Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يونس - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (14) (يونس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِف فِي الْأَرْض مِنْ بَعْدهمْ لِنَنْظُر كَيْف تَعْمَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ } أَيّهَا النَّاس { خَلَائِف } مِنْ بَعْد هَؤُلَاءِ الْقُرُون الَّذِينَ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا تَخْلُفُونَهُمْ { فِي الْأَرْض } وَتَكُونُونَ فِيهَا بَعْدهمْ . { لِنَنْظُر كَيْف تَعْمَلُونَ } يَقُول : لِيَنْظُر رَبّكُمْ أَيْنَ عَمَلكُمْ مِنْ عَمَل مَنْ هَلَكَ مِنْ قَبْلكُمْ مِنْ الْأُمَم بِذُنُوبِهِمْ وَكُفْرهمْ بِرَبِّهِمْ , تَحْذُونَ مِثَالهمْ فِيهِ , فَتَسْتَحِقُّونَ مِنْ الْعِقَاب مَا اِسْتَحَقُّوا , أَمْ تُخَالِفُونَ سَبِيلهمْ , فَتُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله , وَتُقِرُّونَ بِالْبَعْثِ بَعْد الْمَمَات , فَتَسْتَحِقُّونَ مِنْ رَبّكُمْ الثَّوَاب الْجَزِيل . كَمَا : 13630 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِف فِي الْأَرْض مِنْ بَعْدهمْ لِنَنْظُر كَيْف تَعْمَلُونَ } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : صَدَقَ رَبّنَا مَا جَعَلَنَا خُلَفَاء إِلَّا لِيَنْظُر كَيْف أَعْمَالنَا , فَأَرُوا اللَّه مِنْ أَعْمَالكُمْ خَيْرًا , بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَالسِّرّ وَالْعَلَانِيَة . 13631 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا زَيْد بْن عَوْف أَبُو رَبِيعَة فَهْد , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد , عَنْ ثَابِت الْبُنَانِيّ , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى , أَنَّ عَوْف بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ لِأَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : رَأَيْت فِيمَا يَرَى النَّائِم كَأَنَّ سَبَبًا دُلِّيَ مِنْ السَّمَاء فَانْتَشَطَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ دُلِّيَ فَانْتَشَطَ أَبُو بَكْر , ثُمَّ ذَرَعَ النَّاس حَوْل الْمِنْبَر , فَفُضِّلَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِثَلَاثِ أَذْرُع إِلَى الْمِنْبَر ! فَقَالَ عُمَر : دَعْنَا مِنْ رُؤْيَاك لَا أَرَبَ لَنَا فِيهَا ! فَلَمَّا اُسْتُخْلِفَ عُمَر قَالَ : يَا عَوْف رُؤْيَاك ؟ قَالَ : وَهَلْ لَك فِي رُؤْيَايَ مِنْ حَاجَة , أَوَلَمْ تَنْتَهِرنِي ؟ قَالَ : وَيْحك إِنِّي كَرِهْت أَنْ تَنْعِي لِخَلِيفَةِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسه ! فَقَصَّ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا , حَتَّى إِذَا بَلَغَ ذَرَعَ النَّاس إِلَى الْمِنْبَر بِهَذِهِ الثَّلَاث الْأَذْرُع , قَالَ : أَمَّا إِحْدَاهُنَّ فَإِنَّهُ كَائِن خَلِيفَة , وَأَمَّا الثَّانِيَة فَإِنَّهُ لَا يَخَاف فِي اللَّه لَوْمَة لَائِم , وَأَمَّا الثَّالِثَة فَإِنَّهُ شَهِيد . قَالَ : فَقَالَ يَقُول اللَّه : { ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِف فِي الْأَرْض مِنْ بَعْدهمْ لِنَنْظُر كَيْف تَعْمَلُونَ } فَقَدْ اُسْتُخْلِفْت يَا اِبْن أُمّ عُمَر , فَانْظُرْ كَيْف تَعْمَل ; وَأَمَّا قَوْله : " فَإِنِّي لَا أَخَاف فِي اللَّه لَوْمَة لَائِم " فَمَا شَاءَ اللَّه , وَأَمَّا قَوْله : " فَإِنِّي شَهِيد " فَأَنَّى لِعُمَرَ الشَّهَادَة وَالْمُسْلِمُونَ مُطِيفُونَ بِهِ ! ثُمَّ قَالَ " إِنَّ اللَّه عَلَى مَا يَشَاء قَدِير " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العقيدة الطحاوية شرح وتعليق [ الألباني ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على تعليقات واستدراكات كتبها الشيخ الألباني - رحمه الله - على متن العقيدة الطحاوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322227

    التحميل:

  • من ثمار الدعوة

    من ثمار الدعوة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله - عز وجل - من أجل الطاعات وأعظم القربات، وقد اصطفى الله - عز وجل - للقيام بها صفوة الخلق من الأنبياء والمرسلين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وحتى نقوم بهذا الدين العظيم، وننهض به، ونكون دعاة إليه بالنفس والمال، والجهد، والقلم، والفكر والرأي، وغيرها كثير. أذكر طرفًا من ثمار الدعوة إلى الله - عز وجل -».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229625

    التحميل:

  • الرد العلمي على كتاب تذكير الأصحاب بتحريم النقاب

    رد علمي على كتاب تذكير الأصحاب بتحريم النقاب. قدم للكتاب: معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244335

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية في ضوء الكتاب والسنة

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ سعيد القحطاني - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193641

    التحميل:

  • الحياء وأثره في حياة المسلم

    الحياء وأثره في حياة المسلم : في هذه الرسالة بيان فضل الحياء والحث على التخلق به وبيان أسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209116

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة