Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يونس - الآية 100

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (100) (يونس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِن إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ : وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ خَلَقْتهَا مِنْ سَبِيل إِلَى تَصْدِيقَك يَا مُحَمَّد إِلَّا بِإِذْنِ أَذِنَ لَهَا فِي ذَلِكَ , فَلَا تُجْهِدَنَّ نَفْسَك فِي طَلَب هُدَاهَا , وَبَلِّغْهَا وَعِيدَ اللَّه وَعَرِّفْهَا مَا أَمَرَك رَبّك بِتَعْرِيفِهَا , ثُمَّ خَلِّهَا , فَإِنَّ هُدَاهَا بِيَدِ خَالِقهَا . وَكَانَ الثَّوْرِيّ يَقُول فِي تَأْوِيل قَوْله : { إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه } مَا : 13857 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ سُفْيَان , فِي قَوْله : { وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِن إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه } قَالَ : بِقَضَاءِ اللَّه .

وَأَمَّا قَوْله : { وَيَجْعَل الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ } فَإِنَّهُ يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاء مِنْ خَلْقه لِلْإِيمَانِ بِك يَا مُحَمَّد , وَيَأْذَن لَهُ فِي تَصْدِيقك فَيُصَدِّقك وَيَتَّبِعك , وَيُقِرّ بِمَا جِئْت بِهِ مِنْ عِنْد رَبّك , وَيَجْعَل الرِّجْس , وَهُوَ الْعَذَاب , وَغَضَب اللَّه عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ; يَعْنِي الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ عَنْ اللَّه حُجَجه وَمَوَاعِظه وَآيَاته الَّتِي دَلَّ بِهَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى نُبُوَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَقِيقَة مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مِنْ تَوْحِيد اللَّه وَخَلْع الْأَنْدَاد وَالْأَوْثَان . 13858 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَيَجْعَل الرِّجْسَ } قَالَ : السَّخَط .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف

    الإنصاف في حقيقة الأولياء وما لهم من الكرامات والألطاف: فإن من أصول أهل السنة والجماعة الإيمانَ بكرامات الأولياء وإثباتَها والتصديقَ بها واعتقادَ أنها حق، وذلك باتفاق أئمة أهل الإسلام والسنة والجماعة، وقد دلَّ عليها القرآنُ في غير موضعٍ، والأحاديث الصحيحة، والآثار المتواترة عن الصحابة والتابعين وغيرهم. وقد صنَّف المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ردًّ على عصريٍّ له غلا في شأن الأولياء وكرامتهم، وادَّعى أن لهم ما يريدون، وأنهم يقولون للشيء كن فيكون، وأنهم يخرجون من القبور لقضاء الحاجات، وأنهم في قبورهم يأكلون ويشربون وينكحون، إلى أمور أخرى عجيبة تمجُّها الأسماع وتقذفها الأفهام، ويُنكِرها من لديه بالشرع أدنى اطِّلاعةٍ أو إلمام.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348305

    التحميل:

  • هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

    هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى : يعرض لنا ابن القيم في هذا الكتاب بموضوعية وعمق جوانب التحريف في النصرانية واليهوية داعمًا لكل ما يذهب إليه بنصوص من كتبهم المحرفة، رادًا على ادعاءاتهم الباطلة بالمنقول والمعقول داحضًا شُبه المشككين في نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

    المدقق/المراجع: عثمان جمعة ضميرية

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265624

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بدروس شهر رمضان

    الكتاب عبارة عن ثلاثين درسًا تتضمن التذكير بفضائل هذا الشهر المبارك والحث على الجد والاجتهاد فيه، واغتنام أيامه ولياليه مع الإشارة إلى بعض الأحكام الفقهية المتعلقة بالصيام والقيام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53513

    التحميل:

  • السمو

    السمو: فإن علو الهمة وسمو الروح مطلب شرعي ومقصد إنساني، أجمع عليه العقلاء، واتفق عليه العارفون، والمطالب العالية أمنيات الرواد، ولا يعشق النجوم إلا صفوة القوم، أما الناكصون المتخاذلون فقد رضوا بالدون، وألهتمهم الأماني حتى جاءهم المنون، فليس لهم في سجل المكارم اسم، ولا في لوح المعالي رسم. وقد أردتُ بكتابي هذا إلهاب الحماس، وبث روح العطاء، وإنذار النائمين بفيالق الصباح، والصيحة في الغافلين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324353

    التحميل:

  • الشرح الممتع على زاد المستقنع

    الشرح الممتع: في هذه الصفحة مصورة pdf معتمدة من إصدار دار ابن الجوزي، ونسخة أخرى الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المسألة. وكتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع يحتوي على شرح المتن الحنبلي المشهور " زاد المستقنع " لأبي النجا موسى الحجاوي وقد اعتنى الشارح - رحمه الله - فيه بحل ألفاظه وتبيين معانيه وذكر القول الراجح بدليله أو تعليله مع تقرير المذهب في كل مسألة من مسائله.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140028

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة