Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يونس - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28) (يونس) mp3
" وَيَوْم نَحْشُرهُمْ " أَيْ أَهْل الْأَرْض كُلّهمْ مِنْ جِنّ وَإِنْس وَبَرّ وَفَاجِر كَقَوْلِهِ " وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِر مِنْهُمْ أَحَدًا " " ثُمَّ نَقُول لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا " الْآيَة أَيْ اِلْزَمُوا أَنْتُمْ وَهُمْ مَكَانًا مُعَيَّنًا اِمْتَازُوا فِيهِ عَنْ مَقَام الْمُؤْمِنِينَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَامْتَازُوا الْيَوْم أَيّهَا الْمُجْرِمُونَ " وَقَوْله " وَيَوْم تَقُوم السَّاعَة يَوْمئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ " وَفِي الْآيَة الْأُخْرَى " يَوْمئِذٍ يَصَّدَّعُونَ " أَيْ يَصِيرُونَ صَدْعَيْنِ وَهَذَا يَكُون إِذَا جَاءَ الرَّبّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِفَصْلِ الْقَضَاء وَلِهَذَا قِيلَ ذَلِكَ يَسْتَشْفِع الْمُؤْمِنُونَ إِلَى اللَّه تَعَالَى أَنْ يَأْتِي لِفَصْلِ الْقَضَاء وَيُرِيحنَا مِنْ مَقَامنَا هَذَا وَفِي الْحَدِيث الْآخَر " نَحْنُ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى كَوْم فَوْق النَّاس " وَقَالَ اللَّه تَعَالَى فِي الْآيَة الْكَرِيمَة إِخْبَارًا عَمَّا يَأْمُر بِهِ الْمُشْرِكِينَ وَأَوْثَانهمْ يَوْم الْقِيَامَة " مَكَانكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنهمْ " الْآيَة أَنَّهُمْ أَنْكَرُوا عِبَادَتهمْ وَتَبَرَّءُوا مِنْهُمْ كَقَوْلِهِ " كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ " الْآيَة وَقَوْله " إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اُتُّبِعُوا مِنْ الَّذِينَ اِتَّبَعُوا " وَقَوْله " وَمَنْ أَضَلّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُون اللَّه مَنْ لَا يَسْتَجِيب لَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاس كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء " الْآيَة وَقَوْله فِي هَذِهِ الْآيَة إِخْبَارًا عَنْ قَوْل الشُّرَكَاء فِيمَا رَاجَعُوا فِيهِ عَابِدِيهِمْ عِنْد اِدِّعَائِهِمْ عِبَادَتهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العلماء هم الدعاة

    العلماء هم الدعاة: رسالة في بيان مفهوم العلماء وسماتهم، ومفهوم الدعوة والدعاة، ومدى ارتباط الدعوة بالعلم وملازمتها له؛ فلا يصلح عالمٌ بلا دعوة، ولا دعوةٌ بلا علم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1956

    التحميل:

  • امتحان القلوب

    امتحان القلوب: فإن الحديث عن القلب وامتحانه وابتلائه حديث بالغ الأهمية في وقت قست فيه القلوب، وضعف فيه الإيمان، واشتغل فيه بالدنيا، وأعرض الناس عن الآخرة، ومن المهم معرفة ما يعرِض للقلب خلال سيره إلى الله من امتحانات وابتلاءات، وعلامات صحته وعلَّته، ومواطن الابتلاء والامتحان له. وقد جاء الكتاب يتناول هذه الموضوعات وغيرها بشيءٍ من التفصيل.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337317

    التحميل:

  • الإرشاد إلى طريق النجاة

    الإرشاد إلى طريق النجاة : تحتوي هذه الرسالة على بيان بعض نواقض الإسلام، مع كيفية التمسك بالكتاب والسنة، مع التحذير من بعض المحرمات المنتهكة وبيان أدلة تحريمها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265559

    التحميل:

  • الخطب المنبرية

    الخطب المنبرية : مجموعة من الخطب ألقاها الشيخ - أثابه الله - في المسجد النبوي الشريف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203874

    التحميل:

  • العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم [ حياته وسيرته ومؤلفاته ]

    العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم [ حياته وسيرته ومؤلفاته ] : رتبت هذه الرسالة على النحو الآتي: أولاً: عرض لمولده ونشأته. وثانيًا: رحلته في طلب العلم. وثالثًا: حياته العلمية. ورابعًا: حياته العملية وعرض لمؤلفاته مع مقتطفات للتعريف بها. وخامسًا: سجاياه وصفاته وعبادته. وسادسًا: محبة العلماء له. وسابعًا: فوائد من أقواله وكتبه. وثامنًا: وفاته ووصيته. وتاسعًا: ما قيل فيه شعرًا ونثرًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229632

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة