Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يونس - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (12) (يونس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَان الضُّرّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرّه مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرّ مَسَّهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا أَصَابَ الْإِنْسَان الشِّدَّة وَالْجَهْد { دَعَانَا لِجَنْبِهِ } يَقُول : اِسْتَغَاثَ بِنَا فِي كَشْف ذَلِكَ عَنْهُ , لِجَنْبِهِ : يَعْنِي مُضْطَجِعًا لِجَنْبِهِ . { أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا } الْحَال الَّتِي يَكُون بِهَا عِنْد نُزُول ذَلِكَ الضُّرّ بِهِ . { فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرّه } يَقُول : فَلَمَّا فَرَّجْنَا عَنْهُ الْجَهْد الَّذِي أَصَابَهُ , { مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرّ مَسَّهُ } يَقُول : اِسْتَمَرَّ عَلَى طَرِيقَته الْأُولَى قَبْل أَنْ يُصِيبهُ الضُّرّ , وَنَسِيَ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ الْجَهْد وَالْبَلَاء , أَوْ تَنَاسَاهُ , وَتَرَكَ الشُّكْر لِرَبِّهِ الَّذِي فَرَّجَ عَنْهُ مَا كَانَ قَدْ نَزَلَ بِهِ مِنْ الْبَلَاء حِين اِسْتَعَاذَ بِهِ , وَعَادَ لِلشِّرْكِ وَدَعْوَى الْآلِهَة وَالْأَوْثَان أَرْبَابًا مَعَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13629 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { دَعَانَا لِجَنْبِهِ } قَالَ : مُضْطَجِعًا .

يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } يَقُول : كَمَا زُيِّنَ لِهَذَا الْإِنْسَان الَّذِي وَصَفْنَا صِفَته اِسْتِمْرَاره عَلَى كُفْره بَعْد كَشْف اللَّه عَنْهُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ الضُّرّ , كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلَّذِينَ أَسْرَفُوا فِي الْكَذِب عَلَى اللَّه وَعَلَى أَنْبِيَائِهِ , فَتَجَاوَزُوا فِي الْقَوْل فِيهِمْ إِلَى غَيْر مَا أَذِنَ اللَّه لَهُمْ بِهِ , مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ مِنْ مَعَاصِي اللَّه وَالشِّرْك وَبِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مبادئ الإسلام

    قال المؤلف: ليس الإيمان بالله وبما أوجد على الأرض، وفي السماء وما بينهما، ليس الإيمان بخالق الكون ومدبره بكلمات يتغنى البعض بالنطق بها، رئاء الناس وإرضاء لهم؛ إنما الإيمان بالله اعتقاد مكين بالقلب مع تلفظ فاضل باللسان، وقيام بأعمال مفروضة تؤكد أن العبودية هي للبارئ تبارك اسمه، وجلّت قدرته، لا شريك له في الملك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380073

    التحميل:

  • الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية

    -

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141369

    التحميل:

  • بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

    فإن « منتقى الأخبار » لمجد الدين أبي البركات عبد السلام بن تيمية - رحمه الله - قد جمع من الأحاديث ما لم يجتمع في غيره من كتب الأحكام؛ لذلك حرص العلماء على شرحه، ومن هؤلاء العلامة محمد بن علي الشوكاني - رحمه الله - في كتابه « نيل الأوطار »، وقد قام المؤلف - رحمه الله- باختصاره، وشرح ما يدل على الترجمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57663

    التحميل:

  • أخي .. احذر الإشاعة!

    أخي .. احذر الإشاعة!: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن أمتنا الإسلامية لم تزل وستستمر في مدافعة ما يكاد لها مما يخططه لها أعداؤها من إيجاد الثغرات وفتح الجبهات؛ من أجل تفريق الصف وتشتيت الكلمة، وتضييع الجهود وهذا المكر والكيد من أعداء الأمة سنة ماضية وباقية ، لا يألون جهدًا ولا يدخرون وسعًا في سبيل تحقيق مآربهم وأهدافهم التي يصبون إليها. ولما كان للإشاعة سوق رائجة وبضاعة نافقة مع عدم الاكتراث أو عدم تقدير الآثار الناتجة عن بطلان الإشاعة - وهذا هو بيت القصيد - أردتُ أن أُقدِّم هذا المبحث المتواضع عن موضوع الإشاعة سائلاً ربي - عز وجل - الإخلاص في القول والعمل».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/261646

    التحميل:

  • روائع البيان في إعجاز القرآن

    روائع البيان في إعجاز القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فعندما أُسنِد إليَّ تدريس (إعجاز القرآن) بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، أعددتُ بحثًا للطلاب في ذلك، ثم بدَا لي أن أُعيد النظرَ فيه وأضعه في كتابٍ كي يستفيدَ منه المُسلِمون، فقمتُ بعمل هذا الكتابِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384408

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة