Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يونس - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (25) (يونس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَللَّه يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِعِبَادِهِ : أَيّهَا النَّاس لَا تَطْلُبُوا الدُّنْيَا وَزِينَتهَا , فَإِنَّ مَصِيرهَا إِلَى فَنَاء وَزَوَال كَمَا مَصِير النَّبَات الَّذِي ضَرَبَهُ اللَّه لَهَا مَثَلًا إِلَى هَلَاك وَبَوَار , وَلَكِنْ اُطْلُبُوا الْآخِرَة الْبَاقِيَة , وَلَهَا فَاعْمَلُوا , وَمَا عِنْد اللَّه فَالْتَمِسُوا بِطَاعَتِهِ , فَإِنَّ اللَّه يَدْعُوكُمْ إِلَى دَاره , وَهِيَ جَنَّاته الَّتِي أَعَدَّهَا لِأَوْلِيَائِهِ , تَسْلَمُوا مِنْ الْهُمُوم وَالْأَحْزَان فِيهَا وَتَأْمَنُوا مِنْ فَنَاء مَا فِيهَا مِنْ النَّعِيم وَالْكَرَامَة الَّتِي أَعَدَّهَا لِمَنْ دَخَلَهَا , وَهُوَ يَهْدِي مَنْ يَشَاء مِنْ خَلْقه فَيُوَفِّقهُ لِإِصَابَةِ الطَّرِيق الْمُسْتَقِيم , وَهُوَ الْإِسْلَام الَّذِي جَعَلَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ سَبَبًا لِلْوُصُولِ إِلَى رِضَاهُ وَطَرِيقًا لِمَنْ رَكِبَهُ وَسَلَكَ فِيهِ إِلَى جَنَّاته وَكَرَامَته . كَمَا : 13650 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : اللَّه السَّلَام , وَدَاره الْجَنَّة . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَاَللَّه يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام } قَالَ : اللَّه هُوَ السَّلَام , وَدَاره الْجَنَّة . 13651 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ أَيُّوب , عَنْ أَبِي قِلَابَة , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " قِيلَ لِي : لِتَنَمْ عَيْنك , وَلْيَعْقِلْ قَلْبك , وَلْتَسْمَعْ أُذُنك فَنَامَتْ عَيْنِي , وَعَقَلَ قَلْبِي , وَسَمِعَتْ أُذُنِي . ثُمَّ قِيلَ : سَيِّد بَنَى دَارًا , ثُمَّ صَنَعَ مَأْدُبَة , ثُمَّ أَرْسَلَ دَاعِيًا , فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِي دَخَلَ الدَّار وَأَكَلَ مِنْ الْمَأْدُبَة وَرَضِيَ عَنْهُ السَّيِّد , وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُل الدَّار وَلَمْ يَأْكُل مِنْ الْمَأْدُبَة وَلَمْ يَرْضَ عَنْهُ السَّيِّد , فَاَللَّه السَّيِّد , وَالدَّار الْإِسْلَام وَالْمَأْدُبَة الْجَنَّة , وَالدَّاعِي مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . 13652 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَاَللَّه يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ فِي التَّوْرَاة مَكْتُوبًا : يَا بَاغِيَ الْخَيْر هَلُمَّ ! وَيَا بَاغِيَ الشَّرّ اِنْتَهِ ! 13653 - حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن سَلَمَة بْن أَبِي كَبْشَة , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْمَلِك بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا عَبَّاد بْن رَاشِد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ثَنِي خُلَيْد الْعَصْرِيّ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ يَوْم طَلَعَتْ فِيهِ شَمْسه إِلَّا وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ , يَسْمَعهُ خَلْق اللَّه كُلّهمْ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ : يَا أَيّهَا النَّاس هَلُمُّوا إِلَى رَبّكُمْ , إِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْر مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى " . قَالَ : وَأَنْزَلَ ذَلِكَ فِي الْقُرْآن فِي قَوْله : { وَاَللَّه يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } 13654 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ لَيْث بْن سَعْد , عَنْ خَالِد بْن يَزِيد , عَنْ سَعِيد بْن أَبِي هِلَال , عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ : " إِنِّي رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَنَّ جِبْرَائِيل عِنْد رَأْسِي وَمِيكَائِيلَ عِنْد رِجْلِي , يَقُول أَحَدهمَا لِصَاحِبِهِ : اِضْرِبْ بِهِ مَثَلًا ! فَقَالَ : اِسْمَعْ سَمِعَتْ أُذُنك , وَاعْقِلْ عَقَلَ قَلْبك , إِنَّمَا مَثَلُك وَمَثَل أُمَّتك كَمَثَلِ مَلِك اِتَّخَذَ دَارًا ثُمَّ بَنَى فِيهَا بَيْتًا ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَة ثُمَّ بَعَثَ رَسُولًا يَدْعُو النَّاس إِلَى طَعَامه , فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ الرَّسُول وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَهُ فَاَللَّه الْمَلِك , وَالدَّار الْإِسْلَام , وَالْبَيْت الْجَنَّة , وَأَنْتَ يَا مُحَمَّد الرَّسُول ; مَنْ أَجَابَك دَخَلَ الْإِسْلَام , وَمَنْ دَخَلَ الْإِسْلَام دَخَلَ الْجَنَّة , وَمَنْ دَخَلَ الْجَنَّة أَكَلَ مِنْهَا " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رمضانيات مسلمة

    فإن المتأمل لحال المسلمين اليوم في تعاملهم مع أيام رمضان ولياليه لتملكه الدهشة ويغلبه الحزن؛ حيث يشاهد ويسمع ما لا يرضي الله سبحانه من ترك فرض...أو فعل محرم، أو تفريط في فرص الخير وتضييع لها؛ حتى تغيرت المفاهيم الإسلامية عند بعض المسلمين، وجهل بعضهم الآخر أشياء من واجباته نحو نفسه وأهله في رمضان؛ لذا كانت هذه الرسالة والتي تحتوي على نصائح وتوجيهات للمرأة المسلمة للفوز بهذا الشهر المبارك.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354882

    التحميل:

  • الحذر من السحر

    الحذر من السحر : دراسة علمية لحقيقة السحر، وواقع أهله من منظور الكتاب والسنة، مع بيان المشروع في الوقاية والعلاج.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166703

    التحميل:

  • نظرات في القصص والروايات

    لقد صارت الرواية الملحدة والماجنة طريقاً للشهرة الرخيصة; وساعد على ذلك الضجة التي يقيمها الناس حول بعض هذه الروايات; فلا تكن أخي (القارئ) ممن يدعم هؤلاء الكتاب بإظهار أسمائهم; وعناوين رواياتهم . وقد حاولنا في هذا الكتيب إخفاء أسمائهم; وأسماء رواياتهم قدر الإمكان; أما الروايات التي اشتهرت وانتشرت; وصارت حديث الركبان; فلم نجد ضرراً من وراء ذكرها; لبيان خطرها على الدين والخلق. والله المستعان.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339982

    التحميل:

  • قادة فتح الشام ومصر

    قادة فتح الشام ومصر: تحتلُّ أرضُ الشام مكانةً فريدةً في تاريخ العالم، وقد كان لها فضلٌ في رُقِيِّ العالَم من الناحيتين الفِكرية والروحية أجلّ شأنًا من فضلِ أيِّ بلدٍ آخر. وفي هذا الكتاب يذكر المؤلف - رحمه الله - أحوال بلاد الشام ومصر قبل الإسلام وبعد دخوله فيهما، وذكر الفتوحات الإسلامية وأهميتها وعظمتها وأخلاق قادتها، وما إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380517

    التحميل:

  • كيف تلقي خطبة أو كلمة مؤثرة؟

    كيف تلقي خطبة أو كلمة مؤثرة؟: هذا الكتاب خلاصة خبرة المؤلف لسنوات عديدة، وحضوره دورات، وقراءة كتب كثيرة في هذا المجال، وقد حاول المؤلف اختصار طريقة الإلقاء بأسلوب سهل ومبسط لجميع الفئات، مع ذكر الأمثلة التطبيقية العملية حتى يسهل على القارئ ممارسة الإلقاء بيسر وسهولة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332990

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة