Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يونس - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُل لَّوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُم بِهِ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (16) (يونس) mp3
ثُمَّ قَالَ مُحْتَجًّا عَلَيْهِمْ فِي صِحَّة مَا جَاءَهُمْ بِهِ. " قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّه مَا تَلَوْته عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ " أَيْ هَذَا إِنَّمَا جِئْتُكُمْ بِهِ عَنْ إِذْن اللَّه لِي فِي ذَلِكَ وَمَشِيئَته وَإِرَادَته وَالدَّلِيل عَلَى أَنِّي لَسْت أَتَقَوَّلهُ مِنْ عِنْدِي وَلَا اِفْتَرَيْته أَنَّكُمْ عَاجِزُونَ عَنْ مُعَارَضَته وَأَنَّكُمْ تَعْلَمُونَ صِدْقِي وَأَمَانَتِي مُنْذُ نَشَأْت بَيْنكُمْ إِلَى حِين بَعَثَنِي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَا تَنْتَقِدُونَ عَلَيَّ شَيْئًا تَغْمِصُونِي بِهِ وَلِهَذَا قَالَ : " فَقَدْ لَبِثْت فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْله أَفَلَا تَعْقِلُونَ " أَيْ أَفَلَيْسَ لَكُمْ عُقُول تَعْرِفُونَ بِهَا الْحَقّ مِنْ الْبَاطِل وَلِهَذَا لَمَّا سَأَلَ هِرَقْل مَلِك الرُّوم أَبَا سُفْيَان وَمَنْ مَعَهُ فِيمَا سَأَلَهُ مِنْ صِفَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هِرَقْل لِأَبِي سُفْيَان هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْل أَنْ يَقُول مَا قَالَ ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَان فَقُلْت لَا وَكَانَ أَبُو سُفْيَان إِذْ ذَاكَ رَأْس الْكَفَرَة وَزَعِيم الْمُشْرِكِينَ وَمَعَ هَذَا اِعْتَرَفَ بِالْحَقِّ " وَالْفَضْل مَا شَهِدَتْ بِهِ الْأَعْدَاء " فَقَالَ لَهُ هِرَقْل : فَقَدْ أَعْرِف أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَع الْكَذِب عَلَى النَّاس ثُمَّ يَذْهَب فَيَكْذِب عَلَى اللَّه وَقَالَ جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب لِلنَّجَاشِيِّ مَلِك الْحَبَشَة : بَعَثَ اللَّه فِينَا رَسُولًا نَعْرِف صِدْقه وَنَسَبَهُ وَأَمَانَته وَقَدْ كَانَتْ مُدَّة مُقَامه عَلَيْهِ السَّلَام بَيْن أَظْهُرنَا قَبْل النُّبُوَّة أَرْبَعِينَ سَنَة وَعَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب ثَلَاثًا وَأَرْبَعِينَ سَنَة وَالصَّحِيح الْمَشْهُور الْأَوَّل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

    زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن مكانة الإيمان العالية ومنزلته الرفيعة غيرُ خافيةٍ على المسلمين، فهو أجلُّ المقاصد وأنبلها، وأعظم الأهداف وأرفعها، وبه ينالُ العبدُ سعادةَ الدنيا والآخرة، ويظفَر بنَيْل الجنَّة ورِضَى الله - عز وجل -، وينجو من النار وسخط الجبار - سبحانه -.». وهذه الرسالة تحدَّث فيها عن مسألتين من أكبر مسائل الإيمان، وهما: زيادة الإيمان ونقصانه، وحكم الاستثناء فيه.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344687

    التحميل:

  • العلمانية.. وثمارها الخبيثة

    العلمانية: هذا الكتاب يخبرك بالخطر القادم والخطر الدفين، في أسلوب سهل قريب يفهمه المبتدئ، وينتفع به المنتهي.. إنه كتاب يُعرفك بعدوك القائم، حيث تبين الرسالة حقيقة العلمانية، ومصادرها، وخطرها على ديننا، وآثارها المميتة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340493

    التحميل:

  • تذكير الأنام بأحكام السلام

    تذكير الأنام بأحكام السلام : في هذا البحث ما تيسر من فضل السلام، والأمر بإفشائه وكيفيته وآدابه واستحباب إعادة السلام على من تكرر لقاؤه واستحباب السلام إذا دخل بيته، ومشروعية السلام على الصبيان، وسلام الرجل على زوجته والمرأة من محارمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209176

    التحميل:

  • حقوق النبي صلى الله عليه وسلم بين الإجلال والاخلال

    حقوق النبي بين الإجلال والاخلال : هذه الرسالة تحتوي على سبع مقالات تدور حول حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي: دمعة على حب النبي - صلى الله عليه وسلم -، محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتعظيمه، اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - في ضوء الوحيين، حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي، ظاهرة الاحتفال بالمولد النبوي وآثارها، مظاهر الغلو في قصائد المديح النبوي، قوادح عقدية في بردة البوصيري.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168870

    التحميل:

  • السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية

    السياسة الشرعية : رسالة مختصرة فيها جوامع من السياسة الإلهية والآيات النبوية، لا يستغني عنها الراعي والرعية، كتبها - رحمه الله - في ليلة لما سأله الإمام أن يعلق له شيئا من أحكام الرعايا، وما ينبغي للمتولي.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com - مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104626

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة