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَزِيَادَة } الزِّيَادَات عَلَى الْحُسْنَى , فَلَمْ يُخَصِّص مِنْهَا شَيْئًا دُون شَيْء , وَغَيْر مُسْتَنْكَر مِنْ فَضْل اللَّه أَنْ يَجْمَع ذَلِكَ لَهُمْ , بَلْ ذَلِكَ كُلّه مَجْمُوع لَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّه . فَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُعَمّ كَمَا عَمّه عَزَّ ذِكْره .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا يَرْهَق وُجُوهَهُمْ قَتَر وَلَا ذِلَّة } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَلَا يَرْهَق وُجُوهَهُمْ قَتَر وَلَا ذِلَّة } لَا يَغْشَى وُجُوههمْ كَآبَة وَلَا كُسُوف حَتَّى تَصِير مِنْ الْحُزْن كَأَنَّمَا عَلَاهَا قَتَر . وَالْقَتَر : الْغُبَار وَهُوَ جَمْع قَتَرَة , وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : مُتَوَّج بِرِدَاءِ الْمُلْك يَتْبَعهُ مَوْج تَرَى فَوْقه الرَّايَات وَالْقَتَرَا يَعْنِي بِالْقَتَرِ : الْغُبَار . { وَلَا ذِلَّة } . وَلَا هَوَان . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . وَكَانَ اِبْن أَبِي لَيْلَى يَقُول فِي قَوْله : { وَلَا يَرْهَق وُجُوهَهُمْ قَتَر } مَا : 13678 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَنْصُور الطُّوسِيّ , قَالَ : ثَنَا عَفَّان , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن زَيْد , قَالَ : ثَنَا زَيْد , عَنْ ثَابِت , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى : { وَلَا يَرْهَق وُجُوههمْ قَتَر وَلَا ذِلَّة } قَالَ : بَعْض نَظَرهمْ إِلَى رَبّهمْ . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج وَمُعَلَّى بْن أَسَد , قَالَا : ثَنَا حَمَّاد بْن زَيْد , عَنْ ثَابِت , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى , بِنَحْوِهِ . 13679 - حَدَّثَنَا قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَا يَرْهَق وُجُوههمْ قَتَر } قَالَ : سَوَاد الْوُجُوه .

يَقُول هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْت صِفَتهمْ هُمْ أَهْل الْجَنَّة وَسُكَّانهَا

يَقُول هُمْ فِيهَا مَاكِثُونَ أَبَدًا لَا تَبِيد فَيَخَافُوا زَوَال نَعِيمهمْ , وَلَا هُمْ بِمُخْرَجِينَ فَتَتَنَغَّص عَلَيْهِمْ لَذَّتهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عقيدة كل مسلم

    عقيدة كل مسلم: مطوية تحتوي على 54 سؤال في العقيدة، أجاب عنها المصنف مع ذكر الدليل من القرآن والسنة؛ ليطمئن القارئ إلى صحة الجواب؛ لأن عقيدة التوحيد هي أساس سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71254

    التحميل:

  • قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر ويليه كتاب مسائل الجاهلية

    قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر، ويليه كتاب مسائـل الجاهليـة التي خالف فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الجاهلية، ألف أصلها الإمام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتوسع فيها على هذا الوضع علامة العراق السيد محمود شكري الألوسي - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عاصم بن عبد الله القريوتي

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144962

    التحميل:

  • تعليم تدبر القرآن الكريم أساليب علمية ومراحل منهجية

    يناقش هذا البحث موضوع تدبر القرآن الكريم من منظور التربية وعلم النفس، ويبين القواعد الأساسية لتعليمه، ويقترح مراحل منهجية تتناسب مع مراحل نضج المتعلمين، كما يقترح عددًا من الوسائل والإجراءات التربوية لكل مرحلة منها. ويضع البحث عدداً من الخطوات العملية التي يقوم بها الفرد بنفسه لتحقيق التدبر.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385702

    التحميل:

  • شرح حديث سيد الاستغفار

    شرح حديث سيد الاستغفار: إن موضوع الاستغفار - طلب مغفرة الذنوب - من أهم الموضوعات التي ينبغي أن يعتنِيَ بها المسلم في حياته، وأن يُوليها اهتمامَه الكبير وعنايتَه الفائقة، وقد جاء في كتاب الله - جل وعلا - وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - نصوصٌ كثيرةٌ في الحثِّ على الاستغفار والأمر به، وبيان فضله وفضل أهلهالمُلازِمين له. وقد جاءت هذه الرسالة جامعةٌ لهذه الأدلة العظيمة، مُبيِّنة لما تحويه من معانٍ جليلة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344684

    التحميل:

  • بيان حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله

    فإن العقيدة هي الأساس الذي يقوم عليه بنيان الأمم، فصلاح كل أمّة ورقيّها مربوط بسلامة عقيدتها وسلامة أفكارها، ومن ثمّ جاءت رسالات الأنبياء - عليهم الصلاة والسّلام - تنادي بإصلاح العقيدة. فكل رسول يقول لقومه أوّل ما يدعوهم: { اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ }, {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}. وذلك لأنّ الله - سبحانه - خلق الخلق لعبادته وحده لا شريك له كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ}. والعبادة حق الله على عباده، كما قال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه -: { أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله ؟ } قال: { حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله: أن لا يعذّب من لا يشرك به شيئا }. وهذا الحق هو أوّل الحقوق على الإطلاق لا يسبقه شيء ولا يتقدمه حق أحد. لذا كانت هذه الرسالة والتي تبين حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314799

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة