Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الجن - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) (الجن) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَر مِنَ الْجِنّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد أَوْحَى اللَّه إِلَيَّ { أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَر مِنَ الْجِنّ } هَذَا الْقُرْآن { فَقَالُوا } لِقَوْمِهِمْ لَمَّا سَمِعُوهُ { إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا } . وَكَانَ سَبَب اسْتِمَاع هَؤُلَاءِ النَّفَر مِنَ الْجِنّ الْقُرْآن , كَمَا : 27167 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مَعْمَر , قَالَ : ثنا أَبُو هِشَام , يَعْنِي الْمَخْزُومِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو عَوَانَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : مَا قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجِنّ وَلَا رَآهُمْ ; انْطَلَقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَر مِنْ أَصْحَابه , عَامِدِينَ إِلَى سُوق عُكَاظ , قَالَ : وَقَدْ حِيلَ بَيْن الشَّيَاطِين وَبَيْن خَبَر السَّمَاء , وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ الشُّهُب , فَرَجَعَتْ الشَّيَاطِين إِلَى قَوْمهمْ , فَقَالُوا : مَا لَكُمْ ؟ فَقَالُوا : حِيلَ بَيْننَا وَبَيْن خَبَر السَّمَاء , وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُب , فَقَالُوا : مَا حَالَ بَيْنكُمْ وَبَيْن خَبَر السَّمَاء إِلَّا شَيْء حَدَثَ , قَالَ : فَانْطَلِقُوا فَاضْرِبُوا مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَدَثَ , قَالَ : فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبهَا , يَتَتَبَّعُونَ مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنهمْ وَبَيْن خَبَر السَّمَاء ; قَالَ : فَانْطَلَقَ النَّفَر الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْو تِهَامَة إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَخْلَة , وَهُوَ عَامِد إِلَى سُوق عُكَاظ , وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاة الْفَجْر ; قَالَ : فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآن اسْتَمَعُوا لَهُ فَقَالُوا : هَذَا وَاللَّه الَّذِي حَالَ بَيْنكُمْ وَبَيْن خَبَر السَّمَاء ; قَالَ : فَهُنَالِكَ حِين رَجَعُوا إِلَى قَوْمهمْ , فَقَالُوا : يَا قَوْمنَا { إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْد فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِك بِرَبِّنَا أَحَدًا } قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه عَلَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَر مِنَ الْجِنّ } وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْل الْجِنّ . 27168 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ وَرْقَاء , قَالَ : قَدِمَ رَهْط زَوْبَعَة وَأَصْحَابه مَكَّة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعُوا قِرَاءَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ انْصَرَفُوا , فَذَلِكَ قَوْله : { وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْك نَفَرًا مِنَ الْجِنّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآن فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا } قَالَ : كَانُوا تِسْعَة فِيهِمْ زَوْبَعَة . 27169 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَر مِنَ الْجِنّ } هُوَ قَوْل اللَّه { وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْك نَفَرًا مِنَ الْجِنّ } 46 46 لَمْ تُحْرَس السَّمَاء فِي الْفَتْرَة بَيْن عِيسَى وَمُحَمَّد ; فَلَمَّا بَعَثَ اللَّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُرِسَتْ السَّمَاء الدُّنْيَا , وَرُمِيَتْ الشَّيَاطِين بِالشُّهُبِ , فَقَالَ إِبْلِيس : لَقَدْ حَدَثَ فِي الْأَرْض حَدَث , فَأَمَرَ الْجِنّ فَتَفَرَّقَتْ فِي الْأَرْض لِتَأْتِيهِ بِخَبَرِ مَا حَدَثَ , وَكَانَ أَوَّل مَنْ بُعِثَ نَفَر مِنْ أَهْل نَصِيبِينَ وَهِيَ أَرْض بِالْيَمَنِ , وَهُمْ أَشْرَاف الْجِنّ , وِسَادَتهمْ , فَبَعَثَهُمْ إِلَى تِهَامَة وَمَا يَلِي , الْيَمَن , فَمَضَى أُولَئِكَ النَّفَر , فَأَتَوْا عَلَى الْوَادِي وَادِي نَخْلَة , وَهُوَ مِنْ الْوَادِي مَسِيرَة لَيْلَتَيْنِ , فَوَجَدُوا بِهِ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلَاة الْغَدَاة فَسَمِعُوهُ يَتْلُو الْقُرْآن ; فَلَمَّا حَضَرُوهُ , قَالُوا : أَنْصِتُوا , فَلَمَّا قُضِيَ , يَعْنِي فُرِغَ مِنَ الصَّلَاة , وَلَّوْا إِلَى قَوْمهمْ مُنْذِرِينَ , يَعْنِي مُؤْمِنِينَ , لَمْ يَعْلَم بِهِمْ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَشْعُر أَنَّهُ صُرِفَ إِلَيْهِ , حَتَّى أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِ : { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَر مِنَ الْجِنّ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمور

    قاعدة مختصرة في وجوب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمور: فإن منهج أهل السنة والجماعة مع ولاة أمرهم منهجٌ عدلٌ وسطٌ يقوم على أساس الاتباع ولزوم الأثر كما هو شأنهم في سائر أمور الدين، فهم يقتدون ولا يبتدون، ويتَّبعون ولا يبتدعون، ولا يُعارِضون سنةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعقولهم وأفكارهم وأهوائهم. وهذه رسالة قيمة من تأليف شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - حول هذا الموضوع.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348314

    التحميل:

  • الهدية المرضية بشأن الأضحية

    الهدية المرضية بشأن الأضحية: نبذة مما يتعلَّق بالأضاحي من أحكام وآداب وغيرها، مما يحتاج إلى التذكرة به أولو الألباب، فإنهم هم الذين يتذكرون ولربهم يتقون.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330466

    التحميل:

  • صلاة المسافر في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المسافر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المسافر بيّنت فيها: مفهوم السفر والمسافر، وأنواع السفر، وآدابه، والأصل في قصر الصلاة في السفر، وأنه أفضل من الإتمام، ومسافة قصر الصلاة في السفر، وأن المسافر يقصر إذا خرج عن جميع عامر بيوت قريته، ومدى إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة، وقصر الصلاة في منى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج، وجواز التطوع على المركوب في السفر، وأن السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر والوتر، وحكم صلاة المقيم خلف المسافر، والمسافر خلف المقيم، وحكم نية القصر والجمع والموالاة بين الصلاتين المجموعتين، ورخص السفر، وأحكام الجمع، وأنواعه، ودرجاته، سواء كان ذلك في السفر أو الحضر .. ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1925

    التحميل:

  • الرحمة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

    الرحمة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم: هذا البحث الذي بين أيدينا يتناول موضوعًا من أهم الموضوعات التي نحتاج إليها في زماننا هذا، بل وفي كل الأزمنة، فالرحمة خُلُق أساس في سعادة الأمم، وفي استقرار النفوس، وفي أمان الدنيا، فإذا كان الموضوع خاصًا بالرحمة في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإنه يكتسب أهمية خاصة، وذلك لكون البحث يناقش أرقى وأعلى مستوى في الرحمة عرفته البشرية، وهي الرحمة التي جعلها الله - عز وجل - مقياسًا للناس.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346603

    التحميل:

  • نور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب

    نور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب : كتاب مختصر في أبواب الفقه عامة وفصولا مهمة في الآداب والحقوق صاغه بعبارة موجزة سهلة يشترك في فهمها الجميع مقتصرا على القول الراجح دون تعرض للخلاف، ويتميز أيضا بأنه يعد من أواخر ما صنف حيث فرغ منه قبل وفاته بعامين تقريبا. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205538

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة